تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

أبو هشيمة: "القطاع الخاص هو رهان النهوض الاقتصادي، وأنا متفائل جداً"

سمعي
الصورة من فيسبوك

وسط ما يشهده العالم من تباطؤٍ اقتصادي يتزامن مع اضطراباتٍ أمنية تعصف بالمنطقة العربية، يراهن رجال الأعمال على دور القطاع الخاص في الخروج من أزمة الركود والبطالة، لا سيما مع تراجع إمكانيات وقدرة القطاعات الحكومية على استيعاب الأعداد المتزايدة من الشباب الباحثين عن عمل، الأمر الذي ينطبق على الحالة المصرية حيث تصل معدلات البطالة إلى 18% بحسب رجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة، خلال تواجده في باريس لاستلام جائزة أفضل رئيس تنفيذي في الشرق الأوسط.

إعلان

وإذا كانت مشكلة البطالة خصوصا بين الشباب كانت أحد الأسباب التي عبر عنها المتظاهرون خلال الثورة، فمع وجود أكثر من 750 ألف شخص ينخرطون سنويا في سوق العمل، فإن معدل البطالة في مصر في ارتفاع متزايد، مع وجود 90% من مجموع العاطلين عن العمل في مصر تتراوح أعمارهم بين 15 و29. ولحل هذه المشكلة يؤكد أحمد أبو هشيمة، رئيس مجلس إدارة مجموعة حديد المصريين، أن القطاع الخاص والمشاريع التنموية الجديدة ومن بينها تلك التي أطلقتها مجموعته ستخلق الآلاف من فرص العمل للشباب، مرجعاً أسباب ارتفاع معدل البطالة إلى تباطؤ أداء القطاع الخاص في مصر خلال السنوات الأربع الماضية، في وقتٍ يوفر فيه هذا القطاع نحو 73% من جميع فرص العمل ويساهم بما يقرب من 63% من إجمالي الناتج المحلي.

واليوم وبعد نجاح مصر في تخطي مرحلة الانتخابات الرئاسية واستعدادها لانتخاباتٍ تشريعية خلال الفترة القليلة القادمة، يؤكد أبو هشيمة أن المستثمرين المحليين والأجانب يعولون على القانون الموحد للاستثمار والذي من المفترض أن يدخل تعديلاتٍ على بعض البنود والمواد التي كانت تعيق عمل رجال الأعمال في وقتٍ يستحوذ فيه القطاع الخاص على النسبة الأكبر من الاستثمارات بما يتجاوز ال62% خلال العام المالي 2013-2014 مقابل 19.3 % استثمارات حكومية ونحو 9.5 % استثمارات قطاع العام والأعمال وحوالي 9 % استثمارات للهيئات الاقتصادية.

من جهةٍ أخرى، أشار أبو هشيمة في حديثه مع مونت كارلو الدولية، إلى معضلة الطاقة والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي عن المصانع، الأمر الذي كبد المصانع خسائر فادحة للصناع بسبب انخفاض الطاقة الإنتاجية لأقل من 50 % وزيادة نسبة الهالك والتلف من السلع، بالإضافة إلى تأخر مواعيد التوريد وهو ما هددها بفرض غرامات تأخير كبيرة تقدر بآلاف الدولارات. وأوضح أحمد أبو هشيمة أن تلك الخسائر تزامنت مع ارتفاع التكلفة الإنتاجية جراء رفع الدعم وزيادة الأجور وارتفاع أسعار المياه، وهو ما انعكس على المصنّع والمستهلك في آنٍ معاً.

ووسط تضارب آراء الخبراء الاقتصاديين بشأن المفاضلة بين استخدام الطاقات المتجددة والبديلة لحل أزمة الطاقة واستخدام الفحم كونه متوافر بكميات كبيرة وبأسعار رخيصة، أكد أبو هشيمة أنه لا يوجد مفر من اللجوء إلى الفحم بسبب ارتفاع تكلفة محطات الطاقة الشمسية، منوها بأن تحويل استخدام المصانع للفحم يتحمل تكلفتها أصحاب المصانع وليست الحكومة، إضافةً إلى أن الفحم سيوفر نحو 17% من انتاج مصر للغاز. كما لفت إلى أن الفحم أصبح الآن ضروريا ليس فقط لمصانع الأسمنت بل أيضا لتوليد الكهرباء حيث إن معظم دول العالم تستخدم الفحم بنسبة 50% لتوليد الطاقة الكهربية و90% من مصانع الاسمنت معتمدة اعتمادا كليا على الفحم.

وعلى الرغم من الظروف الحالية، عبر رجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة عن تفاؤله متفائل بمستقبل الاقتصاد والصناعة المصريين، خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى وجود حوافز استثمارية جديدة لتشجيع الاستثمار. وأوضح أن الاهتمام بالصناعة المحلية "صنع في مصر" يخلق دولةً أكثر تحضر ورقي، ما يضع على عاتق الحكومة مسؤولية حل المشكلات التي تعيق الصناعة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.