تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

السعودية : أسباب التدهور الأمني في المنطقة الشرقية، هل هي عوامل داخلية أم صراعات إقليمية ؟

سمعي

الأكاديمي السعودي محسن العواجى يتحدث عن الأسباب الكامنة وراء التدهور الأمني في المنطقة الشرقية السعودية ، إضافة إلى التداعيات المستقبلية لهذه الأحداث على البلاد؟

إعلان
 
ما هي الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تصاعد الأحداث بشكل كبير في المنطقة الشرقية في السعودية ؟
 
المنطقة الشرقية جزء لا يتجزأ من المملكة العربية السعودية، وقد قامت السلطات السعودية باعتقال داعية شيعي من هذه المنطقة، مما أدى إلى استياء مؤيديه ومَن معه وتسبب بهذه الأحداث.
 
لماذا هذه الوتيرة الكبيرة في تصاعد الأحداث ؟
 
ألقت الأزمة السورية بظلالها على المجتمع السعودي، والتدخل الإيراني المباشر في سوريا أدى إلى شحن الأجواء داخل المملكة، وعدم إيجاد حل دولي للأزمة السورية جعل المجتمع السعودي بجميع فئاته يعيش نوعاً من التوتر.
 
وهذا ما يُلاحظ في تحركات جميع الطوائف والفئات في المنطقة الشرقية. فالطائفة الشيعية مستاءة لاعتقال رمز من رموزها، والطائفة السنية التي تمثل الغالبية الساحقة من السكان، مستاءة أيضاً من تصريحات نمر النمر ودعوته للانفصال والاستقواء بإيران.
 
دانت السعودية تصريح مفوض وزارة الخارجية الروسية لحقوق الإنسان الذي عبّر عن قلقه الشديد حيال ما يحصل في المملكة، ما هي الدلالات الحقيقية للموقف الروسي ؟
 
من منطلق شعبي بعيد عن المنابر الرسمية، تعتبر روسيا ضالعة في الإجرام والقتل ضد المواطنين السوريين، إذ وقفت في وجه أي تحرك دولي لمجلس الأمن على أساس البند السابع منه لحماية الشعب السوري من بطش نظامه.
 
روسيا إذاً إنما هي تصفي حسابات سياسية وهي آخر من يتحدث عن حقوق الشعوب، ولم يُسجّل لها في تاريخها أي مناصرة لأي شعب سواء كان في البوسنة أو الهرسك أو الشيشان وأخيراً في سوريا. لذلك إن كل ما بدر من الحكومة الروسية هو أمر مرفوض شعبياً من قبل مواطني المملكة العربية السعودية.
 
وكل ما ننادي به داخل المملكة ألا يعتقل أي إنسان إلا بجرم ٍمشهود ومعلوم وأن يحظى بمحاكمة عادلة، وأن يُترك له المجال لتوكيل محامي، وألا يعرّض للتعذيب أو ما شابه ذلك. وما عداه، فإن من حق أي مواطن سعودي أن ينادي بالإصلاح بطرقٍ سلمية حتى لو أدى ذلك إلى محاكمته من قبل الأجهزة الرسمية.
 
في الأيام الأخيرة رُفع مستوى التأهب الأمني في المنطقة الشرقية، هل هذا يثير تخوفاً من اندلاع ثورة في البلاد، أم تخوفاً من إمكانية حدوث صراع مع إيران ؟
 
الوضع في السعودية لا يرتبط بالعوامل الداخلية بقدر ما هو مرتبط بنوايا حكومة طهران التوسعية في المنطقة والتي أعلنت عنها إيران في كل المناسبات، والتهديدات المباشرة التي يطلقها المسؤولون الإيرانيون بين الفينة والأخرى، كلها في الواقع تفرض على أي حاكم أو قائد في المنطقة أن يكون مستعداً ومتهيئاً لأي طارئ أو عدوان.
 
الصراع في رمته هو صراع سعودي ـ إيراني بحت، أكثر منه مشكلة داخلية في المملكة العربية السعودية.
 
ماذا عن إمكانية تحريك ما يسمى بالخلايا الإيرانية النائمة، هل هي واردة حالياً؟
 
تهدد  إيران دائماً بالخلايا النائمة وبأن لديها صواريخ عابرة للقارات، وتهدد بإغلاق مضيق هرمز، وبأنها سوف تنتقم من الدول الموالية للولايات المتحدة ومن المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
 
لقد تعوّدنا على التهديدات الإيرانية، لكن حكومة إيران تعلم يقيناً أن مثل هذه التهديدات ليست إلا للاستهلاك ولامتصاص الغضب الشعبي والأزمات الداخلية في إيران كأزمة عرب الأحواز، ومشكلة بلوشستان، ومشكلة اعتقال الإصلاحيين مثل حسين موسوي وكروبي ووضعهم تحت الإقامة الجبرية.
 
إيران تريد الهروب من كل هذه الأزمات الداخلية بخلق أزمات مع جيرانها، لكنها لن تصل إلى حد التسبب في اندلاع حرب إقليمية مباشرة.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.