تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قرأنا لكم

احتفاء دور النشر الفرنسية بالذكرى الثلاثين لرحيل الكاتب الفرنسي جان جينيه

الكاتب والشاعر الفرنسي جان جينيه (ويكيبيديا)

تحتفي فرنسا هذه الأيام بالكاتب والشاعر الفرنسي الراحل جان جينيه بمناسبة حلول الذكرى الثلاثين لرحيله. ففي أبريل 1986 توفي جينيه بعد مسيرة حياتية وإبداعية موسومة بالآلام والمواقف الشجاعة مخلفا وراءه منجزا كتابيا لافتا جعله واحد من الكتاب الفرنسيين الأكثر جاذبية وإثارة للجدل أيضا.

إعلان

ولد جينيه في 9 ديسمبر /كانون الأول في باريس من أب مجهول وأم فقيرة كانت تعمل خادمة في البيوت وتخلت عنه وهو رضيع وكان لهذا الأمر تأتي حاسم على مستقبله وشعور جارف بالفقدان والحرمان لازمه طوال حياته.

ابتلى بالسرقة في سن العاشرة واكتشف ميولاته المثلية في سن المراهقة، وكان لهذين المعطيين دور أساسي في خلق أسطورة جونيه. ومنذ المراهقة عاش جونيه حياة هامشية ومتمردة سجن خلالها عشرات بسبب أعمال السرقة والمشجرات وقضى خدمته العسكرية في الكتيبة الفرنسية الأجنبية المشهورة بضمها لعتاة المجرمين والأجانب من كل الجنسيات. واكتشف خلال الخدمة العسكرية مصر وسورية وبلدان المغرب العربي.

عند عودته إلى باريس عاش حياة التسكع والسرقة، بما فيها سرقة الكتب، متنقلا بين الحانات المظلمة في أحياء باريس الهامشية وقضى أربع سنوات في السجن لفترات متقطعة بدا خلالها في كتابة الشعر والرواية. ومنذ هذه البدايات ظهر جليا أن جينيه كاتبا مولعا بالإتقان وباحثا أبديا على الكمال ومهووسا حد اليأس بجمالية الكلمة ودقتها.

نشر روايته الأولى "معجزة الوردة" علم 1946 وفي العام التالي "عراك في بريست" ثم "يوميات لص" وتناولت هذه الرويات مواضيع الخيانة واللصوصية والخداع والهوية الجنسية بلغة صادمة تتخللها 1949 صةر شعرية واستعارات مفاجئة.وبسرعة ذاع صيت جينيه في الوسط الأدبي في باريس لفرادة كتاباته وغرابة شخصيته. وتحمس له كبار الكتاب والشعراء والفنانين الفرنسيين مثل جان بول ساتر وسيمون دوبوفوار وجان كوكتو واندريه بروتووجورج باتاي وهنري ماتيس. في المقابل تعرض جينيه لهجوم عنيف من فئة أخرى من الكتاب واعتبروه كاتبا فاسقا يقدس الرزيلة ويمجد الشر.
مرة سئل جينيه عن علاقته بالكتابة ومدى تأثير السجن على حياته وإبداعه فكان جوابه: "كتبت كثيرا في السجن وعن الحياة في السجن. وكان الهدف الأساسي من هذه الكتابة هو الخروج من السجن ومعانقة الحرية والواقع إنني لا أجد متعة كبيرة في الكتابة وعدا كتاب "الصفح" لا أذكر أنني تلذذت بفعل الكتابة وطقوسها، بل إنني طالما شعرت بالكثير من الملل في عملية الكتابة. خاصة عندما خرجت من السجن. ذلك أن مبرر الكتابة في حد ذاته سقط ولم تعد هناك أسباب مقنعة للكتابة.

ولأولئك الذين لا يكفون عن سؤالي حول مكانة السجن في حياتي وأعمالي أقول لهم: إن السجن مكان كريه ولا مكانة له في قلبي إنني أجد نفسي. الآن في فضاءات أخرى مثلا البلدان التي دمرها الاستعمار الفرنسي مثل المغرب والجزائر ومالي ولدي ميل خاص للمغرب، وأحب شعبه الفقير وفضاءاته الساحرة".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن