تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

نائب المرشد العام للإخوان المسلمين : " نحن ننادي بدولة تشارك فيها كل الأطياف السياسية "

سمعي

أثارت تصريحات المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين" في مصر،الدكتور محمد بديع، حول اقتراب الجماعة من إقامة خلافةٍ إسلامية في العالم سجالاً كبيراً, وخاصةً حول طبيعة الدولة التي تنوي الجماعةُ إشادتَها بعدما حققت أكبر نسبةٍ من المقاعد في مجلس الشعب المصري الجديد. نائب المرشد العام الدكتور رشاد البيومي يوضح ملابسات إطلاق هذا التصريح وتوقيته، وما يريد " الإخوان المسلمون" فعلاً من خلال وصولهم للسلطة.

إعلان

 

ما هو سبب إطلاق هذا النوع من التصريحات ؟

إنها مغالطة إعلامية، الدكتور بديع كان يتحدث عن آمال وأفكار الإمام الشهيد في إقامة المجتمع المسلم بداية من إقامة الفرد المسلم، ثم الأسرة والمجتمع المسلم، ثم خلافة راشدة. ولم يتكلم أبداً عن إقامة خلافة في هذا الوقت على الإطلاق، لأن الوقت غير مناسب لهذا النوع من الحديث.
 
رأينا الدعوات لإقامة دولة مدنية في مصر خلال الثورة. لكن بعد الثورة كان متظاهرون إسلاميون ينادون بإقامة دولة إسلامية. أليس هذا نوع من اختطاف الثورة ومبادئها ؟
 
ليس في الإسلام دولة دينية كما يدعي البعض، إلا في حكومات الشيعة في ما يسمى ولاية الفقيه.
 
الدولة المدنية هي عكس الدولة العسكرية، وليست ضد الدولة الدينية. وليس في الإسلام إطلاقاً ما يفيد أن هناك حاكم يحكم باسم الإله. وإذا كان حاكم في التاريخ ابتدع هذه البدعة، فمردود عليه أنه خالف شرع الله. ليس هناك مَن يدعي أنه مندوب الله أو ظل الله على الأرض في الإسلام على الإطلاق.
 
من خلال تجربة حزب " العدالة والتنمية " التركي، رأينا أن الحزب يحاول شيئاً فشيئاً عدم القول إنه حزب إسلامي، بل من أصول إسلامية. لماذا في بلداننا العربية هذا التركيز على مسألة الدولة الإسلامية وعلى الحكم الإسلامي ؟ أليس في ذلك نوع من الاستفزاز للأقليات الدينية ؟
 
نحن ننادي بدولة يشارك فيها الجميع، كل الأطياف السياسية. الكل يشارك في اتخاذ القرار، وكل الناس الموجودين على أرض الوطن هم شركاء في هذا الوطن ولهم من الحقوق ما للمسلمين وغير المسلمين.
 
لكن الحديث هو عن إقامة خلافة إسلامية، والخلافة وُجدت في مراحل عدة من التاريخ الإسلامي.
 
لا بد أن يكون هناك مناخ ملائم لإقامة مثل هذه الخلافة.
 
هذه الدعوة لم تصدر فقط عنكم، بل أيضاً حزب " النهضة" تحدث عن مسألة الاقتراب من إقامة نظام الخلافة. وبمعزل عما إذا كانت اللحظة مناسبة أم لا، ماذا تريدون ؟
 
نريد مجتمعاً آمناً مثل وجود الاتحاد الأوروبي أو الاتحادات الأخرى التي تجمع الكثير من الاتجاهات.  لكن عندما يُتحدَّث عن الخلافة الإسلامية، يراها الناس وكأنها شبح مخيف، لماذا ؟
 
فكرة الدولة الإسلامية تمثل للناس العودة إلى حكم الكنيسة في القرون الوسطى.
 
إن هذا يعد خللاً في الفهم. فالمتتبع والباحث في التاريخ والمنهج الإسلامي يعرف أن ليس هناك ما يسمى الدولة الدينية التي كانت موجودة في القرون الوسطى. هذا ليس موجوداً في الإسلام على الإطلاق.
 
هل هو ضروري هذا النوع من التصريحات حالياً ؟
 
لم يكن هذا تصريحاً، وإنما كان المرشد العام يتحدث في سياق أن الإمام الشهيد كان ينادي بكذا وكذا وكذا...وكان يستعرض تاريخ هذه الجماعة والدعوة.
 
لكن للأسف الشديد، لدينا من الإعلاميين عدد كبير جداً لا زالوا ينتمون إلى النظام السابق، ويهمّهم كثيراً أن يثيروا مثل هذه القلاقل والفتن في هذه الفترة التي نرجو فيها الاستقرار والأمن.  

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن