تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

خاص لـ "مونت كارلو الدولية" - حماس تؤكد فشل الهجوم الإسرائيلي وغياب اتفاق لوقف النار

سمعي
يوتيوب

تتصاعد الدعوات من أجل وقف لإطلاق النار في غزة، من مختلف العواصم الدولية، ومجلس ‏الأمن أصدر إعلانا في هذا الاتجاه، تحدث حسن الحسيني مع أسامة حمدان مسئول العلاقات ‏الدولية في حركة حماس، حول هذه النقطة وآخر التطورات السياسية لأزمة غزة‏

إعلان

• دعا مجلس الأمن الدولي إلى وقف لإطلاق النار، وردت حماس بإطلاق الصواريخ على تل ‏أبيب وبدت وكأنها تصعد ؟

‏-‏ فقط للتصويب، ليس هناك دعوة لوقف إطلاق النار وليس هناك جهد سياسي أثمر اتفاقا على ‏وقف إطلاق النار، هناك عدوان إسرائيلي يفشل، ويحاول الإسرائيلي التغطية على هذا الفشل ‏بالقول أنه يقبل بتهدئة مقابل تهدئة. ونحن نعتقد أن هذا رجوع إلى الوراء، بمعنى أنه كان ‏هناك اتفاق لوقف إطلاق النار في عام 2012 والإسرائيليون هم الذي تجاوزوه واخترقوه، ‏نحن نريد ضمانات حقيقية وجادة أن الإسرائيلي سيلتزم. الإسرائيلي لم يقم، حتى الآن، بأي ‏خطوة إيجابية، حتى الاتصالات السياسية التي تمت، لم يفوض الإسرائيلي أحد، ولم يقبل أي ‏نوع من أنواع المبادرات التي طرحت عليه من كل الأطراف. وبالتالي، هناك محاولة للإيحاء ‏بأن شيئا ما يحدث، لكن من يعطل أي معالجة سياسية هو الجانب الإسرائيلي حتى اللحظة.‏

• هل تضع حماس شروطا محددة للقبول بوقف إطلاق النار؟

‏-‏ نحن أعلنا موقفا واضحا، منذ اليوم الأول، وأكد عليه الأخ خالد مشعل، بوضوح شديد، عندما ‏أكد أن أي حل لوقف العدوان يجب أن ينطوي على جملة من المقومات كي يكون حلا حقيقيا ‏وجادا، هذا الحل يجب أن يوفر ضمانات كافية لوقف العدوان وعدم خرق ذلك مرة أخرى، ‏يجب أن يقدم ضمانات حقيقية وجادة، ثم تحترم التفاهمات السابقة المتعلقة باتفاقية تبادل ‏الأسرى أو باتفاقية وقف إطلاق النار عام 2012، وإنهاء العدوان الأمني القائم في الضفة، ‏يجب ألا ننسى أن هناك عدوانا متواصلا في الضفة كذلك على شعبنا ويجب أن يتوقف، وأن ‏ينتهي الحصار الجائر على الشعب الفلسطيني سواء في غزة ـ والكل يعرف شكله ـ أو في ‏الضفة والمتمثل بالجدران والحواجز التي تقطع أوصال الضفة وتمنع تواصل أبناء الشعب ‏الفلسطيني. هذه ليست شروط، وإنما هي قواعد أساسية لأي حل، والإسرائيلي هو الذي لم ‏يقدم أي مبادرة سياسية حتى الآن، بينما فعلنا نحن ذلك منذ اليوم الأول، ويبدو أن ‏الإسرائيلي قرأ ذلك خطأ وظن أن هذا تعبير عن ضيق لدى حركة حماس، ولكن رسالة أمس ‏الأخيرة تؤكد أن المقاومة لا تزال قادرة على المواصلة أمام كل شراسة وهمجية العدوان ‏الإسرائيلي.‏

• يقول البعض أن حركة حماس معزولة سياسيا وبالتالي هي بحاجة إلى التصعيد لتفك العزلة ‏السياسية عنها ؟

‏-‏ حركة حماس لا يمكن أن تغامر بدماء أبنائها من الشعب الفلسطيني لمجرد قضية من هذا ‏النوع، هذا ليس سلوك حماس ولا هي أخلاق حماس، العدوان بدأ إسرائيليا والتصعيد لا يزال ‏إسرائيليا، واستهداف المدنيين لا يزال إسرائيليا، وكل ما تفعله حركة حماس، هو مواجهة ‏العدوان والرد عليه.‏

• ذكرت أنه تم التوصل إلى اتفاق عام 2012 الذي تم بوساطة مصرية، أين هي العلاقات اليوم ‏بين مصر وحماس؟
‏-‏ العلاقات بين مصر وحماس ليست، بالتأكيد، في أفضل أحوالها، والكل يعرف ذلك، ولسنا ‏نحن من يتحمل مسئولية هذا الوضع، ولم يصدر منا ما من شأنه أن يؤدي إلى تدهور هذه ‏العلاقات، ولكننا في هذه اللحظات، لسنا بصدد الخوض في هذا الموضوع، قلنا إننا نرحب ‏بكل جهد ممكن لإنهاء العدوان على الشعب الفلسطيني، ولكن المشكلة لا زالت لدى ‏الإسرائيلي الذي يرفض التعامل بجدية مع كل الجهود والوساطات والاتصالات التي تمت معه ‏سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.‏

• أعلن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، من القاهرة، إنه إذا تم التوصل إلى تهدئة ‏مع إسرائيل، فستكون هذه التهدئة استراحة محارب، هذا يعني أنه يمكن التوصل إلى وقف ‏لإطلاق النار؟

‏-‏ لم يقل أحد بأنه لا يمكن التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لكننا قلنا إن أي وقف لإطلاق النار ‏يجب أن يكون وفق أصول وقواعد ويوفر الحد الأدنى من الحماية للشعب الفلسطيني، والقول ‏باستراحة المحارب لأن القضية ليست قضية العدوان فقط، القضية الحقيقية هي الاحتلال، ‏ويجب أن ينتهي هذا الاحتلال، ودون انتهائه سيظل احتمال تكرار العدوان قائما وربما أكثر ‏مما يتصور كثيرون، وقع العدوان على الشعب الفلسطيني على مدى ستة عقود ولا زال ‏متواصل، وما سيمنع من تكراره هو إنهاء الاحتلال.‏

• هل هناك تنسيق بين حماس والسلطة الفلسطينية حيال الأوضاع في غزة؟

‏-‏ هناك تواصل دائم بين القيادتين، وأعتقد ان هذا التواصل ساهم في تعزيز حكومة التوافق ‏والوحدة الفلسطينية التي أراد الإسرائيلي تحطيمها كأحد أهداف عمليته على غزة وعلى الضفة. ‏والمسألة الثانية، إن الذي ساهم في هذا التنسيق هو توجيه الجهد السياسي في الاتجاه الصحيح ‏وهو إنهاء العدوان كخطوة في اتجاه إنهاء الاحتلال.‏
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.