تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

تونس : مسؤولية الحزب الحاكم في عمليات ترويع المواطنين

سمعي

السيد محمد الغرياني، الأمين العام لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي، الحزب الحاكم في تونس يتحدث عن الاتهامات التي يوجهها البعض للحزب حول مسؤوليته في عمليات ترويع المواطنين التونسيين. حاوره علاءالدين بونجار.

إعلان

 

 
 
سؤال : انتم تمسكون بالأمانة العامة لحزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" في تونس أي الحزب الحاكم. هناك من يتحدث عن حزبكم بان لديه ميليشيات تثير الرعب في صفوف المواطنين ؟
 
جواب : نحن نتابع ما يقال حول حزينا وهذا طبيعي في مثل هذه المرحلة التي تتميز بتحوّل جديد في البلاد ودخول في مرحلة ترتيبات على مستوى الساحة السياسية. هنا أكد أن هذا الحزب هو أولا حزب سياسي مدني وله تاريخ سياسي. قد يكون ارتكب أخطاء ككل الأحزاب السياسية الأخرى ولكنه حزب قائم الذات له مناضلون وله تاريخ. التغييرات ستكون فرصة للحزب حتى يغير الكثير لان هنالك الكثير من الأخطاء التي أركبت وقد حان الوقت لتغييرها حتى ننسجم مع متطلبات المرحلة الجديدة. أما فيما يتعلق بما يشاع من إشاعات فهذا شيء مؤلم لان "التجمع الدستوري الديمقراطي" ليس تنظيما مسلحا وهو حزب سياسي يتصرف وفقا للقانون. العديد من مناضليه هم اليوم في الشوارع مع المواطنين يحمونهم ضد كل من يحاول أن ينتهك أمنهم وأملاكهم. هنالك قوانين في البلاد وسوف يقع التحري والتحقيق ونحن لا نريد أن نتكلم بالشائعات وستثبت الأيام من هم الفاعلون الحقيقيون ونحن مع محاسبتهم حسابا عسيرا لأنهم أساؤوا للشعب التونسي في هذه المرحلة الصعبة والتي نحرص فيها على أن يضع كل التونسيين أيديهم في أيدي بعضهم. مازلنا في وضع امني صعب وفي وضع من المخاطر التي تهدد استقرار بلادنا و وحدة صفوفنا. ستأتي انتخابات حرة وديمقراطية ليقول الشعب فيها كلمته إذا كان يريد أن يستمر "التجمع" فليستمر وإذا قال لا "للتجمع" فان "التجمع" سيلعب دوره في المعارضة السياسية في إطار احترام القانون وفي إطار احترام قواعد الديمقراطية والتعايش المدني بين التونسيين والتونسيات.
 
سؤال : انتم تقولون إن هذه الكلمات إشاعات. ما هي فكرتكم وما هي نظرتكم لحالة الفلتان الأمني الذي تعيشه تونس الآن ؟
 
جواب : الآن بدأت الأمور تُسترجع نسبيا ونحن نحيّ قوات الجيش الوطني وقوات الأمن الذين يعملون في كنف الانسجام والتنسيق. وانتم تعرفون موقعنا كحزب حاكم حيث نتابع مع مختلف المصالح الوضع الأمني في البلاد واعتقد أن هناك بعض الجيوب. ولا أريد أن اسبق التحقيقات ولا أريد أن احكم على من هم الفاعلون. هنالك شائعات وهذا صحيح. ولكن لم يصدر أي شيء رسمي من مؤسسات الدولة للتأكد من الفاعلين واعتقد أن هذا مرتبط بسرية التحقيقات التي تتم على مستوى مؤسسات الدولة لتحديد المسؤوليات في هذه الأحداث الدامية. هناك أحداث شغب وسرقة وهذه أشياء طبيعية في حالة انفلات الأمن. هنالك بعض المجموعات والعصابات التي استغلت هذا الانفلات الأمني للسرقة وانتهاك بعض المنازل والممتلكات وهذا بدا السيطرة عليه بتكوين لجان في كل الأحياء من المواطنين بمن فيهم من "التجمعيين" والنقابيين والعديد من المخلصين للوطن. وهنالك أشياء أخرى سُمعت ولا أريد التحدث عنها لأنني لست الطرف المباشر في هذه الوضعيات وستثبت الأيام القادمة من هم المسؤولون.
 
سؤال : انتم كحزب حاكم ما هو رأيكم في الطريقة التي ذهب بها الرئيس السابق زين الدين بن علي ؟
 
جواب : في الحقيقة فوجئنا كما فوجئ جميع التونسيين. نحن نحاول أن نؤمّن لحزبنا أن يستمر في وضعه الطبيعي.
 
سؤال : يعني انتم لم تكونوا تنتظرون أن يتم السيناريو بهذه الطريقة ؟
 
جواب : لم نكن ننتظر هذا بطبيعة الحال. نحن تفاعلنا بما يجري بشكل ايجابي. وفي العديد من المناسبات حاولنا في حدود إمكانياتنا و وسائلنا السياسية تجنب تدهور الأوضاع. اليوم هنالك وضع جديد في تونس لا بد أن تفاعل معه بشكل وطني وبشكل مسؤول وان حزبنا يتصرف بشكل فيه الكثير من الالتزام والمسؤولية الوطنية منذ اندلاع الأحداث والى الآن. الشعب قال كلمته. هنالك مطالب جديدة ولا بد من أن نتجاوب معها. اعتقد أن جميع الأحزاب ستراجع مواقفها وأمورها بعد هدوء الوضع ورجوع الاستقرار في البلاد لان ما حصل في تونس ليس مسؤولية أحزاب أو حركات سياسية ولكن هي حركة شبابية قوية وعلينا أن نتصرف بسؤولية مع هذا الوضع و إعطاء الأولوية لاسترجاع الأمن والاستقرار للبلاد والمحافظة على مصالحها.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.