مقابلة

اليمن: الخلافات والإنقسامات تهدد "الحراك الجنوبي" ؟

سمعي

أجّلت قيادات " الحراك الجنوبي" اجتماعها إلى وقت لاحق بعد أن أخفقت في تحديد موعد لانعقاد مؤتمرها الوطني. ما هي أسباب هذا الإخفاق ؟ ما هو موقف الجنوبيين من إصلاحات الرئيس اليمني؟ وما مدى صحة أخبار دعم إيران وقطر لإنشاء " دولة الجنوب العربي"؟ أسئلة يجيب عنها علي الصراري، المستشار السياسي لرئيس الوزراء اليمني.

إعلان

 

قيادات المجلس الأعلى " للحراك الجنوبي" أخفقت في الاتفاق على موعد لانعقاد المؤتمر الوطني الأول لها. هل عدم الاتفاق هو مجرد اختلاف بين القيادات، أم أن الأمر يتجاوز ذلك ؟
 
لا بد أن يتنبّه " الحراك الجنوبي" إلى أن مثل هذه الانقسامات لا تخدم القضية الجنوبية بأي حالٍ من الأحوال. وللأسف الشديد، هناك بعض الطموحات الشخصية التي تقدّم مصلحتها الشخصية على القضية الجنوبية، لهذا فإن أبسط الأشياء تثير خلافاً.
 
أيضاً ليس هناك من جهود تبذل من أجل تقليص هوّة الخلاف ومحاولة الوصول إلى قواسم مشتركة، بل هناك تشدد يبرز عند هذا القيادي أو ذاك، في الوقت الذي تحتاج فيه القضية الجنوبية بشكل ماس إلى موقف موحَّد بين كافة أطرافها مما يكسبها المزيد من القوة.
 
الخلافات الحاصلة داخل صفوف " الحراك الجنوبي" لا تقدّم أي فائدة للقضية الجنوبية ولا تساعدها على التقدم، خاصة أن هناك استعداد داخلي وخارجي لتفهمها ونصرتها.
 
هل إن الإصلاحات التي يقوم بها الرئيس عبد ربه منصور هادي تشكل إزعاجاً للبعض داخل " الحراك الجنوبي"؟
 
البعض يعتقد أن إقدام الدولة على إجراءات تتعلق بحقوق المواطنين الجنوبيين وبتصفية آثار حرب 1994 يضعف التفاف الجنوبيين حول قضيتهم، وهذا مفهوم خاطئ. مسألة الحقوق هي طبيعية ومشروعة وتشكّل مدخلاً للحوار والتفاهم. ولذا ينبغي أن يصحح البعض موقفه من مسألة الإجراءات، خاصة أنها لا تزال مجرد كلامٍ.
 
إذا كانت هناك مؤشرات إيجابية، لماذا إذاً يتحدث الإعلام عن حراك ربما قد تقف وراءه إيران أو قطر، وهدفه فك الارتباط وتهيئة الأجواء لمشروع " دولة الجنوب العربي" في اليمن؟
 
لا يبدو أن هناك أطرافاً إقليمية أو دولية تساند مشروع الانفصال في اليمن، وما يقال بهذا الخصوص لا يعدو كونه مجرد شائعات. كثيراً ما تكشف التطورات والمواقف عن أخطاء مثل هذه الشائعات.
 
الدعوة للانفصال كانت أساساً مرتبطة برفض النظام السابق اتخاذ أي سياسات أو إجراءات تؤدي إلى الاعتراف بالقضية الجنوبية أو إلى تصفية آثار حرب 1994.
 
لكن إذا نجح النظام الحالي في اتخاذ هذه الإجراءات التمهيدية المقترحة من اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، فإن المزاج الحاد والصوت المرتفع في الجنوب سيتغير إلى حد كبير، وستنشأ عوامل جديدة تجعل الناس يفكرون بصورة واقعية. بالتالي يمكن أن يكون الحوار إيجابياً ويوصل فعلاً إلى معالجات مرضية ومقنعة للقضية الجنوبية.
 
هل هناك حالياً مانع من عودة علي سالم البيض إلى اليمن؟
 
النظام الجديد بمكوناته المختلفة ليس لديه أي مانع الآن من عودة علي سالم البيض، لا بل عودته وممارسته للعمل السياسي بغض النظر عن طبيعة الشعارات والأهداف التي يطرحها.
 
البعض يحاول أن يعمم انطباعات وتصورات خاطئة على أنه من الممكن أن يتعرض علي سالم البيض لإجراءات ربما كان النظام السابق سيقدم عليها. أما اليوم هناك حرص حقيقي على أن تتمتع جميع الأطراف الجنوبية بحقوق كاملة وأن تمارس حقها في العمل السياسي، لأن هذا هو السبيل إلى فتح حوار حقيقي وفعّال بإمكانه أن يفضي إلى معالجة حقيقية للقضية الجنوبية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن