مقابلة

الباحث فرانسوا غرانير: "ضباط فرنسيون ساندوا متطرفي الهوتو في ارتكاب مذابح رواندا"

سمعي
الصورة من dailymotion

بمناسبة إحياء الذكرى العشرين للمذابح التي اقترفت ضد إثنية "التوتسي" في رواندا، صدرت في فرنسا كتب كثيرة تتوقف عند الظروف التي حفت باقتراف هذه المذابح والأطراف المباشرة وغير المباشرة التي تسببت فيها والدروس المستقاة منها.

إعلان

ومن هذه الكتب واحد عنوانه "السيف والساطور". حسان التليلي حاور مؤلف الكتاب فرانسوا غرانير François Graner الذي يتهم بعض ضباط الجيش الفرنسي بمساندة الأطراف المتشددة في إثنية "الهوتو" والتي ارتكبت هذه المذابح.

يعرب فرانسوا غرانير عن أسفه الشديد للقرار الذي اتخذته فرنسا بشأن إلغاء مشاركتها الرسمية في إحياء الذكرى العشرين لاقتراف المذابح التي حصلت في رواندا. ويرى أن كريستيان توبيرا وزيرة العدل الفرنسية التي كان يفترض أن تمثل فرنسا في مراسم إحياء هذه الذكرى "مؤهلة بحق" للاضطلاع بهذه المهمة، لعدة أسباب منها أنها من الشخصيات الفرنسية القليلية التي تعاطفت مع ضحايا المجازر خلال فترة اقترافها. من هذه الأسباب أيضا حسب غرانير أن وزيرة العدل الفرنسية الحالية قادرة بحكم مهامها الحكومية على المساعدة في تسوية عدة ملفات قضائية لديها علاقة بالموضوع، في إشارة إلى الشكاوى التي رفعها عدد من أفراد أسر الضحايا ضد عدد من العسكريين الفرنسيين الذين اتهموا بمساندة مرتكبي هذه الجرائم.

ولكن ما هي الحجج التي يقدمها غرانير في كتابه والتي من شأنها توريط عسكريين فرنسيين بشكل أو بآخر في هذه المذابح ؟ يقول مؤلف الكتاب إن كثيرا من شهادات العسكريين الفرنسيين الذين كانوا متواجدين في رواندا اثناء اقتراف المجازر ومضامين وثائق عسكرية أخرى حول الموضوع تمكن من الاطلاع عليها تعزز الطرح القائل إن فرنسا ساندت "الحلقة المتطرفة" في "إثنية "الهوتو" على قتل مئات الآلاف من إثنية "التوتسي" بالسواطير بشكل فظيع.

ويلح غرانير على أن ما يعتبره "تواطؤا فرنسيا" في المجازر الرواندية لايعني مشاركة فرنسا فيها. ولكن ذلك يفرض اليوم على فرنسا والفرنسيين العمل على الكشف في إطار شفاف عما حصل بالضبط قبل عشرين سنة وعلى السعي إلى فتح صفحة جديدة بين الشعب الفرنسي وشعوب كثيرة أخرى منها الشعب الرواندي على أسس سليمة فيها حيز كبير للتضامن وللتصدي للأنظمة الدكتاتورية.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن