مقابلة

تداعيات محاولة اغتيال سمير جعجع رئيس حزب "القوات اللبنانية"

سمعي

مروان حمادة ،النائب والوزير اللبناني السابق يتحدث عن محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع و عن تداعياتها.

إعلان

الحدث الأبرز الذي ميز الأوضاع اللبنانية في الأيام القليلة الماضية هو محاولة اغتيال رئيس حزب " القوات اللبنانية " سمير جعجع، وقد كنتم أول مَن طلب إحالة هذه المحاولة إلى المحكمة الدولية، لماذا ؟
 
لبنان بلد يعيش حالياً من دون حكومة قادرة أو فاعلة، فالقضاء مشلول والأجهزة الأمنية إما متناحرة أو غير قادرة على التحقيق الجدّي في أي عملية، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بعملية اغتيال بهذا الحجم.
 
الاغتيالات توقفت في لبنان بعد إطلاق المحكمة الدولية وقرار مجلس الأمن في 30 أيار/ مايو 2007 بعد سلسلة طويلة من الاغتيالات.
 
والتلويح ثم العمل على إحياء حركة المحكمة الدولية في هذه القضايا، قد يلجم القتلة عن إشعال أو إطلاق مسلسل جديد من الاغتيالات السياسية في لبنان، خصوصاً أن الأوضاع الإقليمية قد تكون مؤاتية ومساندة لذلك.
 
وانهيار مقومات النفوذ القوي للمحور السوري ـ الإيراني في لبنان قد يدفعه إلى محاولة إلغاء المعارضين له. فلو قتل سمير جعجع، لكانت عودة سعد الحريري إلى لبنان شبه مستحيلة في المدى المنظور، ولكان العمل السياسي المتحرر نسبياً لوليد جنبلاط قد قضيَ عليه، وربما دُفِع وليد جنبلاط إما إلى الابتعاد أو الانكفاء.
 
إذاً لو أردنا أن نحمي الحياة النيابية والسياسية في لبنان وأن نذهب إلى انتخابات ديمقراطية في العام المقبل، وأن تبقى المؤسسات عاملة في ما الحكومة معطلة، لا بد من إعادة دفع المحكمة الدولية إلى الاستعجال في عملها لأنها تعتبر مقصّرة حالياً عن الحركة الناشطة، وربما مد صلاحياتها إلى القضايا الجديدة.
 
هذا يعيدنا بالذاكرة إلى محاولة الاغتيال التي تعرضتم لها شخصياً في الأول من أكتوبر 2004، والتي كانت فاتحة مسلسل الاغتيالات. ونحن اليوم في عام 2012، هل تخشى من عودة هذا المسلسل ؟ هل الظروف اليوم متشابهة لما كانت عليه عام 2004 و 2005 ؟
 
الظروف الحكومية متشابهة، حكومة عمر كرامة آنذاك كانت أيضاً مشلولة أو تابعة، وحكومة نجيب ميقاتي اليوم هي حكومة النأي بالنفس، إذ أنها لا تفعل شيئاً على الصعيد الأمني خصوصاً.
 
أليس هناك شيء من القسوة على حكومة ميقاتي ؟
 
تستطيع الحكومة أن تنأى بنفسها عن مواضيع دبلوماسية وسياسية معينة وآنية، أما أن تنأى بنفسها عن كل شيء خصوصاً في ما يتعلق بالأمن الوطني والقومي في البلد، وبسلامة الناس وسير المؤسسات الأمنية والقضائية، فهذا يجعل منها خارج دائرة العمل الحكومي الجدّي.
 
الظروف إذاً متشابهة، لكن هل الجهات التي اتهمت بالاغتيالات السابقة، هي نفسها التي يمكن أن تكون وراء محاولة اغتيال قائد القوات اللبنانية سمير جعجع ؟
 
لا يمكن الجزم، لكن ليس هناك من شك أن هذه الجهات لها نفس المصالح بقتل رموز نفس الجهة في ظروف مماثلة ومؤاتية لتلك التي رافقت الاغتيالات الأولى. إن محاولة اغتيال سمير جعجع بعد اغتيال رفيق الحريري، معناه إطلاق عملية إلغاء جديدة لحركة 14 آذار/مارس، تماماً كما كان الانقلاب على الدولة في 5 و 7 أيار/ مايو 2008.
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن