قرأنا لكم

دورموسون، إلى الجنة برفقة أصدقاء من جهنم

سمعي
جون دورموسون/فرانس 24

في برنامج "قرأنا لكم" يحدثكم عبدالإله الصالحي عن الكاتب الفرنسي الشهير جون دورموسون الذي رحل مؤخرا مخلفا وراءه منجزا روائيا ضخما.

إعلان

نخصص حلقة هذا الأسبوع للكاتب الفرنسي الشهير جون دورموسون الذي رحل عن عالمنا قبل بضعة أيام عن سن تناهز 92 عاما مخلفا وراءه منجزا روائيا ضخما وسمعة طيبة في الوسطين الثقافي والسياسي في فرنسا.

 فدورموسون إلى جانب كونه أديبا كبيرا فقد كان أيضا كاتب افتتاحيات سياسية لامعة تدافع بشراسة عن قيم وأفكار اليمين الفرنسي المحافظ.

واشتهر بمساجلاته السياسية مع كبار الشخصيات اليسارية الفرنسية وعلى رأسهم الرئيس الإشتراكي الراحل فرانسوا ميتران الذي تحول عداءه السياسي معه إلى صداقة عميقة بعد أن وحدهما عشق الأدب والكتابة.

ولعل دورموسون هو الكاتب اليميني الوحيد الذي حظي دائما باحترام أهل اليسار في فرنسا سياسيين ومثقفين.

ولد دورميسون في باريس في 16 حزيران/يونيو 1925 وهو ابن سفير وقد تخرج من مدرسة الاساتذة العليا ونال اجازة ماجستير في الفلسفة وباشر عمله كموظف من الفئة الاولى. ودخل اليونسكو حيث اختير امينا عاما للمجلس الدولي للفلسفة والعلوم الانسانية ثم رئيسا له.

وكان مديرا لصحيفة "لو فيغارو" بين عامي 1974 و1976 ومديرا عاما لها بعد ذلك حتى استقالته في حزيران/يونيو 1977.

وأصدر جان دورميسون العام 1956 أول رواية له "لامور ايه أن بليزير". وكان يقول دوما أنه كتبها لنيل إعجاب فتاة كان مغرما به وأن الحب هو الذي دفعه إلى عالم الكتابة. ومن اهم نجاحاته الأدبية "او بليزير دو ديو" (1974) الذي حُول إلى عمل تلفزيوني وأيضا كتابه ما قبل الأخير الذي استوحى عنوانه الجميل من قصيدة للشاعر لويس أراغون "رغم كل شيء ..ما زلت أقول أن الحياة جميلة "

انطلقت مسيرة دورموسون الادبية عام 1971 بفوز روايته "لا غلوار دو لامبير" بالجائزة الكبرى للاكاديمية الفرنسية.

وانتخب دورميسون العام 1973 في الاكاديمية الفرنسية وكان كاتب افتتاحية ومديرا سابقا لصحيفة "لو فيغارو" الى جانب عشرات الروايات التي كانت دوما تلقى استحسان النقاد والقراء على حد سواء.

ونال عام 2015 الشرف المطلق لاي كاتب فرنسي عندما نُشرت اعماله ضمن مجموعة "لا بليياد" الشهيرة عن منشورات غاليمار وهي المجموعة التي لا تنشر عادة الأعمال الكاملة سوى للكتاب المتوفين.

اشتهر دورموسون برؤية خاصة للكتابة وبولع عميق وبهيج بالحياة وتفاؤل الدائم كما يقول هنا في احدى حواراته...

تميز دورموسون بنزعته الدائمة إلى كتابة بسيطة وشفافة والتزامه بنبرة واقعية وأسلوب كلاسيكي أنيق وكان يكره التجريد والغموض في الأدب كما في الفن. وقاوم دورموسون كثيرا متشبتا بخياره الكتابي في الستينيات والسبعينيات حين كانت مدرسة الرواية الفرنسي الجديدة تصول وتجول متحكمة في المشهد الروائي الفرنسي.

اشتهر دورموسون أيضا بجمل بليغة تكاد تتحول إلى أمثال وحكم.. مثل "الأدب هو مجرد لوعة يتحكم فيها النحو" وهو القائل أيضا بكل مكر: "أحب أن أذهب إلى الجنة لكن برفقة أصدقاء من جهنم"

وكل كتاب وأنتم بخير

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن