مقابلة

غالية قباني :" من الضروري قيام هيئة تتحدث باسم المعارضة السورية"

سمعي

السيدة غالية قباني، كاتبة وناشطة سورية مقيمة في لندن ، تتحدث عن المعارضة السورية عموما وعن ضرورة قيام هيئة تتحدث باسمها في المحافل الدولية.

إعلان

 

 سؤال : كنت من النساء القليلات اللواتي شاركنا في مؤتمر أنطاليا مؤتمر المعارضة السورية. خرجت بانطباعات وكتبت بعضها عن هذا المؤتمر. ما الذي يمكن أن تقوليه اليوم عن المعارضة السورية وعن إمكانية وهامش التحرك الذي تملكه ؟
 جواب : لسنوات طويلة كان تحرك المعارضة تحركا فئويا. كل مجموعة كانت تتحرك بمفردها من جماعة "الإخوان المسلمين إلى الشيوعيين و غيرهم. كانت هناك تجربة جميلة وهي " إعلان دمشق" الذي لم يحتمله النظام في سوريا الذي احتوى أكثر من طيف. أعتقد أنها المرة الأولى التي تجتمع فيها كل هذه الأطياف في الخارج. أنا شخصيا لم أكن محسوبة على المعارضة بالمعنى الرسمي. لكن أطياف الشعب السوري رفعت صوتها لتقول للنظام بأنها موجودة بعد أربعين سنة من الكبت. الشعب السوري يريد أن يقول أنا موجود داخل سوريا وخارجها. نحن نريد التغيير. الوضع أصبح غير محتمل. ومن هذا المنطق كنت من المتحمسين لوجود أي حركة آو أي فعل وعدم الاكتفاء بالفرجة وعدم تحويل ما يحدث إلى أشرطة فيديو وتلفزيون ونشرات أخبار والاكتفاء باللطم والبكاء. يجب أن تكون هنالك حركة و يجب أن نتحرك. إذا لم نقل للعالم إن هناك مؤتمرا سوريا للتغيير فإن العالم ستعامل معنا كأفراد فقط. يجب أن تكون هناك نواة يمكن للعالم أن يتعامل معها حول هذه القضية العادلة. كانت المرأة في الخلف إلى حد ما ولم تنغمس إلا قلة منها في العمل السياسي. كنا ناشطات حقوقيات أكثر من حزبيات كما نسميه. الدعوة إلى المؤتمر كانت سريعة وكانت الأسماء واضحة بالنسبة للرجال. أنا حضرت المؤتمر من خلال ائتلاف أصوات ديمقراطية وكمثقفة ومن خلال تجمع ثقافي أكثر من تجمع سياسي.
 
سؤال : تكلمت عن حضورك في مؤتمر أنطاليا كمثقفة من سوريا، كيف تنظرين إلى المثقف السوري اليوم خاصة هذه الفئة التي تقف إلى جانب النظام والى جانب السلطة في ظل هذه الظروف التي تشهدها سوريا ؟     
 
جواب : أعتقد أن هذا الوقت هو وقت امتحان يكرم فيه المرء أو يهان. هو امتحان ليس للمثقف فحسب بل أيضا للناشطين السياسيين وغيرهم. هذه القضية لا تحتمل الوقوف في المنطقة الرمادية أو في المنطقة المعتمة. إما أن تكوني مع شعبك أو ضد شعبك ! بعض المثقفين يقولون لماذا تخرج المظاهرات من الجوامع ؟ من أين سيخرج الناس إذا ؟ هل نحن دولة ديمقراطية ؟ هل لنا تقاليد ديمقراطية كدول أوروبا أو أمريكا ؟ هل هناك ساحات مسموح بها ؟ كل هذه الأمور غير مسموح بها في سوريا. هذا الامتحان سيضع فعلا العالم على المحك داخل سوريا. مصداقية المثقف هي أيضا على المحك. إما أن يبدع بمواقفه حاليا وإما أن يسقط لاحقا ليس كمثقف فقط بل كمواطن.
 
سؤال : أنت صاحبة رواية " أسرار وأكاذيب" التي تتناول التاريخ والأكاذيب. هذه الرواية تتناهى مع ما يجري اليوم في سوريا ؟
 

جواب : نعم هي استشراف مسبق واستقراء للمجتمع السوري وللطبقة المتوسطة التي خانت شعبها و وقفت مع النظام ومع الفساد. جزء منها فضل الهروب خارج البلاد وحمل معه حكاياته. هي ترى في النهاية أن تاريخنا الحديث مليء بالأكاذيب وبالتزييف مثل الشهيد الذي تبين أنه مات في حادث سيارة ولم يكن شهيدا في حرب 1973. ومضت الكذبة وتوارثها جيل بعد جيل وما إلى ذلك من مجموعة أكاذيب تصوغ أحيانا قصص عائلتنا الصغيرة ولكن لها امتدادات على مستوى تاريخ مجتمعنا.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم