تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

الشيخ فريد الباجي : تونس دولة مدنية ولا يحق لأي حزب استخدام الدين للوصول ‏إلى السلطة ‏

سمعي
فيسبوك

حذر الشيخ فريد الباجي مؤسس جمعية " دار الحديث الزيتونية" في ‏تونس ورئيسها من مغبة الاستمرار في ما يعتبره "عملية تزوير ‏مقننة ومبرمجة وممنهجة" بشأن الانتخابات الرئاسية التي ستجري ‏في البلاد في شهر نوفمبر-تشرين الثاني المقبل

إعلان

وقال في حديث شامل لـ" مونت كارلو الدولية " إن أحزاب " ‏الترويكا " التي حكمت البلاد بعد انتخابات المجلس الوطني ‏التأسيسي في عام 2011 هي التي تقف - حسب رأيه - وراء هذه ‏العملية " عبر وضع قوانين بطريقة معينة". وهي التي جعلت " ‏بقية التشريعات القانونية في المرحلة الانتخابية الحالية ارتجالية ‏ومفوضة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات". ‏

وأحزاب" الترويكا" هي حزب "حركة النهضة الإسلامية وحزبان ‏ينتميان إلى وسط اليسار هما حزب " المؤتمر من أجل الجمهورية " ‏وحزب " التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات" ‏

وأكد الشيخ فريد الباجي أنه حاول عبثا إقناع الهيئة العليا المستقلة ‏للانتخابات بتصحيح " الأخطاء الكثيرة " التي ارتكبت في ما يخص ‏الإعداد لآلية الانتخابات الرئاسية.‏

وردا على سؤال حول الجدل الكبير الذي أثارته تصريحات سابقة ‏للشيخ الباجي بشأن ما سمي أحيانا "فتوى تحريم الانتخابات ‏الرئاسية" التونسية وأحيانا أخرى "الفتوى الدستورية"، أوضح ‏الشيخ مجددا في حديثه لـ "مونت كارلو الدولية" أن التزوير "مُجَّرُم ‏وحرام دوليا وفي الدستور التونسي والقوانين الدولية". ورأى أن ‏أفضل وسيلة للحد من هذا التزوير هو يقظة المجتمع المدني ‏والسماح لكل تونسي بالمشاركة في الانتخابات من خلال الاستظهار ‏ببطاقة الهوية الوطنية. ‏

وبرغم الشوائب التي يرى الشيخ فريد الباجي أنها ستشوب ‏الانتخابات الرئاسية المقبلة، فإنه يعتقد أن " انتخابات رئاسية مزورة ‏أفضل لنا من أن يحكمنا داعش إرهابيون" وقال مخاطبا التونسيين ‏في هذا الشأن " انتخبوا وشاركوا في الانتخابات لأن ذلك خير من ‏الفوضى". ‏

أما في ما يتعلق بالانتخابات التشريعية التي ستجري في السادس ‏والعشرين من شهر أكتوبر- تشرين الأول الجاري، فإن الشيخ فريد ‏الباجي قال : "الأمر أهون وأيسر" مشجعا التونسيين على المشاركة ‏فيها بكثافة. ‏

وحول مخاوف عدد من الأحزاب السياسية المدنية ومنظمات عديدة ‏تمثل المجتمع المدني من إمكانية عودة حزب " حركة النهضة " ‏الإسلامية إلى السلطة بقوة بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، قال " ‏ما يخيفنا اليوم أن نصف التونسيين غير راغب في الانتخابات " ‏وأنه " كلما نقص عدد الناخبين، كان حظ النهضة " في العودة إلى ‏السلطة أقوى". ‏
‎ ‎‏ ‏
ومن المآخذ التي يأخذها الشيخ فريد الباجي على "حركة النهضة ‏‏"أنها تستخدم شعارات دينية خلال الحملة الانتخابية الحالية وتفعل ‏ذلك في المساجد. ومن هذه الشعارات تلك التي تقول حسب الشيخ ‏الباجي إن عدم التصويت لمرشحي " النهضة " يعني "أن الإسلام ‏سيذبح في تونس ". وعلق الشيخ على ذلك فأكد لـ" مونت كارلو ‏الدولية " أن "الدين للجميع بينما الأحزاب للمجموعة " مضيفا : " ‏لا يحق لأي حزب أن يستخدم الدين للوصول إلى السلطة في تونس ‏لأنها " دولة مدنية ...و" لابد أن تلتزم الأحزاب السياسية فيها ‏بدستور البلاد الجديد الذي ساهمت في صياغته. ‏

كما يأخذ الشيخ فريد الباجي على " بعض صقور حركة النهضة " ‏استمرارهم في " تبني الفكر السلفي" الذي لا ينسجم مع تاريخ ‏تونس وتقاليدها. وحمّل الحركة جانبا كبيرا من مسؤولية تداعيات ‏إمكانية المصادقة على مشروع قانون مكافحة الإرهاب المطروح ‏حاليا أمام المجلس الوطني التأسيسي التونسي. وبرر ذلك بالقول إن ‏‏" المصادقة " على مثل هذا المشروع من شأنها التسبب في تغذية ‏الإرهاب لا في احتوائه". وقال بهذا الخصوص: " نحن كمجتمع ‏مدني سنقف ضد هذا القانون" لأنه يسمح ـ حسب رأيه ـ "لأي ‏تنظيم تكفيري وتدميري قاتل بالانضمام إلى هذا التنظيم" . بل إن ‏الشيخ الباجي اعتبر أن هذا القانون هو " أخطر ما يعد لتونس " ‏اليوم. ‏

ولكن الشيخ فريد الباجي بدا متفائلا بمستقبل تونس في نهاية حديثه ‏لـ" لمونت كارلو الدولية " قائلا : " بعد جلوسي مع كثير من رؤساء ‏الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية وبعض ‏المرشحين للرئاسة، تبين لنا أن جانب الاعتدال هو الذي سينتصر " ‏في نهاية المطاف. ‏

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.