تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

انتقادات للبنتاغون بسبب إدارته السيئة لعقود في العراق وأفغانستان

سمعي
إعداد : منى ذوايبية
5 دقائق

يواجه البنتاغون الأمريكي انتقادات كبيرة بسبب إدارته السيئة للعقود التي أبرمت في العراق وأفغانستان، وأدت إلي هدر ثلاثين مليار دولار،والآن الولايات المتحدة هي طرف في الحلف العسكري في ليبيا.هل يمكن أن تستفيد وزارة الدفاع الأمريكية من أخطائها السابقة؟

إعلان
 
الدكتور خليل جهشان، أستاذ في العلوم السياسية ومحاضر في جامعة بيبيرداين الأمريكية، يتحدث عن تلك الأخطاء وعن كيفية تعاطي وزارة الدفاع الأمريكية مع تلك العقود بدون ضوابط أخلاقية أو حتى سياسية.
 
كشفت لجنة التحقيق في الكونغرس الأمريكي إلى أن الإدارة السيئة من قبل وزارة الدفاع الأمريكية في إطار الحربين الأفغانية والعراقية أدت إلى هدر أكثر من ثلاثين مليار دولار. إلى ما يعود سوء إدارة وزارة الدفاع الأمريكية لهذه العقود ؟
 
كل الحروب تقود إلى الفساد. التدخل الأمريكي يعود إلى العقلية الأمريكية. هناك نزعة لدى الأمريكيين بصرف الأموال. هناك نوع من الفوضى في طريقة إدارة الحروب الأمريكية خصوصا عندما تتحول هذه الحروب إلى عملات سياسية.
 
تحدثت عن هذه العقود التي تتم في بعض البلدان وذكرت منها ليبيا. وحسب التقرير تم إبرام عقود كثيرة سواء مع العراق أو أفغانستان ولم تكن هذه العقود مرغوبة من طرف البلدين. من سيتحمل مسؤولية سوء الإدارة والتخطيط ؟
 
التجاوزات تتم بعزلة عن المواطن الأمريكي إن لم يكن هناك اهتمام مباشر وسريع لهذه التجاوزات من قبل الكونغرس الأمريكي مثلا أو من قبل المؤسسات الأمريكية المعنية بهذه القضايا ومن الإعلام.
 
هذا يعني ضرائب يدفعها المواطن الأمريكي العادي ولكنه في نفس الوقت لا يأبى بأمور بعيدة عنه فتصبح هذه الأمور أزمة عندما يتم التركيز عليها عبر وسائل الإعلام. المشكلة الثانية هو أن البنتاغون أي وزراه الدفاع ترى نفسها وكأنها جزء من النظام الرأسمالي و شركة. تتم هذه العقود وتصرف الأموال في أغلب الأحيان بدون ضوابط أخلاقية أو حتى سياسية.
 
الرئيس الأمريكي وعد بالحد من اللجوء إلى العقود الثانوية في إطار مكافحة هذا الفساد ومع ذلك تزايدت هذه الممارسات خلال سنوات حكمه. إلى ما تعود هذه الممارسات وكيف يمكن ضبط هذه التجاوزات ؟
 
ليس من السهل ضبط هذه التجاوزات لأنها أصبحت جزءا من طريقة العمل للنظام الأمريكي.
 
تصريحات أوباما أثبتت أن شخصا في أعلى وظيفة كالرئيس لا يستطيع وحده أن يؤثر على هذه الأمور. فالبرغم من كل الكلام الذي سمعناه خلال حملته الانتخابية و منذ وصوله إلى البيت الأبيض فإن شيئا لم يتغير في طريقة عمل الولايات المتحدة وزراه الدفاع في إدارة الحروب وتصرفات هذه الإدارة خارج حدود الولايات المتحدة.
 
هناك خلل في طبيعة اتخاذ القرار بهذا الخصوص لأن هذا القرار بالرغم من أنه يتعامل مع السياسة في أفغانستان والعراق لكنه في نفس الوقت في عزلة عن العملية السياسية في الولايات المتحدة. لأن الأموال التي تصرفها مثلا وزارة الدفاع تصرف في سرية تامة و لا يتم الكشف عنها و لا يمكن الكشف عنها لا عبر وسائل الإعلام و لا عبر أي مؤسسة أخرى خصوصا في بداية هذه الحروب كما لا حظنا مثلا في العراق.
 
 اختفت قيمة أكثر من 30 مليار دولار وتبخرت بسبب طريقة عمل وزارة الدفاع السرية وإقتناع السياسيين الأمريكيين بأنه ليس هناك من حل سوى أن نأتي بنظام مصرفي جديد يعتمد على الإنعاش من الولايات المتحدة وكأنه لا يوجد نظام اقتصادي مثلا في العراق.
 
 تحدثت على ما يحصل في وزارة الدفاع الأمريكية في فترة الحروب هذه. الآن الولايات المتحدة هي طرف من دول الحلف في ليبيا. المستقبل الليبي يحتاج إلى مساعدات لأعمار البلاد بعد الحرب. كيف ستلبي الولايات المتحدة هذه الحاجة ؟
 
من حسن حظ الليبيين أن الولايات المتحدة لها دور محدود في الوضع الحالي في ليبيا. لكن هذا يمكن أن يتغير. النظام الجديد في ليبيا سيلجأ إلى فتح الباب على مصراعيه لهذه الدول حتى تأتي كما نسمع الآن من المسؤولين في ليبيا وسيطالبون بالمساعدات وبتحرير الأموال المحجوزة في الغرب. الفرصة مفتوحة الآن أمام هذه الدول وأمام شركاتها وأنظمتها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.