قرأنا لكم

أغنية ليلى سليماني الرقيقة تفوز بجائزة غونكور للرواية

سمعي
أرشيف / أ ف ب| الكاتبة المغربية ليلى سليماني

في برنامج "قرأنا لكم" يحدثكم عبدالإله الصالحي عن رواية "أغنية رقيقة" الفائزة بجائزة غونكور للرواية هذا العام.

إعلان

ولجت الكاتبة المغربية الشابة ليلى سليماني المجد الأدبي من أوسع أبوابه بفوز روايتها "أغنية رقيقة" الصادرة عن دار غاليمار للنشر بجائزة غونكور للرواية، وهي أعرق جائزة أدبية فرنسية. وتعد سليماني البالغة من العمر 35 عاما من الفائزين الأصغر سنا بهذا التكريم والمرأة الـ12 التي تنال هذه الجائزة منذ إطلاقها سنة 1903. وهي ثالث عربية تفوز بالجائزة بعد اللبناني أمين معلوف والمغربي الطاهر بن جلون.

واستلهمت سليماني أحداث روايتها من جريمة وقعت في نيويورك في تشرين الأول/أكتوبر 2012 قتلت فيها مربية أطفالا كانت مكلفة بحضانتهم.

وتقول ليلى سليماني متحدثة عن روايتها والكيفية التي اختمرت بها في ذهنها:

"استوحيت هذه القصة من تجربتي الشخصية. فعند بلوغ طفلي ستة شهور بدأت في البحث عن مربية تعتني به خلال غيابي في العمل. وأثناء عملية البحث وقراءة الإعلانات الخاصة بالمربيات انتابتني هواجس مقلقة. ذلك أن الأمر جدي وخطير ويتعلق بترك فلذة كبدي بين يدي شخص مجهول علي أن أضع ثقتي الكاملة فيه. تضاعفت هواجسي عند قيامي باستجواب عدة مرشحات من بين المربيات وكدت أصاب بإحباط كبير لعدم ثقتي في المربيات. ورغم أن عمري كان 30 عاما فإنني كنت أشعر بنفسي هشة وغير ناضجة بل أنني كنت أعتبر نفسي مجرد طفلة. فكيف أستطيع أن أكون أما وأن أضع ثقتي في امرأة غريبة تلعب دور الأم الحاضنة لرضيعي.

حينئذ بدأت أفكر في نوعية العلاقة التي تربط الأمهات بالمربيات خاصة وأن اهتمامي بالموضوع يعود إلى مرحلة الطفولة عندما عشت في كنف عدة مربيات. فقد كنت حساسة جدا لمكانتهن في المنزل إذ أنهن كن بمثابة أمهات ونساء غريبات في الوقت نفسه.

وفي الرواية فضلت أن لا ألعب على وتر التشويق والترقب واخترت أن أبدأ القصة من نهايتها. أي من واقعة قتل المربية للطفل الذي كانت مكلفة به. لتتضح معالم القصة بالتدريج، أي قصة المربية قاتلة الأطفال التي تبحث في أسرار زوجين بورجوازيين لم يكن زواجهما موفقا. وفي الخلفية قصة الأم المنهمكة دائما التي ترزح تحت مشاكل الحياة المهنية والملل الزوجي والحب الذي يخمد تدريجــيا ما يدفع الزوج إلى الغرق في العمــل كي لا يفــكر بأي أمر آخر ويدفع بالزوجة إلى الغرق في العمل والابتعاد عن طفلها...شيئا فشيئا تبدأ مربية الأطفال في كسب ثقة الزوجين اللذين شعرا بالسعادة لحصولهما على ثقة المربية. لكن القصة تحولت في النهاية إلى مأساة مروعة".

بروايتين فقط، نجحت ليلى سليماني في فرض نفسها في المشهد الأدبي الفرنسي بفضل إقدامها على خوض مواضيع جريئة بإتقان، من قبيل الإدمان المفرط على الرغبة الجنسية لدى النساء الذي كان موضوع روايتها الأولى التي تحمل عنوان "في حديقة الغول"، وهي القصة التي استوحتها من قضية دومينيك ستروس-كان، المدير السابق لصندوق النقد الدولي المتهم بالاعتداء جنسيا على عاملة تنظيف في فندق "سوفيتل" في نيويورك سنة 2011.

ولدت ليلى سليماني في مدينة الرباط لأب مغربي وأم جزائرية/ فرنسية (من أب جزائري وأم فرنسية من الألزاس). تلقت دراستها في «المعهد الفرنسي» في الرباط. والدها يعمل مصرفيا وأمها طبيبة. في العام 1999، جاءت إلى باريس لمتابعة دراستها الجامعية في «معهد الدراسات السياسية في باريس». حاولت أن تصبح ممثلة لكنها سرعان ما عادت لمتابعة الدراسة. خاضت تجربة الصحافة كمتعاونة في بداية مسيرتها مع مجلة "جون أفريك" قبل أن تبدأ تجربة الكتابة الروائية التي خاضتها بنجاح استثنائي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن