تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

ثلث الليبيين يعانون من الاكتئاب بسبب انتهاكات حقوق الإنسان

سمعي
محمد المصري (الثاني من اليمين) مع مجموعة من ناشطي حقوق الإنسان الليبيين (مونت كارلو الدولية)

في الوقت الذي تستحوذ فيه ليبيا على المركز الثالث عالمياً من حيث عدد الصحفيين المختطفين على أراضيها، تتباين الإحصاءات والتكهنات بشأن عدد المدنيين الليبيين المخطوفين والمعتقلين في سجون الميليشيات المسلحة.

إعلان

وإذا كان المسؤولون يجهلون حتى الآن ظروف ومصير المفقودين، فإن التقارير الدولية تشير إلى أن 20% من العائلات الليبية اختفى أحد أفرادها وأفادت 5% منهم بمقتل أحدهم، وأن 11% من المنازل الليبية تم اعتقال شخص على الأقل منها. ومن جهتها، أكدت نتاليا آبوستولوفا سفيرة الاتحاد الأوروبي في ليبيا أن الميليشيات المسلحة التي تسيطر على بعض المناطق في البلاد أجبرت مئات الآلاف على الفرار من منازلهم واستولت على ممتلكاتهم.

وتؤكد بعض المصادر الرسمية والحقوقية، أن أساليب التنظيمات المُتشدّدة في البحث عن مصادر تمويل اتّخذت منحى متمثلاً في السطو على البنوك وخطف البشر. فمطالب المتشددين بعد خطف الرهائن تنقسم غالباً إلى قسمين رئيسيين هما، طلب فدية مالية أو المطالبة بإطلاق مساجين متورطين في قضايا إرهابية، تماماً كما حدث مع شعبان هدية المكنى المعروف بـ«أبوعبيد الزاوي» والدبلوماسيين المصريين الخمسة، أو ما حدث مع الدبلوماسي التونسي العروسي القنطاسي أو السفير الأردني فواز العيطاني الذي طالب خاطفوه بإطلاق سراح محمد سعيد الدرسي الملقب بـ«النص»، وهو عنصر تابع لتنظيم القاعدة كان مسجونًا في الأردن بتهمة تورطه في محاولة تفجير مطار الملكة علياء عام 2007.

وفي الداخل الليبي، لا يزال مصير المئات من الشباب مجهولاً، سواء لأنهم من عائلات مقتدرة مادياً أو بسبب أنشطتهم السياسية المناهضة للإرهاب، كما هو حال عبد المعز بانون الناشط الحقوقي وعضو حراك 9 نوفمبر الذي رفع شعار "لا للتمديد" في وجه المؤتمر الوطني المنتهية ولايته في طرابلس. فمنذ 6 أشهر اختفى بانون تاركاً وراءه زوجة وطفلين لا يعلمون مصير رب الأسرة ذي الثمانية وثلاثين عاماً بحسب ما يؤكده محمد المصري مؤسس حراك 9 نوفمبر والذي يرى بأن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا والسفارات الأجنبية الكبرى والمنظمات الحقوقية العالمية رصدت انتهاكات الإسلاميين لكنها اكتفت بالتنديد والإدانة.

ويشير المصري إلى أن تلك الجهات كان بإمكانها التلويح باستخدام القرارات الأممية الخاصة بليبيا على اعتبار أن البلاد لا تزال تحت الفصل السابع بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي 1970 و 1973 وأيضاً 2174 القاضي بمعاقبة كل من يرتكب انتهاكاتٍ ضد المدنيين بدون وجه حق.

ووسط كل الظروف الصعبة التي تمر بها ليبيا، تحذر المنظمات الدولية من تفشي داءٍ جديد بين الأجيال التي تربت وسط هذه الاضطرابات خصوصاً وأن البيانات الدولية تؤكد أن نحو 30% من سكان البلاد يعانون من أعراض القلق والاكتئاب التي ستؤثر حتماً على أدائهم وإنتاجيتهم في بناء ليبيا الجديدة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن