تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

ميشال كيلو: "فشل مهمة كوفي أنان يعني فشل دولي وعربي وداخلي ويفتح الباب أمام جميع الاحتمالات العنيفة"

سمعي

ميشال كيلو، المعارض السوري ورئيس المنبر الديمقراطي، علق على استقالة كوفي أنان من منصبه كمبعوث عربي وأممي في الأزمة السورية .و تحدث عن متطلبات المرحلة الانتقالية و ضرورة وجود تفاهم كامل مع الجيش السوري الحر للخروج من المأزق الحالي.

إعلان
 
استقال السيد كوفي أنان من منصبه كمبعوث للجامعة العربية وللأمم المتحدة في الأزمة السورية. لم يكن القرار مفاجئا، ما هو تعليقكم على هذه الاستقالة ؟
 
أولا أودّ أن أتقدم بالشكر للسيد كوفي أنان ولمرافقيه ومعاونيه على الجهد الكبير الذي بذلوه من أجل مساعدة الشعب السوري وسوريا على الخروج من المأزق الحالي.
 
مهمة كوفي أنان صدرت في شكل إعلان من مجلس الأمن وحّد الموقف الدولي حول مبادرة الجامعة العربية ذات النقاط الست التي كانت في حقيقة الأمر مبادرة طالبت بها المعارضة منذ بداية الأزمة. 
 
جاء كوفي أنان وبيده مبادرة لو نفذت بنودها وشروطها في الواقع العملي لكانت حققت نقلة مهمة لسوريا باتجاه ما أرادته المعارضة والشعب السوري. لكن النظام واجه هذه المبادرة منذ اليوم الأول بالاحتيال واللف والدوران والألاعيب لأنه كان قد قرر منذ بداية الأزمة أنها لن تحل إلا بالعنف وأنه لن يستجيب لمجلس الأمن الدولي أو لأي إرادة دولية تطالب وتعمل من أجل تحقيق نقلة سياسية في سوريا تأخذها نحو نظام ديمقراطي. 
 
فشل مهمة كوفي أنان يعني فشل دولي وعربي وداخلي ويفتح الباب أمام جميع الاحتمالات العنيفة التي ربما تعبر اليوم عن واقع الحال على الأرض أكثر من أي شيء آخر.
 
خروج كوفي أنان من العملية السورية يعني أن سوريا ذاهبة في الحل العنفي حتى النهاية.
 
هل يمكن تصور أن يكون هناك خليفة للسيد أنان وتستمر المحاولات بالحلول الدبلوماسية. هل مازال هناك مجال للحل الدبلوماسي ؟
 
يقال الآن أن السيد كوفي أنان أو أحدا غيره سيكلف بالإشراف على المرحلة الانتقالية المقبلة ولكن هذا ليس مؤكدا لكنني سمعته. لقد بدأ كوفي أنان يفكر في الاستقالة قبل حوالي الشهر.
 
هل هذا الشخص معروف لديكم. هل سيكون وسيطا دوليا معينا مثل السيد أنان ؟
 
ليس هناك شخص معين يقود المرحلة الانتقالية. يجب أن يكون هناك ائتلاف وتفاهم بين قوى المعارضة على برنامج لقيادة المرحلة الانتقالية، والذي سيكلف بتنفيذ هذا البرنامج لن يكون مستقلا برأيه عن الآخرين ولن ينفذ ما يخطر بباله وإنما سيلتزم بهذا البرنامج وينفذ سياسة فعلية رسمها الآخرون وشاركوا في تقريرها وتحديدها.
 
ليست المسألة شخصية، والذين سارعوا بتشكيل حكومات فأنهم اخطأوا وأساءوا إلى أنفسهم حسب رأيي وإلى نضال الشعب السوري من أجل الحرية والديمقراطية. يجب أن تكون خطواتنا مدروسة أكثر وأن نكون أكثر عقلانية في التعامل لتحقيق الهدف  بزوال نظام استبدادي من بلادنا يحكمنا منذ حوالي خمسين عاما.
 
بالحديث عن تشكيل الحكومة الانتقالية، هذه الحكومة التي أعلنت منذ أيام في القاهرة تلقت انتقادات لاذعة خاصة من الجيش السوري الحر. كيف تصفون هذه العلاقة داخل المعارضة ما بين العسكري والسياسي ؟
 
الأستاذ هيثم المالح مناضل معروف ورجل له تاريخ كبير وإن كنت أعتقد أنه كان بإمكانه أن يتصرف بطريقة مختلفة. لا نستطيع أن ننكر أن الجيش السوري الحر هو الآن القوة الأساسية للمعارضة داخل سوريا، وسيكون له في المستقبل دور كبير وأن وزنه سيكون كبيرا أيضا كما له دوره للخروج من المأزق الحالي. هذا الشيء يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، لذلك يجب أن يتم التنسيق والحديث مع الجيش السوري الحر بهدوء وعقلانية قبل أن نذهب إلى حكومة انتقالية. ويجب أن يكون هناك تفاهم كامل مع الجيش السوري الحر.
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن