تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

علي كرتي، وزير خارجية السودان:"هناك تقدم كبير في موقف فرنسا تجاه القضايا التي تهم السودان"

سمعي
إعداد : نضال شقير
5 دقائق

وزير خارجية السودان علي كرتي يتحدث عن أبرز المواضيع التي ناقشها مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس أثناء زيارته لباريس أمس الثلاثاء.

إعلان

التقيتم مع نظيركم الفرنسي لوران فابيوس، ما هي أبرز المواضيع التي تحدثتم عنها خلال هذا اللقاء ؟
 
لدى فرنسا اهتمام كبير بمنطقتنا، وعلى وجه التحديد اهتمامها بمختلف قضايا السودان. كان اللقاء محل حوار طويل حول ما جرى بين السودان وجنوب السودان، وما يجري داخل السودان وخاصة في منطقة جنوب كردفان، وضرورة الوصول إلى حل هذه القضايا. وقع الحديث أيضا عن موقف فرنسا من ديون السودان، كما تطرقنا إلى المواضيع الإقليمية خاصة منها ما يجري في منطقة الساحل والصحراء ومنطقة غرب إفريقيا، والدور الذي يمكن للسودان أن يقوم به للخروج من الأوضاع المتوترة في المنطقة. هناك تفاهم مشترك بين السودان وفرنسا حول هذه المسائل، وحاولنا البحث معا عن وسائل عمل مشتركة. هناك تقدم كبير في موقف فرنسا تجاه القضايا التي تهم السودان.
 
هل تطرقتم للوضع في مالي وأزمة الرهائن الفرنسيين ؟
 
أزمة الرهائن الفرنسيين هي جزء من الأزمة العامة في مالي. تطرقنا إلى دور دول المنطقة مع فرنسا في مكافحة الأعمال الإرهابية، والتي نخشى أن تمتد إلى كامل المنطقة. كنا أطلقنا دعوة في "مؤتمر نجامينا" الذي عقد أخيرا في العاصمة التشادية بأن هناك حاجة ماسة إلى التنمية في هذه المناطق، وعلى ضرورة التعامل مع هذه القضايا من الناحية الفكرية. لدينا تجربة في السودان حول هذه المجموعات التي تحاول جمع بعض الشباب حولها، لكن بالحوار الفكري استطعنا القضاء على هذه الظاهرة ومن دون قتال. لا بد من حوار فكري لأن العديد منهم يمكن إقناعه بأن الدخول في هذه المسائل ليس شرعا حتى من الباب الذي دخلوا منه.
 
 
هناك معلومات تتحدث عن فرار جهاديين من شمال مالي إلى إقليمدارفور. ما هي صحة هذه المعلومات ؟
 
ليست لدينا معلومات حول هذه المسألة. هذا أمر صعب  جدا، ذالك أنه توجد حراسة مشددة من القوات التشادية والسودانية على الحدود المشتركة. هناك أيضا امتداد للمراقبة من طرف القوات السودانية على الحدود مع ليبيا. لم نسمع بهذه المسألة إلا عن طريق الإعلام. نحن مستعدون للتعاون إذا وصلتنا معلومات حول هذه المجموعات، ولن نتردد في التعامل حولها. وكما يعرف الجميع فإن السودان بلد شاسع، وله حدود طويلة مع كثير من الدول، وهنا تكمن صعوبة مراقبة الحدود. لكن إذا حدث شيء من هذا النوع فإن السودان مستعد للتعاون في مكافحة هذه الحالات.
 
إلى أين وصلت جهودكم لحشد الدعم لمؤتمر" مانحي دارفور" الذي سيعقد في الدوحة، وهل تعوّلون على الدعم الفرنسي ؟
 
لقد تحدثتا حول هذا الموضوع. هناك مساهمة واضحة من فرنسا، وأعتقد أنه سيقع تعاون حول هذه المسألة. سيصل بعد أيام قليلة رئيس السلطة الانتقالية في دارفور، الذي وقع اتفاقية السلام الدكتور تيجاني سيسي، وسيتقابل مع المسؤولين الفرنسيين وسيعرض لهم تفاصيل هذا المؤتمر. نحن ندعو للتجاوب مع هذه الدعوة، وفرنسا لن تتردد حول هذه المسألة.
 
استمرار الخلاف مع الجنوب قد يطرح مجددا على مجلس الأمن، فهل تعرضتم لهذه المسألة مع الجانب الفرنسي ؟
 
نعم، لقد تطرقنا إلى هذا الموضوع، واستمعنا إلى التزام واضح جدا من فرنسا بأنها على استعداد للحديث مع قيادة الجنوب حتى تلتزم بالاتفاقيات المبرمة بين البلدين، لأن ما نعاني منه هو عدم التزام جنوب السودان بتطبيق الاتفاق الأمني الذي يقضي بنشر قوات على الحدود المشتركة ونزع السلاح منها، وهذا لم يقع احترامه من قبل سلطات الجنوب، ما يعني أن الباب مفتوح لحركات متمردة توجد الآن في جنوب السودان، وقد تجد الفرصة للدخول إلى دارفور. وهذا رفضناه وطلبنا من الجانب الفرنسي أن ينصح جنوب السودان بتطبيق الاتفاقيات لأن هذا يعطل أيضا العديد من الاتفاقيات الني تمت مع جنوب السودان في الفترة الأخيرة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.