تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

مهدي جمعة: "جيلنا تقع على عاتقه مسؤولية تاريخية على كافة المستويات"

سمعي
مهدي جمعة (فيسبوك)

ضيف صباح مونت كارلو الدولية هو الأستاذ مهدي جمعة رئيس حزب البديل التونسي ورئيس الحكومة التونسية الأسبق. حاورته سميرة والنبي حول عودته الى المشهد السياسي التونسي والتحديات التي تواجه تونس المقبلة على انتخابات بلدية هي الاولى في مرحلة ما بعد الثورة.كما تحدث عن الوضع الراهن الذي تشهده البلاد على كافة المستويات وكذا علاقتها مع دول الاتحاد الاوروبي وفي مقدمتها فرنسا.

إعلان

يترافق الحديث عن المشهد السياسي في تونس مع  ثورة الياسمين الشبابية  والتي كانت  شرارتها انطلقت من بلدة  نائية سيدي بوزيد للتعبير عن رفض الوضع السائد آنذاك من تردي لحياة المواطنين وارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب، وتفاقم الأزمة الأقتصادية في البلاد. اليوم ذاك المشهد يختلف عن الآني حسب التوانسة  ومبادرات عملت الحكومات المتعاقبة على تطبيقها للنهوض بالبلاد ومحاولة  تجاوز كافة التحديات  التي تواجه تونس .

اليوم تونس مقبلة على استحقاقات انتخابية هامة،  وفي هذا الإطار تعود  الرئاسة التونسية  لتعلن عن  تمديد حالة الطوارىء في البلاد لسبعة أشهر حتى منتصف تشرين الاول/اكتوبر 2018 وقالت إن القرار هدفه تأمين الانتخابات البلدية المقررة في أيار/مايو والموسم السياحي.

وجاء في بيان للرئاسة التونسية صدر اثر اجتماع مجلس الامن الوطني انه "بعد التشاور مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، قرّر رئيس الدولة تمديد حالة الطوارئ في كامل تراب الجمهورية لمدّة سبعة أشهر ابتداء من 12 مارس (اذار) الجاري".

ومن المقرر تنظيم الانتخابات البلدية الاولى بعد ثورة 2011 والمرتقبة جدا والتي تم تأجيلها مرارا، في 6 ايار/مايو فيما يبدأ شهر رمضان مع منتصف أيار/مايو قبيل الموسم السياحي وسط مؤشرات الى عودة نشاط هذا القطاع الحيوي للاقتصاد التونسي بعد أزمة طويلة على صلة خصوصا باضطرابات أمنية.

وفترة سبعة أشهر هي الأطول التي تعتمد في قرارات التمديد لحالة الطوارىء القائمة منذ 2015 اثر اعتداءات نفذها متطرفون إسلاميون. وقالت الرئاسة إنها أرادت عبر القرار المتخذ اليوم تفادي الجدل المتكرر بهذا الشأن.

وتمنح حالة الطوارىء سلطات استثنائية لقوات الامن. وتتيح  خصوصا منع الاضرابات والاجتماعات التي "من شانها التسبب (...) في الفوضى" او اعتماد اجراءات "لضمان مراقبة الصحافة".

وبينما تضاعفت الدعوات، منذ بضعة أسابيع، الى اجراء تعديل وزاري لمواجهة التحديات التي يعاني منها الاقتصاد، رد رئيس الحكومة التونسية الحالي يوسف الشاهد  انه لن يكون هناك تعديل وزاري مرتقب لأن البلاد بحاجة الى الاستقرار، سيما  ردا على مطالبة "الاتحاد العام التونسي للشغل" بذلك قبل شهرين من الانتخابات البلدية الأولى  بعد الثورة.

وشدد رئيس الحكومة على أن "أكثر حاجة الحقت اضرارا بتونس بعد الثورة (عام 2011) هي عدم الاستقرار السياسي (...) مع سبع أو ثماني حكومات في سبع سنوات لا تقدر أن تبني سياسات زراعية أو اقتصادية".

وكان الامين العام لـ"الاتحاد العام التونسي للشغل" نور الدين الطبوبي اعتبر انه "آن الاوان لضخ دماء جديدة" و"للتفكير في تحوير اي كان في الحكومة" في اشارة الى ضرورة اجراء تعديل وزاري.

وقد أثارت هذه التصريحات نقاشات واسعة في وسائل الاعلام. وطالب الطبوبي السلطات بتحمل مسؤولياتها بعد "ادراج (تونس) على القوائم السوداء"، مشيرا بذلك الى لائحة اوروبية للجهات المتهمة بتبييض الاموال والفساد.  وكان هذا الامر اثار غضبا عارما في البلاد ودفع محافظ البنك المركزي الى تقديم استقالته.

وشُطبت تونس الشهر الماضي من لائحة سوداء أخرى هي اللائحة الاوروبية للملاذات الضريبية، بعد نحو شهرين على إدراجها ضمنها.

وتجري في السادس من أيار/مايو الانتخابات البلدية الأولى منذ الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي في كانون الثاني/يناير 2011.

ستكون هذه الانتخابات مناسبة لاختبار حجم القوى السياسية خصوصا الحزبين الرئيسيين "نداء تونس" الذي أسسه الرئيس الباجي قائد السبسي وحقق انتصارا في الانتخابات التشريعية والرئاسية عام 2014، وحزب النهضة الاسلامي المشارك في الحكومة.

مهدي جمعة ضيف مونت كارلو الدولية
مهدي جمعة ضيف مونت كارلو الدولية

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن