مقابلة

دافرو: "الكوبيون شغوفون بالتعرف على الثقافة واللغة الفرنسية"

سمعي
مبنى Alliance française لتعليم اللغة الفرنسية في كوبا ( الصورة من فيسبوك)

بمناسبة زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى كوبا، تستضيف "مونت كارلو الدولية" المسؤول عن مركز لتعليم اللغة الفرنسية في هافانا Alliance francaise "مارك دو لوشيل دافرو" Marc de Lechelle Davro.

إعلان
 
قبل ساعات قليلة من وصول الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى هافانا، كانت أعمال الترميم لا تزال جارية في المركز الجديد لتعليم اللغة الفرنسية المعروف ب "أليانس فرانسيز" استعدادا لحفل تدشينه.
 
اقبال الكوبيين على تعلم لغة "موليير" يسير في خط تصاعدي، ومن هنا ولدت الحاجة لإنشاء مركز ثالث في كوبا يشرف عليه "مارك دو لوشيل دافرو" الذي التقيناه خلال استراحة قصيرة. وكان لا بد من ان نبدأ الحديث بالاستفسار عن طبيعة اختيار هذا المبنى الذي يشبه القصور.
 
هذا المبنى كان سابقاً القصر الجمهوري لثاني رئيس جمهورية في كوبا السيد غوماز ويعود تاريخه إلى العام 1912، بعدها تحول إلى مركز للأبحاث العلمية وعرف بين العلماء قبل أن يتحول إلى فندق لسنوات قليلة وبعد إغلاقه أصابه الخراب. ولكن المؤرخ جوزيه فلودليال المسؤول عن إعادة ترميم المباني التاريخية في هافانا وعضو لجنة مركز تعليم اللغة الفرنسية "اليانس فرانسيز" عرض علينا أن نزور المبنى لأنه كان يعرف أننا نبحث عن مركز جديد.
 
وقع اختيارنا على هذا المكان الرائع والذي كان للأسف اشبه بالخراب، فلاحظنا على الفور أن أعمال الترميم تتطلب جهودا كبيرة ووقتا طويلا وأموالا كثيرة. ولكن هذه الأمور لم تكن متوافرة لدينا لذلك ترددنا في البداية وقررنا العزوف عن جعله مركزا لنا، خصوصا أن إمكاناتنا لا تسمح بإعادة تأهيله. لذلك تكفلت بلدية مدينة هافانا بتحمل كامل التكاليف ورصدت على الفور المبالغ المطلوبة على أن نتحمل نحن تكاليف تجهيزه.
 
بدأنا أعمال الترميم منذ سنتين وما أن أعلن عن زيارة الرئيس حتى رفعنا وتيرة الأشغال وها نحن الآن في قصر رائع تبلغ مساحته أكثر من 1600 مترا مربعا.
 
س- نلاحظ أن الأشغال لا تقتصر على الترميم، ولكن على ما يبدو تمت إعادة توزيع أقسام المبنى أو القصر كما تسميه؟
 في الطابق الأرضي توجد مكاتب العاملين في القسم الإداري وأعضاء اللجنة المشرفة على المركز. في الطابق الأول هناك صالة استقبال كبيرة لتنظيم المحاضرات والندوات ولعرض الأفلام وهناك أيضا غرف لتدريس اللغة الفرنسية. في الطابق الثاني توجد أيضا غرف للدراسة وصالة للمعلوماتية ومختبر للغة وصالة للقراءة.
 
س- كم هو عدد الكوبيين الذين يقبلون على تعلم الفرنسية؟ وما هو مستوى معرفتهم باللغة الفرنسية؟
 لقد حل مركز تعليم اللغة الفرنسية في كوبا في المرتبة الأولى بين هذه المراكز في العالم. لقد استقبلنا في العام 2014 احد عشر ألفا وستمائة طالب كوبي في هافانا. ظاهرة الإقبال على اللغة الفرنسية في كوبا ليست حالة فريدة. فكل شعوب دول أميركا اللاتينية متعطشين لتعلم لغتنا. ولكن كوبا حالة فريدة لأن شعب هذه البلاد متعلق باللغة الفرنسية وبالثقافة الفرنسية بشكل عام. وعندما أقول الثقافة الفرنسية أعني اللغة والأدب والفلسفة والتاريخ. الكوبيون معجبون جدا بعراقة التاريخ الفرنسي، وهم على مختلف طبقاتهم يعرفون تاريخ فرنسا أكثر من الفرنسيين أنفسهم أحيانا.
 
هناك شاعر كوبي من القرن التاسع عشر كان يردد القول إن لكل كوبي وطنين: كوبا وفرنسا. لقد قمنا بعملية استطلاع رأي مع عدد من تلامذتنا في هافانا وتبّين من هذه الدراسة أن مواطنا من بين كل مائتين وثمانين يعرف الفرنسية. لا أقول انه يتقن الفرنسية ويتحدثها بطلاقة ولكنه درس على الأقل سنة واحدة اللغة الفرنسية في مراكزنا التعليمية.
 
س- هل يعود هذا الأمر أيضا إلى الاحتكاك بأعضاء الجالية الفرنسية المقيمين هنا أو بالسياح الفرنسيين وقد التقينا بعدد كبير منهم في شوارع هافانا؟ بعضهم يتكلم الفرنسية.
 نعم هناك عدد كبير من الفرنسيين يزورون فرنسا سنويا، لذلك فان الكوبيين العاملين في قطاع السياحة مهتمون جدا بتعلم الفرنسية لان الكنديين يحتلون المرتبة الأولى بين السياح الأجانب الذين يأتون إلى كوبا، والعدد الأكبر من هؤلاء يأتون من مقاطعة الكيبيك التي تعتمد اللغة الفرنسية. هذا الأمر يعود إلى العلاقات التاريخية بين البلدين. هناك سياح من كندا ومن فرنسا ومن بلجيكا وسويسرا ومن دول فرانكوفونية، وبالواقع فان عدد السياح الفرنسيين مرتفع.
 
س- هل تعتبر أن زيارة الرئيس فرنسوا هولاند ستعطي زخما للإقبال على تعلم الفرنسية والاقبال على الثقافة الفرنسية؟
 إنها زيارة مهمة لأنها الزيارة الرسمية الأولى لرئيس فرنسا إلى كوبا.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن