تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قرأنا لكم

مكاوي سعيد يغادر بلا وداع

سمعي
فيس بوك/ الكاتب والأديب المصري الراحل مكاوي سعيد

في فقرة قرأنا لكم نتوقف هذا الأسبوع بشكل استثنائي عند وفاة الكاتب والأديب المصري مكاوي سعيد المفاجئة التي نزلت كالصاعقة على أصدقائه وقرائه في مصر والعالم العربي.

إعلان

مكاوي الذي توفي عن سن تناهز الواحدة والستين عاما خلف وراءه منجزا روائيا متميزا حظي بقراءة ومتابعة واسعة مصريا وعربيا. وقد اشتهر بهوسه بالكتابة عن القاهرة التي خلدها في واحد من أهم كتبه "مقتنيات وسط البلد" الذي يتناول فيه بأسلوب شيق وجذاب تاريخ المقاهى وبعض الأماكن المتميزة فى منطقة وسط البلد في قلب القاهرة.

بدأ مكاوى سعيد الكتابة في أواخر السبعينيات حين أصدر مجموعته القصصية الأولى "الركض وراء الضوء"  وبعدها رواية "فئران السفينة" التى حصلت على جائزة سعاد الصباح، ثم رواية "تغريدة البجعة" التي ترشحت لجائزة البوكر في  عام 2008  وكتاب عن "ميدان التحرير بعنوان "الميدان وتجلياته" وآخر أعماله رواية "أن تحبك جيهان" وهي رواية ضخمة من سبعمائة صفحة لم تثن القراء على الإقبال عليها.

رحيل عمي ميكي كما يلقبه أصدقائه خلق وجعا كبيرا لدى معارفه وقراءه والسبب بسيط لأن الرجل إلى جانب كونه كاتبا فريدا كان أيضا انسانا لطيفا ومحبوبا من طرف الجميع باختلاف الأجيال والمعتقدات. وشخصيا التقيته عام ألفين وأحد عشر مرات عدة في مقهاه المفضل "البستان" وسط البلد وكان دوما يتوسط حلقة من أصدقاءه الكتاب والفنانين المصريين والعرب العابرين من القاهرة. تنزهت معه أيضا في أزقة وسط البلد واستمتعت بشروحاته المستفيضة عن الحي وأماكنه وشخصياته.
آخر ما كتبه مكاوي في صفحته على فايسبوك رثاء في الراحلة شادية وكأنه كان ينعي نفسه و كتب فيه الآتي

"بصيت عليه في الليل ماشي.. والدمعة حايرة مانزلاشي.. شايفاه بيبعد بعيد بعيد.. بالفرحة بعيد بعيد.. بالذكريات والعيد.. مشي حبيبي ماخلاشي .. وقاللي الوداع.. حط ايده في إيدي وقاللي.. الوداع قاللي"

وكل كتاب وأنت بخير تحت الأرض وفي السماوات،  يا ميكي!

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن