تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

زحف عربي على حدود إسرائيل يصيبها بالصدمة في ذكرى النكبة

سمعي
5 دقائق

مدير البحوث في "المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات و الدراسات الإستراتيجية" في رام الله خليل شاهين، تحدث عن الرؤية الفلسطينية للزحف العربي غير المسبوق الذي شهدته بعض البلدان العربية المحيطة بالأراضي الفلسطينية في الذكرى الثالثة والستين للنكبة الفلسطينية. حاورته ليال بشاره.

إعلان

سؤال ـ ربيع الثورات العربية انعكس، كما رأينا أمس، على حركة الزحف غير المسبوقة في الذكرى الثالثة والستين " للنكبة الفلسطينية ". كيف كان وقع هذه الحركات التي حصلت في لبنان، سوريا، الأردن، قطاع غزة، ورام الله على الشعب الفلسطيني ؟
 
كان الفلسطينيون يتوقعون حدوث هذه التظاهرات وربما أكثر خصوصاً على الجبهة المصرية، حيث كانوا يتوقعون المسيرة المليونية باتجاه " رفح ". وكذلك الحال بالنسبة للبنان، لم يفاجأ الشعب الفلسطيني بل كان يراهن على أن المتغيرات العربية التي تدفع باتجاه بناء مجتمعات سيادية عربية ديمقراطية، بالتأكيد هي مجتمعات أكثر مناهضة ومعاداة للاحتلال والعنصرية، وأكثر دعماً للشعب الفلسطيني وحقوقه.
 
ما حدث لا يؤكد فقط دعم الدعم الشعبي العربي للقضية الفلسطينية، بل يؤكد أكثر من أي وقت مضى، أن الشعب الفلسطيني موحد في الوطن.
 
س ـ كان الرصاص الإسرائيلي بالمرصاد للمتظاهرين، وقد سقط العديد من القتلى والجرحى على جبهات مختلفة. ما الذي ستغيّره هذه التظاهرات في الموقف الإسرائيلي الرسمي من المفاوضات ومن الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية ؟
 
الموقف الإسرائيلي في وضعٍ لا يحسد عليه. هناك حالة من الارتباك في التعامل السياسي والإعلامي مع ما حدث.
 
س ـ هل فوجئت إسرائيل بهذه الحركات وبعدد المتظاهرين الذين تجمعوا في لبنان وسوريا والأردن ؟
 
يمكن القول أن إسرائيل لم تفاجأ فقط، بل إنها أصيبت بالصدمة على المستويين الأمني والسياسي.
 
لم تكن هناك تقديرات إسرائيلية لتطور الأحداث إلى هذا الحد، خصوصاً على الجبهة السورية التي كانت تعتقد إسرائيل أنها الجبهة المحاذية لإسرائيل الأكثر هدوءاً، إلى درجة أنه لم يكن هناك سوى عدد قليل من الجنود الإسرائيليين بأسلحة خفيفة موجودون في منطقة " مجدل شمس".
 
لذلك أعتقد أن ما حدث سيشكل نقطة هامة ومحطة ستقوم خلالها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بعملية تقييم واسعة النطاق لما حدث. وستكتشف، كما سمعنا من بعض المحللين الإسرائيليين، أن إسرائيل أساءت تقدير حدود وتأثير المتغيرات في المنطقة العربية.
 
وهناك مخاوف من تطور هذه الأحداث ليس فقط في ذكرى " النكبة" القادمة، بل هناك تحذيرات إسرائيلية من إمكان حدوث الأمر ذاته ولكن بشكل واسع في شهر سبتمبر/ أيلول المقبل.
 
س ـ كان لافتاً أمس تحرك الجبهة السورية. الآلاف من الفلسطينيين والسوريين زحفوا نحو الجولان المحتل. كيف قرِئ تحرك الجبهة السورية فلسطينياً ؟
 
ما حدث تحديداً في سوريا أمر ينبغي التدقيق فيه بشكلٍ جيد، رغم أن هناك محاولات لإظهار بأن النظام السوري كان يريد مثل هذه الأحداث لصرف الأنظار عن الأوضاع الداخلية.
 
ورغم محاولة الإعلام الإسرائيلي للتعامل مع ما حدث باعتباره حادث تسلل من قِبَل الجانب السوري، وأن المتسللين عبّروا عن رغبتهم بالهرب من القمع الذي يتعرض له الشعب السوري، لم تصمد هذه الادعاءات الإسرائيلية أمام المتغيرات الهائلة التي تشهدها البلدان العربية، ومن ضمنها سوريا.
 
ما حدث يؤكد أن المسيرة الديمقراطية في سوريا يجب أن تكلل بالنجاح، وأن الشعب السوري يجب أن يحقق إرادته، وأن سوريا هي أكثر ديمقراطية وحرية. بالتأكيد ستكون سوريا أكثر دعماً للشعب الفلسطيني والقضايا العربية، وأكثر معاداة لإسرائيل.
 
س ـ كيف يمكن للقادة في غزة ورام الله أن يستفيدوا من هذا الزحف الذي شهدته البلدان العربية المجاورة للأراضي الفلسطينية، لإبراز القضية الفلسطينية والاتجاه نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية بحدود عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية ؟
 
يجب على الفلسطينيين أولاً أن يوحدوا صفوفهم الداخلية من خلال دفع مسار المصالحة باتجاه إعادة بناء النظام السياسي بشكل موحد وتعددي وديمقراطي. وهذا التوحيد يجب أن يتم على مستوى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعلى مستوى منظمة التحرير في سياق التوجه بشكلٍ نشط في إطار حركة دبلوماسية على المستوى الدولي وخاصة باتجاه الأمم المتحدة، للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية وحدودها حتى الرابع من حزيران/ يونيو 1967.
 
حتى الآن أعتقد أن هناك مشكلات كبيرة تعترض مثل هذا المسار، ولا يمكن تخيل تبني إستراتيجية فلسطينية فعالة في توظيفها للمتغيرات العربية وعناصر القوة المتاحة لصالح القضية الفلسطينية، ما لم يتمكن الفلسطينيون أولاً من إنجاز المصالحة في ظل الإشاعات في الشارع الفلسطيني التي تقول أن هناك تلكؤ وحسابات ضيقة تمنع من إتمامها، على الأقل بشكل سريع.  
   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.