تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قرأنا لكم

غيوم ميسو، عرّاب الروايات الأكثر مبيعا في فرنسا

سمعي
الكاتب الفرنسي غيوم ميسو (أ ف ب)

عندما يتأمل المرء المشهد الروائي الفرنسي يجد نفسه أمام مفارقة كبيرة فالأدب "الجادّ"، أو الحقيقي، الذي لا يحقق مبيعات كبرى في فرنسا، ليس هو الذي يُترْجم، بصفة أكبر، إلى لغات العالم، أي أن سفير فرنسا الثقافي إلى العالم ليس هو الأدب الرفيع.

إعلان

للتأكد من الأمر ما على المرء سوى تناول الروايات الفرنسية التي فازت بإحدى الجوائز الأدبية الرفيعة في فرنسا، خاصة الغونكور، وهي أهم هذه الجوائز، وتتبّع صداها في الداخل وفي الخارج، من أجل معرفة مبيعاتها وتأثيرها. 

وعلى رأس هؤلاء الذين يساهمون، بشكل كبير، في رواج الكتاب الفرنسي، وبالتالي في ازدهار سلسلة الكتاب، من المَطبعة، مرورا بالتوزيع والعرض، إلى القارئ، نجد الكاتب غيوم ميسو الذي باع العام الماضي مليون وسبعمائة ألف نسخة من روايته "اللحظة الراهنة". نعم مليون وسبعمائة ألف وهذا رقم مخيف يدخل الغم على أكبر الكتاب إبداعا ....

ولد غيوم ميسو في السادس من يونيو عام 1974 في فرنسا, ودأب منذ طفولته على قراءة الكتب و المسرحيات, حتى أصبحت لديه قناعة حقيقية بأنه سوف يكون روائيا يوما ما.

غادر ميسو بلده إلى الولايات المتحدة في سن التاسعة عشر, وأقام في ولاية نيويورك لعدة أشهر مع بعض المغتربين, معتمدا على بيع الآيس كريم كوسيلة لاكتساب رزقه! عاد إلى وطنه فرنسا و عقله مليء بأفكار عديدة للروايات. وهو مفتون بالولايات المتحدة الأميركية وبعض رواياته تدور أحداثها في مدن بالولايات المتحدة وأبطالها أميركيون.‏

صدرت أولى رواياته في 2001 ولم تحقق النجاح المطلوب ثم تتابعت أعماله الناجحة بعد ذلك حتى صار من أشهر مؤلفي فرنسا. وترجمت بعض رواياته إلى أكثر من عشرين لغة.

ويقول ميسو غيوم ميسو عن تجربته في الكتابة ....

أنا اعتبر نفسي حكواتي قصص وأضع هذه القصص ضمن ديكور وفي سياق مكاني وزمني محددين. وغالبية رواياتي تدور احداثها في الزمن الراهن ولها علاقة بما يحدث في العالم من حولنا. وأنا أحرص كثيرا على صياغة حبكة محكمة تجعل القارئ يتشوق للقراءة ويتبع مسارات السرد حتى لا يشعر بالملل. أنا أميل إلى البساطة في السرد والوصف والحوارات لكي لا أثقل على القارئ واجعلَ من قراءته للرواية لحظات ممتعة.

أنا اعتبر أن الكتابة عملية مُجهدة وأحيانا أقضي عشر ساعات في اليوم وأنا منعزل في الكتابة بمكتبي. وعلى العموم تتطلب مني كتابة الرواية الواحدة حوالي عشرة شهور. زوجتي تقول لي بأنها تغير من كل هذا الوقت الطويل الذي أقضيه منشغلا في الكتابة وغائصا في عوالم لا يدخل إليها سواي. هذه بالفعل هي ضريبة الكتابة.

كما أنني أقرأ باستمرار وبالموازاة مع الكتابة. أنا قارئ نهم وأقتني عددا كبيرا من الروايات كل شهر وأقرأ بالفرنسية والانجليزية. وهناك كتاب معينون أتابع اصدارتهم بانتظام وغالبيتُهم من الأمريكيين والبريطانيين. وأنا لدي نظام خاص في القراءة وعادة ما أقرأ ثلاث روايات بشكل متواز.

وبعض الروايات تتطلب مني مجهودا كبيرا، خاصة في قراءة الأرشيف والبحث عن معلومات محددة وأحيانا معاينة بعض الأمكنة لكي أستفيد منها في صياغة الأحداث ورسم الشخصيات. كما أن غالبية رواياتي تكون ثمرة أفكار قديمة تختمر لأعوام طويلة في ذهني قبل أن تنضج وتصير مادة صالحة للاشتغال عليها في مشروع روائي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.