تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

نبيل شعث : " لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يحقق دولته المستقلة أو يسعى وراء اعتراف العالم بها دون أن يكون موحدا "

سمعي

نبيل شعث، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المسؤول عن تنظيم حركة فتح في غزة، تحدث عن أبرز أهداف الهيئة القيادية الجديدة لحركة فتح في قطاع غزة التي أعلن عنها يوم الاثنين.

إعلان
 
بعد نحو أربع سنوات من انقلاب حركة "حماس" وسيطرتها على غزة، تعود حركة " فتح" بهيئة قيادية جديدة، ترأسونها شخصياً في غزة. ماذا عن توقيت تشكيل هذه القيادة وأهدافها في ظل الظروف الداخلية والإقليمية ؟
 
إنشاء هذه الهيئة ضروري جداً، فقد مضت فترة بدون أي انتخابات. حتى الآن لم يكن ذلك ممكناً، ولكن قد تصبح الانتخابات ممكنة داخل الحركة والوطن عند إجراء المصالحة. من المتوقع التقدم في موضوع المصالحة بعد أن تنهي حركة
" حماس" انتخاباتها الداخلية، وهي على وشك الانتهاء منها.
 
لذلك يجب أن يكون تنظيم " فتح " جاهزاً للمصالحة، وشاهداً للديمقراطية والانتخابات التي ستتلوها، ولتولي مسؤولياته كتنظيم وطني أساسي في الساحة الفلسطينية. فهذه التغييرات هدفها توسيع قاعدة التمثيل وإضافة العناصر الشابة إلى الحركة.
 
إذاً هذه الهيئة هي ضرورية لتهيئة الأرضية تحسباً لانتخابات تشريعية ورئاسية مقبلة على الأراضي الفلسطينية ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة ؟
 
نعم، لكن قبل الانتخابات يجب دعم المصالحة والمضي قدماً في تحقيقها، وهذا ما يتطلب ليس فقط مصالحة وطنية بالمعنى الشعبي، وإنما أيضاً مصالحة بين الحزبيَن الرئيسيين في فلسطين: حركة " فتح" وحركة " حماس" والعمل على بناء الحركة وتوسيع قاعدتها.
 
كيف كان استقبال " حماس" للهيئة القيادية الجديدة ؟
 
لم تسُأل " حماس" في هذا الموضوع، كما أنها لم تَسأل حركة " فتح" عن تكوين قيادتها الجديدة. فهذه قضية داخلية، لكن ليس من المتوقع أن يكون هناك أي ضغط سلبي أو أي صدام بهذا الخصوص. بالعكس التوجه يأتي في إطار وحدة وطنية.
 
هل هذا يعني أنه سيكون هناك تعاون بين قيادتي " فتح" و"حماس" للنهوض بقضية المصالحة الوطنية وبالقضية الأولية للشعب الفلسطيني ؟
 
بالطبع، وذلك بقيادة الرئيس محمود عباس الذي يترأس " فتح" من جهة، لكنه أيضاً رئيس كل الفلسطينيين من جهة ثانية.
 
بالنسبة للخلافات بين " فتح" و "حماس"، أين وصلت ؟
 
الخلاف بين الحركَتين نشأ نتيجة الاتفاق الذي تم في قطر في الدوحة وفي القاهرة بين قائد "حماس" خالد مشعل وبين الرئيس محمود عباس الذي كان يجب أن يقود للإعداد لانتخابات جديدة وحكومة مستقليَن، بما يمثل إطاراً انتقالياً للوصول إلى الانتخابات.
 
لكن لا يمكن ل "حماس" المضي قدماً في التحقيق وهي أمام استحقاق تجديد قيادتها بالانتخاب، وهذا أمر تتفهمه " فتح" وتحترمه ولا تريد أن تشكل أي ضغط أو إحراج على " حماس" في هذا المجال.
 
إذاً أنتم تعوّلون على قيادة جديدة في "حماس" للنهوض من جديد بقضية المصالحة الوطنية وتنفيذ اتفاق الدوحة الذي نص على إنشاء حكومة وحدة وطنية برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ؟
 
بالتأكيد، وهناك تسريبات تقول بأن الأمور تبدو متفائلة بإرادة قاعدتَي " حماس" و" فتح" بالوصول إلى الوحدة. فعلى القيادتَين إذاً الاستناد إلى هذه الإرادة المشتركة للانطلاق في مشروع الوحدة وتنفيذ الاتفاق.
 
البعض يتحدث عن وجود ضغوط خارجية دفعت بحركة " فتح" لتنظيم مكتبها اليوم في قطاع غزة، ما رأيكم ؟
 
ليس هناك من ضغوط خارجية، ومغزى هذه الضغوطات غير واضح. تحقيق الوحدة الفلسطينية هو مطلب عربي وفلسطيني، لأنه في النهاية لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يحقق دولته المستقلة أو يسعى وراء اعتراف العالم بها، دون أن يكون موحداً. الوحدة هي حاجة فلسطينية ملحة قبل أن تكون دولية أو عربية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن