تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مقابلة

رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب: ندافع عن المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة

سمعي
أمينة بوعياش

ترى أمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب أن جانبا كبيرا من التقصير بشأن تمكين المرأة المغربية من حقوقها المدنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية يعزى إلى طبيعة المسار الثقافي والاجتماعي أكثر مما يعزى إلى غياب القوانين المنظمة لهذه الحقوق.

إعلان

وقالت بوعياش في حديث مطول خصت به " مونت كارلو الدولية " إن العمل على مختلف المستويات ضرورة قصوى لتغيير سلوكيات الأفراد والمجتمع برمته بهدف التوصل إلى مرحلة وعي كل فرد من أفراد المجتمع بأنه من الطبيعي جدا أن يكون الناس سواسية في الحقوق والواجبات رجالا ونساء.

ومن أهم المشاكل التي ترى أمينة بوعياش أن المجتمع المدني والبرلمان مدعوان إلى دعم حقوق المرأة لتسويتها على المستوى التشريعي وفي أذهان الناس كلِّ الناس تلك التي تتعلق بحقوق المرأة في التصرف في ما يسمى "الأراضي السلالية".

الملاحظ أن الأراضي السلالية تعود إلى مجموعات من السكان يعودون في أصولهم إلى سلالة واحدة وقد تكون هذه المجموعات عبارة عن دواوير   أو قبائل.   ويتم تسييرها حسب الأعراف والتقاليد السائدة. غير أن ما يوحدها أنها لا تباع ولا تحجز ولا ترهن وإنما ينتفع بها ذوو الحقوق عن طريق الرعي أو الزراعة أو تشييد مساكن أو عن طريق كرائها وهو شكل جديد من الاستغلال مثير للجدل.

وبالرغم من أن أمينة بوعياش تُثمن مساعي السلطة التنفيذية لمحاولة فتح أفق أمام النساء حتى تكون لديهن الحقوق ذاتها التي هي لدى الرجال في مجال الانتفاع بالأرضي السلالية، فإنها تعتبر أن استصدار قوانين وتفعيلها لتعزيز حقوق المرأة في هذا المجال وفي مجالات أخرى أمران ضروريان. كما ترى أنه على البرلمان التحرك بشكل أفضل بكثير مما هو عليه اليوم بشـأن مشكلة تزويج القاصرات اللواتي يتراوح عددهن كل عام بين 30 ألفا و40 ألفا. وقالت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب في هذا الشأن: " لا يمكن أن نتحمل بشكل سنوي " هذه الوضعية.

وتؤكد رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب أن هذه المؤسسة تسعى إلى إقناع مختلف الأطراف الفاعلة في السلط التنفيذية والتشريعية والقضائية بأن مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء ينبغي أن يشمل كل المجالات بما في ذلك حق المناصفة في الإرث انطلاقا من أن مرجعية المجلس هي " كونية حقوق الإنسان". ومع ذلك فإن أمينة بوعياش تقر بوجود عقبات " كثيرة ومتشابكة" في هذا الشأن.

وتخلص أمينة بوعياش إلى أن دعم المرأة في مجالات التربية والتكوين والتأهيل وإعادة التأهيل وسيلة ناجعة للسماح لها بفرض نفسها أكثر فأكثر على سوق العمل الذي يحتاج إلى مهارات خاصة.

أجرى الحديث جلال المخفي مراسل مونت كارلو الدولية في الرباط

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.