تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

رئيس مركز صقر للدراسات الاستراتيجية: " إيران هي لاعب رقم واحد في العراق"

سمعي
إعداد : منى ذوايبية
5 دقائق

الدكتور مهند العزاوي، رئيس مركز صقر للدراسات الإستراتيجية، تحدث عن تبني تنظيم "دولة العراق الإسلامية" فرع العراق لتنظيم "القاعدة" هجمات بغداد الأخيرة، والدور الإيراني المحتمل في الجهود التي تبذل لحل الأزمة السياسية المستجدة في العراق، وما إذا كان قد بقي للولايات المتحدة الأمريكية دور في العراق.

إعلان

 تبنت " القاعدة " هجمات بغداد في الآونة الأخيرة. هل يمكن أن نقرأ أن شوكة " القاعدة " قد كبرت واشتد عودها في العراق، أم أن المسألة عرضية ؟

 
مسألة تبني عمليات التفجير والإعلانات تثير الشكوك، وليس بالضروري أن يكون الإعلان حقيقي إذا اعتبرنا أن " القاعدة " في العراق لها ثلاث منحنيات رئيسية : الأول يتبع إيران بشكل قوي وهو الأكثر فاعلية في العراق. والثاني هو فرع تنظيم " القاعدة "، والثالث هو تنظيمات سائبة تحاول أن ترفع هذا الإسم لأغراض الترهيب والترويع والمنافع الشخصية.
 
بالتالي التوصيف بحد ذاته هو إيحاء بأن هذه التفجيرات يقف خلفها تنظيم
" القاعدة"، بالإضافة إلى البُعد الحكومي الذي يوجه أصابع الاتهام إلى العرب السنّة بافتعال الإرهاب، وهذا ما يطلق يد الحكم لمزيد من القمع والاعتقالات والإرهاب السياسي.
 
لكن جميع التقارير تشير، ومنها الأمريكية، إلى أن قدرات " القاعدة " انخفضت كثيراً، وربما الميليشيات المسلحة المرتبطة بإيران هي الأقوى والفاعلة. وقد شاهدنا كيف استطاعت أن تلوي ذراع السلطة وتعلن اندماجها بالعمل السياسي.
 
هذه الهجمات الأكثر دموية جاءت على خلفية أزمة سياسية حادة في العراق نتيجة إصدار مذكرة توقيف بحق النائب طارق هاشمي، المتهم بالإشراف على " فِرق الموت" كما يُقال.
 
مسألة اتهام الهاشمي هي ذات طابع أمني بالدرجة الأولى، إذ أنّ قيادة " فرق الموت" موثقة من قِبل منظمة " هيومن رايتس ووتش" وقد وردت في كثير من التقارير الدولية على أنها تخضع لما يُسمى منظمة " بدر" وميليشيات المهدي وغيرها.
 
بالتالي عندما نقارن طبيعة الخسائر والتهجير والاعتقالات، نجد أن تسعين بالمائة منها تخضع لمكوِّن واحد ينتمي إليه طارق الهاشمي، وأنّ " فرق الموت" يقودها طرف آخر.
 
لكن في حالة الاحتكار للسلطة التي نشهدها اليوم، باتت تلك الجرائم تلبَّس وتستدرك على أهالي مناطق الوسط والشمال. ويبقى القاتل والمجرم حراً طليقاً، يستطيع أن يتحرك وفق أجندات سياسية متعددة عبر الترويع والإرهاب والقتل.
 
ومن المعلوم لدى الولايات المتحدة أن " فرق الموت" تقودها إيران، وقد نفذت الكثير من الجرائم والاغتيالات والتفجيرات.
 
إذا ما أخذنا بعين الاعتبار تصريحات بعض المصادر الكردية بأن وفداً إيرانياً أجرى محادثات وساطة في إقليم كردستان، كيف نقيّم قوة إيران في العراق؟
 
إيران هي لاعب رقم واحد في الساحة العراقية، وتعتمد سياسة الوجود الذكي في المنطقة وعبر العراق.
 
ولعل زيارة هذا الوفد الإيراني، والملفت للنظر هو أنه عسكري استخباراتي، إنما يعطي دلالات كبيرة أنه ليس سياسياً. وبالتالي ربما تكون هناك عصا إيرانية تتوجه إلى شمال العراق لفرض إرادة معينة وجعل العمل السياسي قطباً سائباً مُسيطراً عليه من قبل النظام الإيراني.
 
انسحاب الأمريكيين من العراق فسح في المجال أمام إيران للتدخل في كل شاردة وواردة في العراق.
 
هل يمكن القول أن الدور الأمريكي في العراق انتهى، أم لا يزال للولايات المتحدة عين على العراق، خاصة عبر الاتصالات التي أجراها جو بايدن ؟
 
الولايات المتحدة قادرة أن تغير المعادلة وتقلب الطاولة وتخلط الأوراق، لكن طبيعة فوائد الشراكة والعقود التي منحها رئيس الوزراء العراقي والأحزاب الحاكمة جعلت معالجة الأوضاع في العراق تتأخر كثيراً. إضافة إلى أن المعركة الانتخابية للرئيس أوباما العام المقبل تجعل القرارات المحورية والإستراتيجية تقف أمام نقطة " لا تحرّك ساكناً ".
 
على الأغلب أن الولايات المتحدة الأمريكية سلمت مقاليد الحكم في العراق إلى إيران، إذ جاء انسحابها غير مسؤول. وستكون الأيام القادمة عصيبة أمام العراقيين. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.