مقابلة

ماجد السامرائي :"هناك خطة خطيرة تواجه العراق، تستهدف ضرب كيانه وتقسيمه إلى أقاليم"

سمعي

أثارت حملة اعتقالات بعثيين سابقين غضب العرب السنّة في محافظة صلاح الدين الذين طالبوا بإقليم لهم على غرار إقليم كردستان.فهذه الأحداث سلطت الضوء على التجاذبات السياسية في العراق وعلى تحديات التقسيم التي يواجهها هذا البلد. كما يقول ماجد السامرائي، كاتب وأكاديمي عراقي، الذي تحدث لأمل نادر عن "خطة خطيرة تستهدف تقسيم العراق إلى أقاليم".

إعلان

يرى الكاتب العراقي المقيم في لندن ماجد السامرائي" إن حملة الاعتقالات ضد شخصيات سنّية بارزة في العراق ليست جديدة، لكن طريقة الإعلام الذي أثير حولها جعلها وكأنها فعلاً حملة مقصودة."

وكما يوضح السامرائي، الحملة "موجهة مباشرة من قِبَل الحكومة ضد البعثيين، ولا تقتصر على المناطق السنّية بل تتعدّاها إلى مناطق أخرى مثل البصرة وغيرها".

حسب البيانات الحكومية، الحملة تستهدف البعثيين المتواجدين في غالبيتهم في المناطق الغربية في سامراء وتكريت وكذلك في بغداد.

أما محاولة ربط البعثيين بالإرهاب أو " القاعدة " فهي غير مقنِعة برأي الكاتب العراقي، والمعلومات التي تقول أنّ هناك عناصر من البعث تنظّم صفوفها للعودة إلى الساحة السياسية العراقية غير مقنِعة أيضاً.

أما بالنسبة للسؤال حول المعلومات التي تفيد أن هناك عناصر من البعث تنظمّ صفوفها للعودة إلى الساحة السياسية العراقية، يجيب ماجد السامرائي أن "عدد البعثيين كان في السابق مليوني شخص، وشُنَّت بحقهم حملات اعتقال واسعة، وما زال الكثير منهم داخل السجون، وذهب منهم ضحايا بعشرات الألوف في محافظات البلاد كافة".

لكن هذا لا يعني، يضيف السامرائي، أنه "إذا كان هناك أشخاص ينتسبون إلى حزب " البعث" وأياديهم ملطخة بدماء العراقيين، يجب أن يتركوا أحراراً، بل يتوجب إحالتهم إلى المحاكم والقضاء. ولا يمكن لأحد أن يعترض على مثل هذه الإجراءات".

أما عن مسألة التخوف من مرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي من العراق، يرى الكاتب أنه "من دون شك هناك تخوف، مما يحتم التساؤل والربط بين مسألة الدعوات لقيام أقاليم في مناطق عديدة مثل صلاح الدين وديالى ونينوى، وبين تخوّف الحكومة أن تكون هذه المحافظة أو تلك حاضنة للبعثيين".

ويضيف ماجد السامرائي أنه" إذا عُدنا للدستور، فهو يسمح بإقامة أقاليم ويقول أنه من حق أي محافظة أن تقيم إقليماً. لكن تخوف السلطات يدفعها باتجاه عملية إستباقية من أجل مواجهة مرحلة ما بعد رحيل الاحتلال الأمريكي، حيث ستأخذ المقاومة المسلحة وضعاً آخر، إذ لا تعود هناك حاجة إلى مقاومة مسلحة، وستختفي مقاومة القتل والإرهاب. ولهذا سُوِّغت الآن قضية ما يُسمى عملية انقلاب".

و يؤكد الكاتب العراقي المقيم في لندن ماجد السامرائي أنّ " احتمال حصول انقلابٍ في العراق ضئيل وضعيف، ولا الظروف الدولية وظروف العالم الحديث تسمح بمثل هذه الفرضية".

وكما يرى السامرائي، هناك خطة خطيرة تواجه العراق تتمثل بتقسيمه إلى أقاليم، مما يجعل هذا البلد في وضع معقد، جراء حالة التنازع التي تسعى إلى تنفيذها دولٌ وجهات إقليمية معروفة.

هذه الخطة ستهدد كيان العراق ووضعه السياسي، ومن المحتمل افتعال أزماتٍ جديدة فيه في إطار المخطط الذي يستهدف ضرب أمنه واستقلاله.

لذلك من الضروري، يقول السامرائي، فضح مثل هذه الألاعيب عن أي جهة صدرت سواء كانت قوى خارجية أو داخلية أو إقليمية أو غيرها، لأنه في النهاية المُستهدَف الأول هو العراق وكيانه ووحدة شعبه وأرضه.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن