تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

هل لا زال لتركيا دور في الحلبة الإيرانية ؟

سمعي

تستمر زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إلى إيران من أجل الحديث عن وساطة تركيا في الملف النووي. هل ما زالت لتركيا نفس الامتيازات من جانب الإيرانيين في ما يخص الملف النووي، وكيف أثرت الأزمة السورية على العلاقات بين البلدين ؟ أسئلة يحاول الإجابة عنها الكاتب الإيراني صباح زنغنة.

إعلان
 
رئيس الوزراء التركي يزور إيران، والملف النووي على جدول المحادثات، ما هي حظوظ أنقرة لاستضافة المحادثات حول الملف النووي الإيراني؟
 
في الاجتماع السابق، استطاعت اسطنبول أن تحظى باستضافة ذلك الاجتماع بعدما تم الاتفاق على مكانه من قِبل إيران ومجموعة الدول 5+1. واليوم تعلن أنقرة استعدادها لهذه الاستضافة.
 
من وجهة نظر إيران، هذا الأمر يمكن أن يكون إيجابياً ولا مانع لديها أن يكون الاجتماع على الأراضي التركية.
 
ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه الوسيط التركي في ملف كهذا ؟
 
لا شك أن لتركيا موقف معلن وواضح، كما أن لديها طموح في أن يكون لديها برنامجها النووي السلمي. وفي هاتين الحالتين، تكون تركيا قد حظيت بامتياز إيجابي من قبل إيران التي لديها هذا النهج وتسعى إلى تطوير برنامجها السلمي، وبأرضية مناسبة للبرنامج التركي قبل تطويره نحو مراحل متقدمة.
 
ربما هذا الامتياز التركي قد لا يبدو غريباً من طرف الغربيين، لكن من ناحية إيران هناك ملفات تعيق الشراكة التركية ـ الإيرانية في الوقت الحالي مثل الملف السوري.
 
الملف السوري له أبعاده الخاصة، فبعد أن بدأت تركيا بالاقتراب من سوريا، لاحظنا فجأة حدّة المواقف التركية بعدما دخلت قطر والسعودية على الخط. وأصبحت تركيا في المقدمة وكأنها تدافع عن تسليح جهات خاصة داخل سوريا، مما أعطى انطباعاً سيئاً عن جهودها. وبدل أن تسعى إلى الدعوة إلى نبذ العنف، أصبحت تركيا تشجع دولاً أخرى على العنف وعلى تسليح جهات معينة في سوريا، مما أضعف موقفها.  
 
والاستعجال الذي شاب الموقف التركي بالنسبة لسوريا ظهر خطأه بعدما دعت الأمم المتحدة إلى موقف أكثر اعتدالاً لتهدئة الوضع في سوريا، حيث بدأت الأمور تميل إلى نوع من العقلانية بدلاً من اتخاذ مواقف حادة وقطعيّة.
 
كيف تقيم إيران هذا التسرع التركي في الملف السوري ؟
 
هنالك دول إقليمية أرادت لتركيا أن تتخذ مواقف معينة، كما أن تركيا أرادت بدورها أن تستدرّ عناية وانطباع بعض الدول الأوروبية باتخاذ هكذا مواقف، وذلك بعد عمليات الناتو في ليبيا التي أدت إلى سقوط نظام القذافي ولكن ظهور مشاكل من نوع آخر.
 
كل هذه المعطيات أدت إلى نوع من التسرع التركي في اتخاذ المواقف الحادة والداعية إلى العنف.
 
خطة كوفي أنان باتت تحظى بالإجماع، ما هو مواقف إيران من هذه الخطة ؟
 
مواقف إيران التي أعلنتها منذ البداية، تدعو إلى ضرورة نبذ العنف من قبل جميع الأطراف سواء كانت المعارضة أو الحكومة السورية، وقد أثبتت هذه المواقف تدريجياً ضرورة الاحتكام إلى العقل والتهدئة والحوار.
 
وهذه المبادئ الثلاثة التي أكدت عليها السياسة الإيرانية بدون ضجة أو ضوضاء، أخذت تعطي ثمارها من خلال الزيارات المتلاحقة لرئيس الوزراء التركي والموفد الأممي وموفدين آخرين إلى سوريا. 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.