تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

سفير السودان في فرنسا لمونت كارلو الدولية: انفراج كبير في العلاقات بين الخرطوم وباريس في جميع المجالات

سمعي
سفير السودان في باريس دفع الله الحاج علي ( استديوهات مونت كارلو الدولية)
إعداد : منى ذوايبية
5 دقائق

لقاء مع سفير السودان في باريس دفع-الله الحاج علي تطرق فيه إلى جملة من المواضيع تتعلق بالعلاقات الثنائية بين فرنسا والسودان وإلى تعرض هذا البلد للعقوبات الأمريكية حتى مطلع عام 2017 وأزمة جنوب السودان. حاورته منى ذوايبية.

إعلان

ضيف مونت كارلو الدولية: سفير السودان في باريس دفع-الله الحاج علي

 أكد سفير السودان في فرنسا دفع الله الحاج علي في لقاء خاص مع مونت كارلو الدولية على أن المجتمع الدولي اكتشف أن العقوبات الأحادية الاقتصادية التي تفرض على الدول تضرّ بالشعوب قبل الحكومات، وقد فُرضت هذه العقوبات على السودان منذ عام 1997 لأسباب سياسية محضة. والشعب السوداني هو المتضرر الأول والأخير من هذه العقوبات التي تسببت بعجز في ميزانية الدولة بأكثر من 54 مليار دولار انعكس سلبا على جميع القطاعات الاقتصادية والحياتية من وسائل نقل واستشفاء وأدوية ومواد أولية ضرورية وغير ذلك.

وأضاف أن حكومة السودان طالبت في كل المنابر الدولية وثنائيا مع الولايات المتحدة بضرورة رفع هذه العقوبات، وقد أثمرت الجهود المبذولة في يناير الماضي بانتظار القرار الأمريكي الرسمي بالرفع الكامل لها.

وأشار إلى أن التطور الإيجابي المهم الذي حدث في السودان أسهم إلى حد كبير في ذلك، لا سيما بعدما قام الرئيس السوداني عمر البشير بمبادرة الحوار الوطني بهدف إشراك جميع السودانيين بجميع انتماءاتهم السياسية للتحاور وكتابة دستور دائم. هذا بالإضافة إلى الدور الإقليمي الإيجابي الذي لعبه السودان ولا يزال في تثبيت الأمن والاستقرار في دول الإقليم مثل تحقيق السلام في جنوب السودان المضطرب.

وفي ما يتعلق بالعلاقات السودانية الفرنسية قال السفير السوداني في باريس إن العلاقات مع فرنسا شهدت تطورا إيجابيا منذ فترة غير طويلة لما لمسته فرنسا من عزيمة خالصة ورغبة من قبل السودان لإزالة سوء التفاهم في العلاقات بينهما. وقال في هذا الصدد: "نتوقع أن تشهد هذه العلاقات انفراجا أكبر في المرحلة القادمة في جميع المجالات. وقد تمت في هذا الإطار مشاورات سياسية بين وزارتي خارجية فرنسا والسودان. وعلى المستوى الاقتصادي، عقدت أخيراً لقاءات بين شركات فرنسية وسودانية كان آخرها الأسبوع الماضي، حيث شهدت باريس تجمعا لأكثر من خمسين شركة من السودان وفرنسا في المجال الزراعي. هناك أيضاً تعاون أمني كبير لمكافحة الإرهاب وهذا التعاون مستمر ويتطور يوما بعد يوم".

وبالنسبة إلى قضية إحالة الرئيس البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية، أوضح السفير السوداني في باريس أن مجلس الأمن بدأ مؤخرا يكتشف الخطأ الذي ارتكبه عندما أحال هذه القضية إلى المحكمة الجنائية التي أثبتت أنها محكمة سياسية عندما تسرعت في اتخاذ قرارات تقضي بالقبض على رمز الدولة وسيادتها خلافا للقانون الدولي الذي يكفل حصانة الرؤساء.

وقال: "لاقى السودان تأييداً واسعا من قبل الدول الإفريقية التي طالبت بوقف إجراءات المحكمة الجنائية الدولية بحق البشير وأقرت عدم قانونيتها، وهناك محاولات لانسحاب كامل الدول الإفريقية من هذه المحكمة".

وفي ما يخص أزمة جنوب السودان، قال السفير دفع الله الحاج علي: "تربطنا علاقات تاريخية عميقة مع الإخوة في الجنوب، فنحن الدولة الأم وهذا حقيقة تاريخية لا تسمح بأي مخالطات. وقد لعب السودان دورا كبيرا في محاولة التوصل لاتفاقية سلام في الجنوب، لكن لم يتم احترامها من قبل الأطراف في جنوب السودان الذي دخل في متاهة حرب يسميها البعض "حربا قبلية" كانت نتيجتها الكثير من المعاناة والنزوح وما زالت. والسودان يستضيف اليوم أكثر من مليون لاجئ من جنوب السودان يعاملون معاملة أخوية طيبة، ويتقاسم أهل السودان معهم القليل الموجود، وتسعى حكومة السودان مع دول الجوار ودول الاتحاد الأفريقي لإيجاد حل نهائي لهذه الأزمة بحكم العلاقة التاريخية التي تربط الشمال والجنوب".

أما في شأن أزمة جنوب السودان فعزا السفير السوداني أسبابها إلى مجموعة عوامل. وأوضح قائلا إن هذه الأزمة وقبل أن تكون أزمة نفط، فهي ناتجة عن موروثات خاصة بجنوب السودان تتمثل "بمفهوم القبلية المترسخ في أذهان النخبة الحاكمة والمعارضة على السواء، وهذا سبب أساسي في هذه الأزمة".

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.