تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

إبراهيم الوسلاتي: مفاجأة قد تأتي من مرشحي المجتمع المدني في الانتخابات الرئاسية التونسية

سمعي
4 دقائق

عزا المحلل السياسي التونسي إبراهيم الوسلاتي مخاوف الشارع التونسي من أن تجري الانتخابات الرئاسية التونسية المقرر تنظيمها يوم الثالث والعشرين من شهر نوفمبر- تشرين الثاني الجاري في أجواء متوترة، إلى بعض الأسباب من أهمها " ظاهرة العنف" التي تشهدها بعض المناطق وبخاصة تلك التي تقع على الحدود التونسية الجزائرية.

إعلان

واستدل على ذلك - في حديث خاص لـ " مونت كارلو الدولية" ـ بالعمليات الإرهابية التي حصلت مؤخرا في منطقة نِبِّر التابعة لولاية الكاف وفي مناطق أخرى تابعة لولايتي جندوبة والقصرين.

ومن أسباب هذه المخاوف أيضا بعض الاعتداءات التي طالت بعض الشخصيات في الآونة الأخيرة منها تلك التي استهدفت حسين العباسي أمين عام "الاتحاد العام التونسي للشغل" وبعض الدعوات لارتكاب أعمال عنف والتي صدرت أساسا عما يسمى "روابط حماية الثورة" التي تم حلها من قبل القضاء في شهر مايو- أيار الماضي.

أما بشأن محاور الحملة الممهدة للانتخابات الرئاسية وبخاصة تلك شدت أكثر من غيرها المواطن التونسي، فقد أكد إبراهيم الوسلاتي أن أهمها يتمثل في مسالة "الأمن القومي" وسبل التصدي للإرهاب.

وعما يقال اليوم هنا وهناك في تونس من أن حزب "حركة النهضة" الإسلامي يدعو في الخفاء إلى التصويت لفائدة الرئيس الحالي المنصف المرزوقي، علما أن هذا الحزب لم يقدم مرشحا للانتخابات الرئاسية ولم يطلب علنا من قاعدته منح هذا المرشح أو ذاك أصواتها، يرى الوسلاتي أن المنطق الذي يقف وراء الأحزاب والأطراف التي تدعو للتصويت لفائدة المرزوقي ينطلق أصحابه من مبدأ إقامة "توازن" خلال المرحلة الانتقالية المقبلة بين السلطات التنفيذية والتشريعية والحيلولة دون " تغوّل" طرف على الأطراف الأخرى.

أما بشأن مرشحي المجتمع المدني للانتخابات الرئاسية من بين المرشحين السبعة والعشرين، فإن ضيف " مونت كارلو الدولية" يرى أن من خاصيات هذا التقليد الجديد الذي أفرزته الثورة التونسية في التعامل مع الاستحقاقات الانتخابية، أنه يسمح لعدد من المرشحين بالحصول على تزكية مباشرة من المواطنين على عكس ما هو عليه الأمر بالنسبة إلى مرشحي "العيار الثقيل" والذين تدعمهم شبكات وأحزاب ولديهم إمكانات مادية ولوجيستية ليست عند مرشحي المجتمع المدني. ولم يستبعد إبراهيم الوسلاتي أن يحقق بعض هؤلاء المرشحين المفاجأة يوم الثالث والعشرين من الشهر الجاري.

وأيا تكن تركيبة الخارطة السياسية المستقبلية في تونس بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة والانتخابات الرئاسية المقبلة، فإن المرحلة الانتقالية الجديدة ستكون - حسب إبراهيم الوسلاتي - دقيقة بالنسبة إلى كل التونسيين نظرا للتحديات الكثيرة المطروحة أمامهم ولاسيما أمام الذين سيتولون مقاليد الحكم. ومن أهمها التحدي الأمني والبطالة التي تطال الشباب بشكل خاص وإشكالية التفاوت بين الجهات في مجال التنمية وسبل الحد منه وطرق معالجة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها تونس اليوم لاسيما وأن غالبية الوعود الصادرة عن البلدان الشقيقة والصديقة بشأن مساعدات تسمح للبلاد بالحد من هذه الأزمة ظلت حتى الآن " حبرا على ورق".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.