تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

هل لدى أنقرة وأثينا حل دبلوماسي للأزمة في ليبيا ؟

سمعي

يتحدث الأستاذ سعد جبار، المحامي والباحث في القانون الدولي المقيم في لندن، عن السيناريو المقبل للأزمة الليبية والدور الذي قد تلعبه كل من أنقرة وأثينا في الوصول إلى حل دبلوماسي لهذه الأزمة .حاورته إيمان الحمود.

إعلان

سؤال ـ كيف تنظرون إلى المبادرة الأخيرة التي تقدم بها النظام الليبي ؟ هل هي محاولة للخروج من الأزمة أم أنّ النظام الليبي بات فعلاً يحتضر، كما يقول البعض ؟

إنها مبادرة غير جدية لأنها تركّز على انحصار السلطة في أيدي عائلة القذافي. بدون توسيع موضوع هذه المبادرة إلى شخصيات وطنية أو هيئة وطنية تمثل كل أطياف المجتمع، فهي لن تكون ذات مصداقية في هذه المرحلة. بالإضافة إلى ذلك، يجب طمأنة القبائل والعناصر التي كان توالي للقذافي بما في ذلك عائلة القذافي، لحمايتهم من أي ثأرٍ أو عقاب.

وبرأيي، أنه قبل الرابع والعشرين من شهر أبريل/ نيسان الحالي، حيث يتوقع المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية الإعلان عن اتهامات رسمية ضد القذافي وبعض العناصر التابعة له، يجب الإسراع في العمل على إقناع القذافي وعائلته بالتخلي عن السلطة.

س ـ إن إرسال مبعوث خاص إلى تركيا ربما يدل على أنّ هناك وعوداً تلقاها نظام القذافي من طرف أنقرة لإيجاد حل مع الدول الغربية التي أغلقت باب الحوار نهائياً معه، مثل باريس ولندن وروما. كيف تقيّمون الدور التركي على هذا الصعيد ؟

نتمنى أن تنشط الوساطة التركية، لأن ما اقترحه القذافي أو أبناؤه له سقف معين. لكن تركيا أو غيرها من البلدان مثل اليونان ودول عربية أخرى، يمكنها أن تأتي باقتراحات بديلة لما تقدّم به القذافي.

فالاقتراح الذي تقدم به القذافي غير مقبول الآن، كان من الممكن أن يُقبل قبل الثورة. وكان من الممكن أن يُقبل لو أنّ سيف الإسلام خرج بعد خطاب والده ليعلن أمام الجمهور أنه مع الشعب والشباب وأنه سيبدأ ثورة رقم 2، بعد أن بدأ أبوه الثورة رقم 1.

أظن أنه فات الأوان لتولي أبناء القذافي وعائلته السلطة. لكن هذا لا يعني أنّ ما اقترحه سيف الإسلام هو النهاية. بل لا زال يمكن التحاور حوله، ويمكن لتركيا أن تلعب دوراً مهماً في حسم القضية وعدم السماح لاستمرار هذا الوضع، لأن كل يوم يمرّ وكل جرائم ترتكب بحق المدنيين، ستجعل من الصعب على القذافي وأتباعه أن يحصّنوا أنفسهم ضد الملاحقة الدولية.

كان القذافي رجل زمانه عندما تولى السلطة وعمل الكثير لصالح الأمة ولصالح الأفارقة وحركات التحرر. لكننا الآن نعيش زمناً غير الزمن الماضي، وعليه أن يعي ذلك ويخرج بشرفٍ وكرامة مع عائلته. ويجب توفير الأجواء المناسبة لهذا الخروج، إلاّ إذا رفض هو ذلك.

س ـ بعد سقوط كل هؤلاء الضحايا، هل تتوقعون بأن القذافي سيُعفى من الملاحقة الدولية ؟

سلّح القذافي عائلته وعشيرته والقبائل المتحالفة مع قبيلته، وموّل هذه العناصر إلى درجة أنه يمكن أن يُحدث ضرراً كبيراً، حتى بعد سقوط نظامه. بمعنى أنه يمكن أن يخلق ظروفاً مواتية لحربٍ أهلية أسوأ من حرب الصومال، أو تقسيم البلد.

وهذا ما يجب تفاديه وتجنب هذا السيناريو من أجل حماية ليبيا من الانقسام أو التشتت والفوضى التي يمكن أن تؤدي إلى حالة أسوأ من تلك التي عرفتها الصومال.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن