تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

سفير لبنان في باريس: النهوض باقتصاد لبنان ومسألة اللاجئين السوريين في أولويات زيارة الرئيس عون إلى فرنسا

سمعي
سفير لبنان في فرنسا رامي عدوان (nna-leb.gov.lb)

رأى سفير لبنان في باريس رامي عدوان أن زيارة الرئيس اللبناني ميشيل عون إلى فرنسا انطلاقا من الخامس والعشرين من شهر سبتمبر –أيلول 2017 من شأنها إعطاء العلاقات اللبنانية الفرنسية دفعا جديدا في عدة مجالات حيوية. حاورته هدى المسعودي

إعلان

قال سفير لبنان رامي عدوان في حديث خص به " مونت كارلو الدولية " إن ما يدل على أهمية هذه الزيارة أنها زيارة الدولة الأولى التي يؤديها رئيس دولة إلى فرنسا منذ وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الحكم في شهر مايو-أيار الماضي.

وذكر السفير اللبناني أن لبنان ينتظر أن تساهم هذه الزيارة في بلورة مشروعَين للرئيس ماكرون دور كبير في إنجازهما، يتمثلان بعقد "مؤتمر اقتصادي لدعم لبنان" ومؤتمر خاص باللاجئين. وقال إن بلاده تعول كثيرا على فرنسا للمساهمة في التوصل «لحل مستدام لمسألة النزوح السوري الكثيف الى الأراضي اللبنانية الأمر الذي لم يعد في وسع لبنان تحمّله".

ما هي عناوين هذه الزيارة؟

لهذه الزيارة عنوان واحد. فهي مميّزة في إطارها العام، كونها زيارة الدولة الأولى التي يقوم بها فخامة الرئيس العماد ميشيل عون إلى الخارج منذ انتخابه رئيسا للجمهورية. كما هي زيارة الدولة الأولى التي يستضيفها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ تسلمه الرئاسة الفرنسية.  

وهي أيضا زيارة مميّزة في إطارها السياسي، حيث ستترجم تحوّلا لا بل تفهّما للموقف اللبناني تجاه مسألة النازحين، وقد تتبلور نتيجته بعقد مؤتمر لدراسة مسألة عودة النازحين وحلّ هذه الأزمة المترتبة على لبنان.

والزيارة متميّزة أيضا في بُعدها الاقتصادي، وهذا سيتبلور من خلال مشروع عقد مؤتمر اقتصادي لدعم لبنان.

الزيارة متميّزة في بعدها المؤسساتي. فكما شاهدنا دعم فرنسا الدائم لا سيما في مجال تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، نرى من خلالها ترجمة للدعم الفرنسي لمؤسسات الدولة اللبنانية.

وهذه الزيارة مميّزة في بعدها الثقافي حيث ستكون للبنان فرصة للتأكيد على أنها الواحة الأخيرة للحوار واللقاء والتواصل بين الثقافات والأديان والآراء في منطقة تشهد تطوّرات سلبية وأعمال عنف تهدّد مستقبلها.

وهي أيضا مميّزة لأن لبنان يترجم من خلال هذه الزيارة تمسكّه بالفرنكوفونية، كما أنه سيدعو فرنسا للعودة إلى دورها الرائد في المجال الثقافي مع شريكها الاستراتيجي وحليفها أي لبنان.

كيف يمكن لفرنسا أن تترجم دعمها للبنان أمنيا في ظلّ وضع إقليمي متوتر على جميع الجبهات؟

حرصت فرنسا دوما على الوقوف الى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وهي الداعمة الأزلية للاستقرار في لبنان، فهي تساهم أمنيا وعسكريا من خلال مدّ مؤسسات الدولة اللبنانية الأمنية والعسكرية بالمساعدات اللازمة والمتوفرة، وستتابع هذا الدعم وتزيده زخما عندما تقتضي الحاجة لذلك.

كيف تنظرون الى موقف فرنسا المعارض لتعديل قرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن؟

لبنان هو المتمسك الأول بتنفيذ القرار 1701 والذي أنشأ قوات "اليونيفيل". ولبنان وفرنسا متوافقان تماما على تنفيذ الولاية الجديدة كما هي بكامل درجاتها، وقد عملا سويا على عدم إدخال أي تعديلات تمسّ جوهر وفلسفة قوّات اليونيفيل التي تقوم عليها مهامّها في الجنوب اللبناني.

ملف اللاجئين السوريين في لبنان مطروح بإلحاح على أكثر من صعيد. كيف يمكن لفرنسا المساهمة في معالجته؟

موضوع اللاّجئين أو النازحين السوريين أصبح مسألة دولية وفرنسا غير قادرة بمفردها على تسويتها. ولكن فرنسا ولبنان سيشاركان مع كافة الجهات المسؤولة للتوصل الى حل مستدام لمسألة النزوح السوري الكثيف الى الأراضي اللبنانية، الأمر الذي لم يعد في وسع لبنان تحمّله.

ولعلّ المبادرة الفرنسية المتمثلة في طرح فكرة عقد مؤتمر يخصص لدراسة عودة النازحين السوريين إلى بلدهم، هي ترجمة للتفهم الفرنسي للموقف اللبناني الذي يقول إن الحل المستدام الوحيد لهذه المسألة، يكون في عودتهم إلى بلدهم ليلعبوا دورا في إعادة بنائه واستقراره ونموّ علاقاته مع جيرانه.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.