مقابلة

المستشار الإعلامي"للإخوان المسلمين": " الطنطاوي تأخر كثيرا في إلقاء خطابه"

سمعي

بدر محمد بدر، المستشار الإعلامي " للإخوان المسلمين" في مصر، يتحدث عن رأي الحركة الإسلامية في خطاب المشير حسين طنطاوي، عن أحداث ميدان التحرير الأخيرة والانتخابات التشريعية.

إعلان

كيف تنظرون إلى خطاب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين الطنطاوي، وإلى ما ورد فيه من نقاط؟
 
المشير طنطاوي تأخر كثيراً في ما كان يجب أن يقوله. كنا ننتظر منذ فترة طويلة أن يؤكد المجلس العسكري على حقوق الثورة، وعلى دوره في حمايتها، وعلى تحقيق المطالب سريعاً.
 
في الكلمة التي ألقاها المشير طنطاوي، أكد على إجراء الانتخابات في موعدها، وهذا مطلب حيوي. وأكد كذلك على إجراء انتخابات الرئاسة في نهاية شهر يونيو/ حزيران المقبل، وهذا مطلب تلحّ عليه جميع القوى، أن تحدد مواعيد واضحة للانتقال إلى الحكم المدني وإلى مؤسسات الدولة. ونحن نشكر المجلس العسكري على أداء هذا الدور.
 
ما لفت الانتباه في خطابه هو التركيز على الانتخابات التي ستبدأ ربما خلال أيام قليلة. يوم الإثنين المقبل تبدأ المرحلة الأولى، ثم يعقبها إعداد الدستور. وبعدها تبدأ انتخابات رئاسة الجمهورية، وهنا يتحقق الجزء الأكبر من الهدف المطلوب.
 
رغم هذه التطمينات وهذا الخطاب المتفائل بنظركم، إلاّ أن بعض الشباب في ميدان التحرير ما زالوا يطالبون المشير طنطاوي والعسكر بالرحيل. كيف تفسرون ما يحدث ؟
 
الوقائع التي حدثت في الأيام الثلاثة الماضية والاحتكاك العنيف بالمتظاهرين، ووجود قتلى وجرحى بهذا العدد الكبير، لا زال يلقي بظلاله على نظرة المتظاهرين في ميدان التحرير تجاه المؤسسة العسكرية ككل. لم يكن من المتوقع أو المتصوَّر أو الطبيعي أن تتعامل الدولة معهم بهذه الحدة والعنف.
 
الكل يعرف الآن أن إدارة البلاد لا تقتصر على الحكومة، بل من خلفها يقف المجلس العسكري. لذلك جاءت ردود الفعل غاضبة من المجلس العسكري ومن العنف الذي ووجِهوا به في ميدان التحرير.
 
تحدث المشير عن إمكانية تسليم السلطة فوراً إذا أصرّ المتظاهرون تسليمها إلى سلطة مدنية. هل الأجواء في مصر الآن مهيّأة لأن تتسلم سلطة مدنية الحكم ؟
 
إذا كان هذا مطلباً، فيجب أن يتم من خلال المؤسسات الطبيعية التي تتأتى من انتخابات مجلس الشعب المقبل، الذي سوف يمثل جميع أبناء الشعب المصري.
 
بالتالي، مَن يتسّلم السلطة سيكون معبِّراً تعبيراً ديمقراطياً عن طموحات الشعب. وعندئذٍ تنتهي مهمة المجلس العسكري. والعكس ليس صحيحاً، إذ لا يتم إنهاء مهمة المجلس العسكري، ثم يبدأ البحث عن مَن سيتولى زمام الأمور في البلد.
 
طُرِحَ خلال الأشهر الماضية العديد من الصيَغ، والكل التقى حول ضرورة إجراء الانتخابات التي تفضي إلى برلمانٍ تنبثق عنه بقية سلطات الدولة.
 
هل كنتم تخشون ربما تأجيل أو إلغاء الانتخابات ؟
 
كان هناك للأسف حديث من اتجاهات علمانية للمطالبة بتأجيل الانتخابات، بل ربما فهِم البعض أن التصعيد الذي تم في ميدان التحرير كان الهدف منه إجبار السلطة على إلغاء الانتخابات أو تأجيلها أو إثارة الغبار حول هذه المسألة. وهذا ما أقلق الكثيرين، خصوصاً أن البدء بأي عمل دستوري ينبغي أن يتم خلال الانتخابات.
 
بالتالي، كان مهماً أن يتفق الجميع على الطريقة التي نخرج بها من الحالة التي نعيش فيها في مصر اليوم.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن