تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

سمير أمين: مصر بحاجة إلى منظومة صناعية بعيدة عن العولمة الرأسمالية

سمعي
فيسبوك

"قناة السويس الجديدة ليست سوى خطوة أولى على الطريق الصحيح لكن بشروط"، وفق ما رآه الدكتور سمير أمين عالم الاقتصاد المعروف، في مقابلة للمجلة الاقتصادية على "مونت كارلو الدولية"، متداركاً بأن مصر أثبتت من خلال هذا المشروع العملاق "قدراتها الذاتية دون اللجوء إلى "المعونة الأجنبية بصفة أساسية، مثل الصين".

إعلان

ويستذكر سمير أمين ما قام به الإعلام الدولي قبل خمس سنوات عندما زعم استحالة انجاز مشروع القناة الجديدة دون "معونة دولية حاسمة" كانت لتتبعها مناقصة دولية بحيث توفر الشركات الأجنبية كبرى المؤهلات الفنية لتصميم المشروع وإدارة تنفيذه، فيما تصبح مصر مجرد تابع من الباطن وتوفر اليد العاملة، وفق السيناريو الذي تخيله الغرب.

ويتمثل الإنجاز المصري الحقيقي، بحسب الدكتور سمير أمين، في جمع التمويل المهول المطلوب في فترة قياسية من خلال تعبئة المدخرات المصرية فقط، ثم إنجاز المشروع بالكامل، تصميماً وإدارةً وتنفيذاً، بأيدي مصرية. في حين كانت الشركات الأجنبية مجرد مشارك من الباطن بهدف توفير المعدات اللازمة مثل الجرارات والونشات والجرافات والكراكات. وهو ما يخالف توقعات الغرب تماماً، لاسيما وأن هذا الأخير كان يراهن على أن المشروع سيستغرق خمس سنوات على الأقل وأصيب بصدمة عندما تم افتتاحه بعد عامٍ واحد أو ربما أقل بقليل.

ومن الناحية النظرية، من المفترض أن تعطي قناة السويس دفعةً جديدة لعجلة الاقتصاد المصري وأن توفر مليون فرصة عمل إضافية للشباب، إلا أن ذلك، يقول سمير أمين، يتطلب تحقيق عدة شروط، كون هذه النوعية من المشروعات لا تؤتي من تلقاء الإنعاش الاقتصادي المطلوب بل يتوجب على مصر إعادة بناء منظومة إنتاجية صناعية زراعية شاملة وبعيدة كل البعد عن أخاديد الليبرالية الاقتصادية المعولمة السائدة إلى الآن.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.