مقابلة

مصر:هيمنة الإسلاميين على اللجنة التأسيسية التي ستكلف بصياغة الدستور

سمعي
إعداد : مونت كارلو الدولية

أيمن نور، رئيس حزب "غد الثورة" والمرشح للانتخابات الرئاسية، تحدث عن هيمنة الإسلاميين على اللجنة التأسيسية التي ستكلف بصياغة الدستور وانسحاب نواب ليبراليين من التصويت على هذه اللجنة.

إعلان

حاورته وداد عطاف
 
هيمن الإسلاميون على اللجنة التأسيسية التي اختارها البرلمان المصري لوضع دستور جديد لمصر خلال تصويتٍ انسحب منه معظم النواب الليبراليين. لماذا انسحب هؤلاء النواب، وأنت واحد منهم ؟
 
نواب حزب " غد الثورة " قرروا الانسحاب وكذلك النواب المصريون الأحرار والعديد من الأحزاب الليبرالية، إذ أنّ تشكيل اللجنة شابهُ الكثير من محاولات الاحتقار والسيطرة من قِبل تيار " الإخوان المسلمين". وهذا الاحتقار مخالف لطبيعة اللجنة التي ينبغي أن تمثل كل أطياف الحياة السياسية المصرية وتؤسس لدستور مفترض أن يعيش قدراً من الزمن، ولا يمكن أن تحتكرها أغلبية برلمانية عمرها أربع أو خمس سنوات كحدٍ أقصى. وإلا سيكون مصير هذا الدستور التعديل مع أغلبية جديدة تأتي في أي برلمان قادم.
 
هذا المنطق المضطرب حملنا لموقف يصل ربما لمقاطعة أعمال هذه اللجنة، ونتمنى أن نصل إلى حلول، وربما يكون هناك أيضاً موقف من قوى أخرى مثل المجلس العسكري الذي ننتظر منه إصدار بيانٍ بشأن هذه اللجنة، حيث حددت المادة ستين من الإعلان الدستوري موافقتها وشروطها. ولم يكن لزاماً أن تكون هذه اللجنة من البرلمان، ولا منطقياً أن تكون بأكثر من خمسين بالمائة من داخل البرلمان، ولا منطقياً أو مقبولاً أن تكون بنسبة 70 بالمائة معبّرة عن تيار محدد.
 
اللجنة التأسيسية خلت من تمثيل حقيقي للمرأة والأقباط وائتلافات شباب الثورة، ما هي انعكاسات ذلك على الدستور الجديد ؟
 
هناك تمثيل شديد اللفظية وشديد الهامشية للمرأة ولشباب الثورة، وتمثيل ضعيف جداً للقوى الليبرالية. هذا يعني أن هناك توسع مقصود من قبل أحد التيارات الذي ربما لن يكون في مصلحة الدستور القادم، ولا في مصلحة شرعية هذه اللجنة.
 
فمؤسسة الأهرام مثلاً تتمثل بسبعة أشخاص، بينما المرأة المصرية التي تمثل نصف المجتمع تتمثل فقط بستة أشخاص، ناهيك عن تمثيل الأقباط الذي هو في نفس الحدود، وشباب الثورة الذي يمثلون بأقل من هذا بكثير. وتمثيل القوى الليبرالية كان رمزياً وتحوّل إلى عدم تمثيل بعد أن انسحبت معظم القوى الليبرالية التي اختيرت للمشاركة السياسية.
 
هناك مخاوف حقيقية من سعي الأحزاب الإسلامية إلى أن ينص الدستور صراحة على تطبيق الشريعة الإسلامية و"حزب النور" السلفي يطالب بذلك علناً.
 
نحن متمسكون بنص المادة الثانية التي تتحدث عن الشريعة الإسلامية والتي تحترم أيضاً حقوق الأقليات، وغير وارد أو مطروح على أجندتنا كقوى ليبرالية المطالبة بإلغاء المادة اثنين.
 
لكن محاولة المغايرة في الصياغة بشكل يكون فيه قدر من المبالغة أو التشدد، لن تكون مفيدة في دولة تحترم كل القيم الخاصة بالتعددية والحريات الدينية وغيرها.
 
المادة الثانية من الدستور الحالي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع، فما هو منتظر من الدستور المصري الجديد ؟
 
هذه المادة محددة ومفيدة جداً ويقبلها المجتمع المصري وكل الأطياف المصرية. وتحرص هذه المادة على أن لا يشرَّع بما يتناقض مع مبادئ الشريعة الإسلامية. وخلال منصبي كنائب في البرلمان لمدة عشر سنوات، لم تقيّدني هذه المادة ولم يقدَّم يوماً تشريعاً مغايراً للقيم الأساسية التي تحكم مجتمعنا وفي مقدمتها الشريعة الإسلامية.
 
لكن محاولة تحويل الدستور كي يعبّر عن دولة دينية، فهذا مخالف لما أجمعت عليه الجماعة الوطنية والثورة المصرية التي رفعت شعار دولة مدنيّة، وكان هذا شعاراً تلقائياً لم يخرج منا كقوى ليبرالية، لكنه خرج من جموع الشعب المصري الذي ما زال وسيظل يتمسك بمدنية الدولة القادمة. 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن