تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

استنكار المنظمات الحقوقية في مصر لعنف الأجهزة الأمنية

سمعي
5 دقائق

السيدة غادة الشهبندر، عضو مجلس أمناء المنظمة المصرية لحقوق الإنسان و احد مراقبي التظاهرات، تتحدث عن مشاهدات و انطباعات المنظمات الحقوقية في مصر عن التظاهرات التي انطلقت سلميا في القاهرة و عن كيفية تصدي قوات الأمن و الشرطة للمتظاهرين بالغاز المسيل للدموع.حاورتها ليال بشاره.

إعلان

سؤال ـ انطلاقاً من مراقبتك للمسيرات التي انطلقت في القاهرة يومي الثلاثاء والأربعاء، كيف تصفين لنا هذه المسيرات ؟
 
بدأت المسيرات يوم الثلاثاء بشكلٍ سلمي جداً، مطالبة بمطالب اجتماعية، بزيادة الدخل والراتب الأساسي، ومزيد من الحريات. وقد صعّدت قوى الأمن الأوضاع بانتشارها في مواجهة المظاهرات. وكان تعاملها مع المتظاهرين عنيفاً جداً جداً بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. وكان تفريق المظاهرات عنيفاً بشكل غير مسبوق.
 
وجاءت تظاهرات يوم الأربعاء أصغر حجماً، لكنها كانت كثيرة ومنتشرة في كل شوارع العاصمة. وكان التعامل الأمني معها أكثر صرامة، وتصريحات وزير الداخلية مخيفة. إذ صرّح أن كل المتظاهرين سوف يُعاقبوَن بالرغم من أنّ التظاهر هو حق يكفله لنا جميعاً الدستور المصري. فالتصعيد من قبل الجهات الأمنية يدعو للقلق الشديد.
 
س ـ كانت الداخلية المصرية قد منعت انطلاق أي مسيرات جديدة في البلاد. كيف استطاع المتظاهرون الوصول إلى أماكن التجمع في ظل انتشار قوات الأمن والسلطة ؟  
 
انتشرت قوات الأمن في كل أنحاء البلاد، لكن المتظاهرين هم أكثر انتشاراً ويأتون في مجموعات صغيرة.
 
س ـ وصلتنا معلومات أنه أثناء تظاهرة يوم الثلاثاء كان هناك 15 ألف متظاهر وسط القاهرة، مقابل 20 أو 30 ألف رجل أمن لمراقبة المسيرات.
 
هذا حقيقي. لكن مع تطور الأمور، اضطرت القوات الأمنية أن توسع من انتشارها في أماكن أخرى. وكان التجمع الأكبر في ميدان التحرير في وسط القاهرة.
 
وقد سيطرت قوات الأمن يوم الأربعاء تماماً على ميدان التحرير، لكنها لم تستطع أن تسيطر على كل الشوارع حيث التجمعات الصغيرة التي أخذت تزداد حجماً بانضمام المواطنين إليها. وأصبح هناك توزيع لقوات الأمن وكذلك للمتظاهرين.
 
س ـ هل لمستم تجاوباً من قبل الحكومة المصرية إزاء مطالب هذه الفئة الشعبية التي تطالب بإصلاحات اجتماعية وسياسية في البلاد، بدءاً بتنحي الرئيس المصري حسني مبارك ؟
 
ليس هناك ما يشير إلى أن هناك نية سياسية للتفاوض أو قبول مطالب الشعب. وقد جاء الرد واضحاً وصريحاً: مزيد من العنف من قبل السلطات الأمنية.
 
وقد تحدث وزير الداخلية باسم الحكومة مهدداً بالاعتقال والمحاكمة، مطلقاً رجاله للبطش بالمتظاهرين. ذلك هو رد الحكومة المصرية. حتى الآن لم نسمع رداً من الجهاز السياسي. فالجهاز الوحيد الذي يتحدث هو الجهاز الأمني.
 
س ـ دعت حركة " السادس من أبريل " إلى تظاهرات تخرج من جميع مساجد مصر بعد صلاة يوم الجمعة. هل يعني ذلك أن المسيرات ستستمر في مصر إلى حين استجابة الحكومة المصرية لمطالب الفئات الشعبية ؟
 
التظاهرات في ازدياد بالرغم من التعامل الأمني العنيف معها. وتدعو جميع الحركات بما فيها حركة " 6 أبريل" و " كفاية " والأحزاب السياسية المختلفة، وجماعة " الإخوان المسلمين" المحظورة للتظاهر يوم الجمعة.
 
لكن بإمكان الحكومة حسم الوضع. فلو كان لديها من الذكاء السياسي ما يحميها من سلسلة من العنف، فسوف ترضخ للمطالب الشعبية. أما لو لم ترضخ، فسوف تستمر التظاهرات.
 
س ـ بصفتِك ممثلة للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، هل كان هناك تعدٍ على حقوق الإنسان في المسيرات التي انطلقت نهار الثلاثاء والأربعاء، وخاصة في العاصمة ؟ وأين كنتِ متواجدة في ذلك الوقت ؟
 
أولاً، هناك تعدٍّ صارخ من قبل وزير الداخلية السيد حبيب العدلي، عندما صرّح بأنه سوف لن يسمح بالتظاهر وسوف يعتقل ويحاكم كل مَن تظاهر. فهو بهذا يتعدى على الدستور المصري.
 
جاءت التعديات من قبل قوات الأمن على المواطنين في منتهى الوحشية والعنف مساء أمس. وقد رصدتُ شخصياً أكثر من حادث في منتهى العنف كما حدث عندما انكبّ خمسة أو ستة عساكر على متظاهرٍ واحد ضرباً وركلاً. كذلك كان التعامل مع المصابين في المظاهرات عنيفاً للغاية. وأخطر ما حصل هو التعتيم على مواقع الإنترنت وحجبها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.