تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قرأنا لكم

جيم هاريسون يرحل في "يوم جميل للموت"

سمعي
( الصورة من فيس بوك)

رحل الكاتب والشاعر الأميركي جيم هاريسون عن 78 عاماً، إثر نوبة قلبية في بيته بولاية أريزونا.

إعلان

ترك صاحب "يوم جميل للموت"، منجزاً إبداعياً كبيراً، ضمّ 14 رواية وعشر مجموعات شعرية، إضافة إلى خمس مجموعات قصصية وعدّة مؤلفات في أدب الرحلة.

 

انعكست حياة هاريسون، الذي ولد في 11 كانون الأول/ ديسمبر 1937، في بلدة غرايلينغ بولاية ميشغان، على كتاباته بشكل كبير، وأثّرت في مساراتها؛ خصوصاً حادثتي فقدان مختلفتين: الأولى حين فقد ابن السابعة عينه اليمنى في حادثة أثّرت بشكل حاسم على مساره في الحياة واتجاهه نحو القراءة والكتابة، أما الحادثة الأخرى فتتعلّق بفقد أبيه وأخته الصغيرة في حادث سير مأساوي وهو في مقتبل شبابه.

 

كان يعشق الطبيعة والغابات والأنهار والجبال، وهذا ما انعكس في معظم أعماله رواية وشعراً وقصصاً. كما أنه كان يحب السكّان الأصليين "الهنود الحمر" الذين عاش بالقرب منهم، مُستلهماً أساطيرهم وطقوسهم في الصيد والعيش في رواياته.

 

بدأ مشواره في الكتابة والنشر في منتصف ستينيات القرن الماضي وأصدر خمس مجموعات شعرية قبل أن ينتقل إلى الرواية، ولاقت روايته الأولى "يوم جميل للموت" نجاحاً كبيراً. وفي احدى حوارته تحدث جيم هاريسونعن قراءاته ونظرته للكتابة والحياة وقال "

"في الواقع أنا قارئٌ نَهِمٌ منذ طفولتي وقراءاتي المختلفة خاصة في الشعر والرواية هي التي كوَّنَتْني وخلقت الكاتبَ الذي صِرْتُهُ الآن.

 

القراءةُ غيَّرتْ مسار حياتي وقَلَبَتْهُ رأسا على عقب. ويجب أن نَعْلم أنه عندما نقرأ كُتُبَ هنري ميلير مثلا أو تولستوي أو دوستيوفسكي أو رامبو فإن نظرتنا إلى الحياة تتغيرُ بشكل جذري إلا إذا كنا أغبياءً وعديمي الاحساس والموهبة.

 

لقد قرأتُ الكثير من الشعر في حياتي ورغم أنني معروف الآن ككاتبٍ روائي فأنا دائما أنظر إلى نفسي كشاعر بالأساس. إن الشعر تَضَرُّعٌ رائع. بينما النثر هو كتابة كل شيء عن الشخصيات. إن الشعر يتطلب الكثير من التركيز والتنقيح بينما النثر لا يحتاج الى ذلك. لقد كتبت رواية "أساطير الخريف" في تسعة أيام وعندما أعدت قراءتها غيّرتُ كلمة واحدة فقط. لم يكن هناك أي عملية مراجعة. وعندما أكتب قصيدة أظل أعيد كتابتها وتنقيحا لأيام عديدة وربما خلال شهور. وهذا فرق جوهري بين الشعر والنثر.

 

إن الكتابة بالنسبة لي سواءً كانت شعرا أو نثرا هي مسألةُ حياةٍ أو موت. يجب أن نعمل حياة بأكملها كي نكتب بشكلٍ صحيح ومتقَن. وحتى حياةٌ واحدةٌ قد لا تكفي للوصول إلى درجة معينة في الكتابة والأسلوب. هناك مئات الآلا فمن الكتّاب في العالم، لكن هناك حفنة صغيرة فقط منهم تتقن الكتابة."

 

وبإيعاز من صديقه الممثل الأميركي جاك نيكلسون، اشتغل لفترة ككاتب سيناريو في هوليوود التي حوّلت روايته "أساطير الخريف" إلى فيلم حقّق نجاحاً عريضاً. كما تحولت قصته القصيرة "انتقام" الى فيلم من بطولة انتوني كوين وكيفن كوستر وهي تروي العنف بشكل مذهل، وقد جمعته صداقة حميمة بالعديد من الكتاب الأميركيين من الطراز الرفيع، مثل القاص والشاعر رايموند كارفير والشاعر ريشارد بروتيغان. وحرَص هاريسون في كتاباته على الوصف الدقيق بلغة لا تخلو من نفس حسيّ ساخر، خصوصاً في رواياته التي ظهرت شخصياتها مسكونة بهاجس القرب من الطبيعة المتوحشة، وأيضاً بحب المخاطرة وشرب الكحول ومعاشرة النساء. ورغم أن الرواية هي التي كرّست نجاحه، كان هاريسون وفياً للشعر وظل يكتبه حتى السنوات الأخيرة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن