تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

دور الحركة الإسلامية في الأردن

سمعي

السيد ناهض حتر، كاتب صحفي و محلل سياسي أردني، تحدث عن دور الحركة الإسلامية في الأردن و عن الأوضاع السياسية و الاقتصادية في المملكة الهاشمية في ظل إعلان الحركة الإسلامية في الأردن عن مسيرة جديدة يوم الجمعة احتجاجا على الظروف المعيشية و للمطالبة بإصلاحات سياسية و اقتصادية. حاورته: وداد عطاف.

إعلان
 
سؤال : أعلنت الحركة الإسلامية في الأردن تنظيم مسيرة جديدة اليوم احتجاجا على غلاء المعيشة والمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية. هل ستجد هذه المسيرة آذانا صاغية ؟
 
جواب : أولا أود أن أوضح أن الحركة الإسلامية التحقت بالمسيرات الشعبية. لقد انطلقت حركة الاحتجاج الشعبي في الأردن من قوى شعبية جديدة مكونة من المعلمين ومن المتقاعدين العسكريين ومن العمال ومن الطلاب ومن فئات الفلاحين ومن المهمشين في المدن. هذه الحركة أفرزت نفسها من خلال مجاميع محلية صغيرة اتحدت أخيرا في الحملة الأردنية للتغيير" جايين". هذه الحملة هي التي دعت إلى المسيرات الشعبية والحركة الإسلامية التحقت بها. الحركة الإسلامية الآن هي حركة هامشية في الأردن تحاول أن تجد مكانا لها. ولكن بسب تركيز الإعلام الغربي على الإسلام في المشرق فان هذا الإعلام لم يستطع أن يرى الوضع في الأردن بصورة واضحة. هناك حركة شعبية جديدة لا صلة لها بالإسلاميين ولا بالأحزاب السياسية التقليدية القديمة. سوف ينزل الشعب الأردني إلى الشوارع في عدة محافظات كما أعلنت عنه حركة " جايين". في العاصمة عمان، سيشارك الإسلاميون في هذه المسيرة ولكنهم غير قادرين على المشاركة في المحافظات الأخرى للمملكة مثل الكرك ومعان والطفيلة واربد والزرقاء، وهناك مسيرات تقريبا في كل المحافظات الأردنية. يوم السبت ستنظم الحملة الأردنية للتعيير اعتصاما جماهيريا أمام رئاسة الوزراء للمطالبة بإقالة حكومة السيد سمير الرفاعي.
 
سؤال : منذ سقوط نظام الرئيس التونسي زين الدين بن علي، أقيمت في الأردن اعتصامات ونظمت تظاهرات احتجاجا على غلاء المعيشة ولكن المطالبة بإسقاط الحكومة هو مطلب جديد ؟
 
جواب : طبيعة النظام السياسي الأردني وتركيز البرامج الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لدى الحكومة وليس على رأس الدولة هي التي طرحت مسالة إسقاط حكومة سمير الرفاعي وتشكيل حكومة جديدة. المشكلة مع حكومة سمير الرفاعي هي مشكلة أقدم من الاحتجاجات الشعبية الحالية لان النخب السياسية في الأردن ترفض هذه الحكومة لأنها تعتبرها نوعا من التوريث السياسي. هنا لا بد من الإشارة إلى أن سمير الرفاعي هو ابن رئيس وزراء سابق وحفيد رئيس وزراء سابق. تريد النخب السياسة الأردنية الجديدة وضع حد لمسالة التوريث السياسي في تشكيل الحكومات. النقطة الثانية هي أن الحراك الشعبي الآن يريد حكومة جديدة يسميها حكومة " إنقاذ وطني" لكي تضع حدا للفساد وتحاكم الفاسدين. حجم الفساد الذي شهدته الأردن خلال السنوات العشر الأخيرة يزيد عن 17 مليار دولار ويكاد يكون موازيا لحل الأزمة الاقتصادية في الأردن. لذلك تطرح الحركة الشعبية إقامة محكمة خاصة للفساد لتعالج كل ملفات الفساد في الأردن خصوصا بعد خصخصة القطاع العام. جرت خصخصة واسعة في هذا القطاع خاصة في قطاع المناجم وشركات الاتصالات. كل موارد البلاد تقريبا جرت خصخصتها بصفقات مشبوهة وبأسعار زهيدة جدا وانتقلت ثروة البلاد إلى ما نسميه في الأردن بطبقة جديدة من الأثرياء الذين أصبحت ثرواتهم بالمليارات. في المقابل، أصبح هناك مليون جائع بالمعنى الفني للكلمة وهذا يعني أنهم لا يتناولون ثلاث وجبات يوميا.
 
سؤال : نظرا للمطالب الشعبية والمطالب المنادية بالإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، هل برأيكم ممكن أن يتحقق النموذج التونسي في الأردن لتحقيق تغير سياسي ؟
 
جواب : من حيث المضمون، الجواب نعم. من حيث الشكل، الجواب لا. بمعنى آخر أن النظام الملكي في الأردن له من المرونة بحيث تبقى الملكية قائمة. ولكن طبيعة الحكومات وطبيعة السياسات العامة فإنها من الممكن أن تصل إلى ما وصلت إليه تونس بمعنى إيجاد تغيير جدّي في النظام السياسي نحو ما يمكن بأن نسميه بــ"الملكية الدستورية".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن