مقابلة

اليمن: الحوار الوطني في ظل شروط الحوثيين

سمعي

كشفت مصادر يمنية تشارك في الإعداد لمحادثات بشان مستقبل اليمن أن المتمردين الحوثيين الذين كانوا يرفضون الحوار الوطني قرروا المشاركة في هذا الحوار.السيد حسن زيد، أمين عام "حزب الحق اليمني"، هو وسيط معروف بين الحكومة والحوثيين يتحدث عن الشروط التي وضعها الحوثييون للحوار ونظرتهم للمبادرة الخليجية.

إعلان

 

 
أنتم من الرموز السياسية اليمينية التي عملت وتعمل كوسيط بين الحكومة اليمنية والحوثيين. الحوثيون وافقوا على المشاركة في الحوار الوطني. هل هناك تأكيد لهذا الخبر ؟
 
زارت لجنة التواصل التي شكلها رئيس الجمهورية  عبد ربه منصور هادي الأسبوع الماضي محافظة صعدة وتقابلت مع عبد الملك الحوثي وحصلت منه على وعد بالحوار الوطني. وضع الحوثيون بعض الطلبات منها عدم التدخل الأمريكي آو الأوروبي ضد الحراك الحوثي كشرط لمتابعة الحوار وعلى ضرورة أن يكون الحوار تحت الإشراف الأممي.
 
الموافقة على المشاركة في الحوار هو الموافقة على المبادرة الخليجية بدعمها السعودي والأمريكي ؟
 
الحوثيون لا يزالون متحفظين من المبادرة الخليجية ومن الآلية التنفيذية ويشترطون عدم التأثير الأمريكي والسعودي على قضايا الحوار .
 
كيف يمكن أن يكون جواب الحكومة ؟
 
أعتقد أن الحكومة ستقبل أي دعم من أي دولة كانت في سبيل إنجاح مساعي الوفاق الوطني.
 
المعروف أن الحوثويين هم قوة عسكرية، لكن ما هي مطالبهم السياسية وما هو هدفهم من المشاركة في الحوار ؟
 
ليست لهم مطالب محددة وإنما من خلال امتدادات الساحة التي شاركوا فيها هم يتبنون اللامركزية السياسية. يطالبون أيضا بإعتذار الحكومة على ما اعتبروه "جرائم" ارتكبت بحقهم في المحافظات الجنوبية خاصة و في المحافظات الشمالية و الوسطى، وحل مشكلة " المستضعفين" كما يقولون.
 
 مطالبهم ليست مطالب خاصة بل تأتي في سياق عام مثل اللامركزية السياسية في المحافظات الجنوبية مع دعمهم للوحدة الوطنية.
 
نسمع كل يوم في المحافظات الجنوبية تقريبا عن حصول هجوم انتحاري وحديث عن تنظيم "القاعدة". ما الذي يحدث في الجنوب اليوم وفي محافظة أبين تحديدا ؟
 
ما يحدث اليوم في الجنوب هو نتيجة تراكم ما حدث منذ عقدين من الزمن أي منذ أن تمت الوحدة اليمنية واستعين بالإسلاميين العائدين من أفغانستان خاصة في حرب عام 1994 لمواجهة الحزب الإشتراكي.
 
تقصد أنهم استخدموا من النظام السابق ؟
 
نعم، من النظام السابق ومن النظام الحالي، النظام مازال هو نفسه ولم يتغير كثيرا إلا تخلي علي عبد الله صالح عن الحكم. الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي كان من أهم القيادات العسكرية التي قاتلت تحت ما يسمى " الألوية الشرعية" في نطاق المحافظة على الوحدة.
 
استعين بالإسلاميين أيضا في الأزمة بين السلفيين والحوثيين وحصل تهييج كبير من قبل السلفيين لأهل السنة من كونهم مستهدفين، ثم تحول هذا التهييج إلى دعم مالي وصب هذا الدعم بعد ذلك لصالح قوى "القاعدة" التي تستخدم الآن محافظة أبين كنقطة انطلاق لبسط نفوذها على المحافظات الأخرى.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم