تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

راشد الغنوشي: " نحن مع الثورة السورية التي نعتبرها ثورة شعب مقموع له الحق في أن يثور"

سمعي

يتحدث الشيخ راشد الغنوشي رئيس حزب "حركة النهضة" الحاكم في تونس، عن الأوضاع في تونس بعد الثورة التونسية وما آلت إليه في ظل التطورات التي شهدتها ولا تزال الساحة العربية من ثورات وانتفاضات.

إعلان

الشباب الذي أوصلكم إلى السلطة عن طريق صناديق الاقتراع، لازال يعاني مثلما كان في العهد السابق من الانتحار في الهجرة ومن الانتحار في ساحات القتال الأخرى مثل سوريا ؟
 
 
نحن بصدد الخروج من وضع صعب جدا تركه النظام القديم. لم يكن هذا الوضع مختلا فقط، بل كان أيضا خرابا. ظواهر الفقر والتمايز الاجتماعي خلقت في البلاد فئة قليلة من الأغنياء والبقية ميتة. كان هناك نهب وظلم وفساد وانتهاك لعروبة تونس ولإسلامها. قامت الثورة من أجل الحرية والكرامة ومن أجل استعادة الهوية العربية الإسلامية لتونس، ومن أجل العدالة الاجتماعية.
 
الآن وبعد سنة ونصف، لا يمكن لنا أن ننتظر أن الذي خُرّب خلال 50 سنة يمكن إعادة بنائه في زمن قليل. هناك جهود قامت، 100 ألف موطن شغل تم توفيرها على يد الحكومة. نسبة البطالة كانت 18 بالمائة، وأصبحت الآن 16 بالمائة وهي نسبة قليلة، وهذا يعني أن الوضع في تحسن. أما ظواهر الشباب الذي ينتحر ويغرق في البحر فهذا صحيح. لم يقع التركيز على هذه الظواهر في السابق. نحن الآن في عهد الفضاء المفتوح والإعلام الحر،  الذي أبرز هذه الظواهر في تونس، وهي ليست خصوصية تونسية. 
 
نحن مرتبطون بأوروبا. أكثر من 80 بالمائة من اقتصادنا مرتبط بها، لكن أوروبا تعيش اليوم أزمة اقتصادية، ولذلك نتوجه إلى إخواننا وشركائنا في العالم العربي ونقول لهم بأن تونس مفتوحة أمامهم وأنها آمنة ومطمئنة.
 
أما موضوع الذهاب إلى سوريا، فإن لكل مواطن تونسي بلغ من العمر 18 سنة حق قانوني في حمل جواز سفر، وحق قانوني في أن يسافر. نحن لا ننصح الشباب بأن يذهب إلى هذه المواطن. نحن مع الثورة السورية التي نعتبرها ثورة شعب مقموع له الحق في أن يثور ضد هذا الدكتاتور العجيب الذي لم يُشهر سلاحه ليحرر الجولان بل شهره ضد شعب أعزل.
 
منذ عودتك من المنفى وأنت تنادي بالتوافق الوطني حتى أصبحت زعيما لحزب "التوافق"، لكن إخوانك مثلا في مصر هم في صراعات، كذلك في الأردن هم يرفضون الدخول إلى الانتخابات، وفي غزة يرفضون التوافق مع "فتح". هناك من يقول إن " التوافق" راشد الغنوشي هو في الواقع من قبيل هذا الغصن التونسي من تلك الشجرة في غزة ومصر، هل هذا صحيح ؟
 
منذ عام 1981 ونحن نبشر بالتعددية ونؤكد على التوافق بين الديمقراطية والإسلام، ونؤكد على القبول بحكم الشعب حتى ولو انتخب شيوعيين. كل هذا قلناه منذ سنة 1981 وكررناه مرات عديدة.
 
عندما رُفض الاعتراف بالحزب الشيوعي في الأردن، نشرنا بيانا طالبنا فيه بالاعتراف بهذا الحزب. ما نعلمه عن إخواننا في الأردن أنهم منفتحون، وأنهم دخلوا في تحالف مع أكثر من 12 حزبا.
 
هناك تجمع للأحزاب العربية ومقره الأردن، وكذلك بقية إخواننا من التيار الإسلامي المعتدل الذي يمثله "الإخوان" في مصر والأردن، وحزب "العدالة والتنمية" في تركيا والمغرب، يؤمن بالتعددية ويرفض العنف كسبيل للوصول للسلطة أو للبقاء فيها. 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن