تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

فوزي أبو صالح مدير "صالون الجولان" يكشف عن بعض بصمات ذاكرة احتلال الجولان

سمعي
فوزي أبو صالح مدير "صالون الجولان" ( مونت كارلو الدولية)

بمناسبة مرور نصف قرن على حرب 67 العربية الإسرائيلية التي كانت محطة مفصلية في الصراع العربي الإسرائيلي، ينظم مركز حرمون للدراسات المعاصرة ندوة في برلين بين 9 و11 حزيران /يونيو 2017 حول دروس الهزيمة العربية في أعقاب هذه الحرب.

إعلان

 

وفي الإطار ذاته، أصدر المركز كتابا عنوانه " الجولان السوري المنسي وموقعه في سورية المستقبل". وكانت مادة الكتاب موضوع ندوة نظمها المركز في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2016. وخلال شهر نيسان/أبريل 2017، أصدر المركز كتابا آخر عن الجولان المحتل كتبه تيسير خلف بعنوان " كتاب تاريخ الجولان المفصل".

"مونت كارلو الدولية" سعت إلى تلمُّس ما بقي في ذاكرة سكان الجولان السوري الذي احتلته إسرائيل في عام 1967 وضمته إليها في عام 1981 بشأن هذه الحرب وأثرها في نفوسهم وانعكاساتها على طريقة تعامل هؤلاء السكان مع مفهوم الهوية.

فوزي أبو صالح مدير "صالون الجولان" المنبثق عن مركز حرمون للدراسات المعاصرة سهل على زوار موقع " مونت كارلو الدولية " عملية سبر بعض أغوار ذاكرة سكان الجولان المحتل في هذه الحرب لاسيما بشأن علاقتهم بالوطن الأم وبالاحتلال والطريقة التي يتطلعون من خلالها إلى المستقبل.
يقول فوزي أبو صالح الذي كان في التاسعة عشرة من العمر عند اندلاع حرب 1967 إن أيامها الأولى كانت قد أشعلت حماس سكان الجولان بموسيقى "الأناشيد " و"الحماس" بانتصارات اتضح لاحقا أنها وهمية. ويُقرُّ بأن وسائل الإعلام العربية لاسيما في سورية ومصر اضطلعت بدور كبير في إيصال إيقاعات هذا الحماس الذي كان في ما بعد مصدر إحباط كبير. ويضيف قائلا وهو يتحدث عن وقع قرار وقف إطلاق النار عليه وعلى سكان قريته: «كنا نتصور آنذاك أن الأمم المتحدة ستجبر إسرائيل على التراجع عن القرية، فاكتشفنا أننا كنا واهمين".

ويرى فوزي أبو صالح أن قرار ضم الجولان المحتل إلى إسرائيل عام 1981 كان له دور كبير في صهر إرادة قوية لدى سكان الجولان لرفض الاحتلال ورفض الجنسية الإسرائيلية برغم أن سلطات الاحتلال سخرت عددا من الجنود يعادل تقريبا كل سكان القرى التي رفضت الأمر الواقع لإرغامهم على القبول بالجنسية الإسرائيلية.

ويخلص فوزي أبو صالح إلى أن ما يحز اليوم كثيرا في نفوس الذين شهدوا احتلال الجولان عام 67 وضمه عام 81 بشأن علاقتهم بذواتهم وبوطنهم الأم سوريا، تعدد الخصوم والأعداء. فإسرائيل تسعى مجددا من جهة إلى ما يسميه " أسرلة" أهل الجولان أي " محاولة صنع هوية طائفية درزية لنا ومحو شخصيتنا". والشعب السوري يُقَتَّل ويُهجَّر اليوم من جهة أخرى بسبب نزاع مسلح شرس بين سوريين لا تستجيب مشاريعهم وممارساتهم إلى تطلعات سكان الجولان الذين لا يرغبون في أن يكونوا مواطنين في بلد فيه مكان للمنطق الطائفي أو المنطق الذي يسمح لنظام بقصف مواطنيه.

 

 

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن