مقابلة

ما هي تداعيات الطلب الفلسطيني أمام الأمم المتحدة على الفلسطينيين و على سياسة باراك أوباما ؟

سمعي

الدكتور رشيد الخالدي، رئيس معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة كولومبيا، تحدث عن تداعيات الطلب الفلسطيني أمام الأمم المتحدة ،عن منظمة التحرير الفلسطينية وأيضا عن موقف الرئيس الأمريكي باراك أوباما من عملية السلام.

إعلان

 
قبل أن يقدم السيد محمود عباس الطلب الفلسطيني إلى الأمم المتحدة تساءل البعض عن جدوى هذه الخطة. الآن، وبعد أن قدم الطلب يتم الحديث عن تداعيات الطلب سواء فيما يتعلق بحق العودة أو بمكانة منظمة التحرير. ما هو تقييمكم لهذه الاجتهادات ولهذه التجاذبات؟
 
المخاوف حول هذه المبادرة كان مبالغا فيها. الخوف من الشتات الفلسطيني ومن مشكلة حقوق اللاجئين هي مخاوف ليست في محلها. لكن بعض الانتقادات كانت في محلها لأنه ليس ممكنا التقدم نحو أهداف وطنية فلسطينية بدون توحيد الصف الفلسطيني وبدون إجماع فلسطيني على الأهداف وهذا الانقسام لا يساعد على تغيير الوضع. لكن يجب أن نعترف بأن المبادرة الفلسطينية أتت ببعض الايجابيات منها الاهتمام العالمي بالقضية الفلسطينية. لاحظنا أيضا وجود اهتمام إعلامي و شعبي في الولايات المتحدة واهتمام بالمسائل المنسية منذ عشرين سنة مثل عملية السلام و وجود وسيط أمريكي منحاز كليا إلى إسرائيل.  
 
محمود عباس تحدث أمام المجتمع الدولي باسم منظمة التحرير الفلسطينية وكذلك فعل ذلك الراحل ياسر عرفات. لكن شتان بين المنظمة سابقا و وضعها الآن. برأيك كيف يمكن تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية ؟
 
تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ضرورة أولية لاستمرار النضال الفلسطيني من أجل التحرير و من أجل السلام. الطرف الفلسطيني هو الطرف الضعيف وانقسامه يخدم أعداء الشعب الفلسطيني. وتقع مسؤولية هذا الانقسام على عاتق الطرفين وكل طرف يستفيد من هذا الانقسام سواء كانت حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله أو حكومة "حماس" في قطاع غزة. من واجب الفلسطينيين التغلب على هذه المشاكل و تغليب المصلحة الوطنية المشتركة على المصالح الحزبية.
 
علق البعض آمالا كبيرة على باراك أوباما، هل تبخر حلم المراهنين وأنت شخصيا تعرف الرجل. هل كنت من بين هؤلاء ممن خذلوا من الرئيس الأمريكي ؟
 

لم أر أي تغير في الخارطة السياسية الأمريكية منذ انتخاب باراك أوباما رئيسا. انتخاب رئيس الولايات المتحدة لا يغير و يمكن أن يغير هذه الخارطة السياسية. لا يمكن مسح عمل دؤوب قام به اللوبي الإسرائيلي على مدى عشرات السنين في الولايات المتحدة بمجيء شخص معين سواء كان باراك حسين أوباما أو احمد حسين أوباما أو حتى إن كان عربيا، مسلما وفلسطينيا مثلا، فلا يمكن له تغيير الخارطة السياسية الأمريكية. الرئيس وحده لا يصنع السياسة الخارجية الأمريكية وهناك أوهام كبيرة نحملها نحن العرب. الحكم المطلق سائد في أوطاننا العربية و لكن الثورات العربية بدأت في تغيير هذه التقاليد. وجود نزعة الحكم المطلق لدينا تجعلنا نفكر بأن رئيس الولايات المتحدة يستطيع القيام بأي شيء  و هذا لا علاقة له بالحقيقة الأمريكية. العمل الدؤوب للجالية العربية لدى المواطن الأمريكي ولدى الإعلام الأمريكي يمكن أن يغير السياسة الأمريكية في المستقبل. إسرائيل كدولة أجنبية تعمل كثيرا لنشر آرائها وأفكارها لدى الرأي العام و الإعلام الأمريكي. على العرب الذين يتمتعون بموارد كبيرة أن يقوموا بنفس الجهد وبنفس العمل وهذا غير موجود إطلاقا و لم يكن موجودا منذ التقسيم و إلى يومنا هذا. لماذا هذا الفشل ولماذا هذا الإهمال للساحة الأمريكية منذ 65 عاما ؟ من أسباب الفشل الذي نعاني منه هو عدم وجود طرح عربي على الساحة الإعلامية الأمريكية منذ بداية الصراع العربي الإسرائيلي. لماذا اللوبي الصهيوني قوي في واشنطن ؟ لأنهم يعملون ويقوم  العديد من الأمريكيين بدعمهم و لا يوجد أحد أمامهم لمواجهتهم.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن