تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

ترحيب "حذر" من المعارضة السورية بقرار مجلس الأمن

سمعي

بنى مجلس الأمن الدولي بيانا رئاسيا يطالب بأن تطبق سوريا "فورا" الخطة التي عرضها المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان لحل الأزمة. يتضمن النص تحذيرا مبطنا باتخاذ إجراءات دولية و يحمل موافقة روسيا والصين للمرة الأولى منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في سوريا.

إعلان
 
بشار العيسى، أحد ممثلي المعارضة السورية، يرحب بحذر بهذا القرار. حاورته  نجوى ابو الحسن.
 ما رأيك بالبيان الرئاسي لمجلس الأمن الذي يطالب سوريا بتطبيق خطة كوفي أنان ؟
 
بعد 12 شهراً أخيراً توصل مجلس الأمن إلى الاتفاق على الحد الأدنى من الحد الأدنى تجاه مجازر تحدث على مرأى من العالم أجمع، بدعم خطة كوفي أنان. يبقى ما هي خطة أنان وتفاصيلها ؟ وماذا ستقبل السلطة السورية من هذه الخطة ؟ بالتالي أصبح لزاماً على كوفي أنان أن يقول للعالم ماذا يريد من السوريين أن يفعلوا.
 
هل المطلوب فقط هو ساعتَين من الهدنة، أي إيقاف قصف السلطة السورية على المدن والآمنين والمدنيين لإيصال ما تسمح به هذه السلطة خلال هاتين الساعتين، أم هو فعلاً بداية إفساح في المجال للمنظمات الإنسانية للتدخل بقوة قرارٍ دولي ؟ لكن المؤشرات ليست إيجابية في هذا الاتجاه.
 
إنها المرة الأولى التي يتكلم فيها مجلس الأمن بصوتٍ واحد، ألا يبدو ذلك مشجعاً بعض الشيء ؟
 
هناك أمل بأن يكون هذا بداية تحسسٍ دولي بما يتعرض له الشعب السوري. لكن الخشية هي أن يكون هذا البيان الرئاسي رشوة روسية لحفظ ماء وجه أمريكا والدول الأخرى في مجلس الأمن، لأنه يلاحَظ أنه حتى روسيا بدأت تتذمر من استهتار السلطة السورية تجاه العالم بل حتى تجاه حلفائها، حتى أنّ حسن نصر الله بدأ يشعر ببعض الخجل وهو يدافع عن الموقف السوري، وإيران تشعر ببعض الحرج.
 
فإذا استمرت الأمور على هذا الحال سنة أخرى، ستتحايل السلطة السورية لتمرير مخططها، إن لم تلزم بقوة معينة تقول لها كفى.
 
هل تلعب السلطة السورية ورقة الوقت ؟
 
السلطة السورية تلعب ورقة الوقت أولاً لثقتها بحلفائها الرسميين: روسيا، إيران، الصين وحلفائها غير الرسميين : إسرائيل. على الأرجح أن هذه الثورة لن تكُسر، وأي تسوية للحد الأدنى ستؤدي إلى سقوط السلطة في سوريا وانتصار الثورة. بشار الأسد يفتقد الآن كل شرعية ولم يبق له من مناورة غير الدبابة والطلقة والمدفعية والرصاصة. فإذا تخلى عنها، سقط القصر الجمهوري.
 
بيان مجلس الأمن ينص على النظر بخطوات إضافية في حال لم يلتزم بشار الأسد بخطة كوفي أنان. كيف تتصور أن تكون تلك الخطوات الإضافية ؟ وهل يشكل ذلك تهديداً غير مباشر للنظام السوري ؟
 
يجب أن تكون هذه الخطوات الإضافية تهديداً غير مباشر، لكن كي تصبح ذات مصداقية، يجب أن يكون هناك تسوية تمت مع روسيا وإسرائيل. اليوم هنالك " فيتوان" فيتو رسمي تستخدمه روسيا، وفيتو غير رسمي تستخدمه إسرائيل، لأن إسرائيل تتوجس خوفاً من سقوط سلطة الأسد. إن لم يحصل تسوية، كل قرارات مجلس الأمن لن تساوي عند بشار الأسد قيمة الحبر الذي كُتبَت به، مثلما يحلو لوليد المعلم وبشار الجعفري أن ينطقوا به.
 
هل هناك أمل بصدور ذلك النص عن مجلس الأمن، كونه إلى حد ما يلوح باستعمال أساليب أكثر صرامة تجاه النظام السوري ؟
 
النظام السوري لن يرضخ إلا للغة القوة. نأمل أن يتوصل مجلس الأمن سريعاً وبالإجماع إلى لجم قوة إيران وبشار الأسد الذي عليه أن يفهم أولاً من خلال رسالة لأنان أو لافروف أو غيره، أن حان له أن يترك السلطة ويغادر ويسمح بانتقال سلمي للسلطة إلى نظام ديمقراطي، وإلا فإن قصره سيدمّر على رأسه وقواته الخاصة ستدمَّر ونهايته ستكون وراء القضبان.
 

السوريون يعرفون هذه الحقيقة واللبنانيون أيضاً يعرفون كيف أن تهديدات جورج بوش بعد مقتل رفيق الحريري أخرجت السوريين خلال 24 ساعة من لبنان. وكل السلطات الاستبدادية لا تفهم بغير القوة

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن