تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قرأنا لكم

محمد الحارثي، الشعراء لا يموتون

سمعي
الشاعر والكاتب العماني محمد الحارثي/فيسبوك

في برنامج "قرأنا لكم" يحدثكم عبدالإله الصالحي عن شعر محمد الحارثي، الشاعر والكاتب العماني الذي وافته المنية مؤخرا.

إعلان

نخصص حلقة هذا الأسبوع من برنامج قرأنا لكم للشاعر العُماني محمد الحارثي الذي رحل عن عالمنا مؤخرا عن سن تناهز السادسة والخمسين عاما بعد معاناة طويلة مع أمراض عديدة أنهكت ونهشت جسده الشاب رغم مقاومته النبيلة لها وتعايشه معها لعلها لا تتعجل بالإجهاز عليه.  
الحارثي واحد من بين أبرز الأصوات الشعرية في عُمان والخليج العربي. بدأ مشواره الأدبي بكتابة القصيدة التقليدية وقصيدة التفعيلة وسرعان ما هجرها إلى كتابة قصيدة النثر مسلحا بمعرفة شعرية تراثية عميقة وأخرى حداثية نهلت من جديد الشعر العربي والعالمي. ورغم انخراطه الكامل في شعر الحاضر والمستقبل كان هم الحارثي هو الشعر وجوهره سواء كان نثريا أو موزونا، حداثيا أو تقليديا. وكان يكن احتراما كبيرا للشعر التقليدي وخير دليل هو جهده الشاق لجمع وتحقيق الأعمال الكاملة لأحد أبرز الشعراء الكلاسيكيين في عُمان أبو مسلم البهلاني.
لنستمع إلى محمد الحارثي في هذه القصيدة التي قرأها في لقاء شعري بمسقط عام ألف وتِسعمئة وستة وثمانين وكان في الثانية والثلاثين عاما. قصيدة رغم قدمها نشتم فيها بهارات تجربته الشعرية، الهوس بالشعر والحب واليأس والاغتراب والكحول والقلق الوجودي... لنستمع إليه بصوته القوي والناعم...

لمحمد الحارثي عدة دواوين شعرية آخرها كان بعنوان "حياتي قصيدة، وددتُ لو أكتبها". ومن مجموعاته شعرية الأخرى: "عيون طوال النهار" (1992)، و"كل ليلة وضحاها" (1994)، و"أبعد من زنجبار" (1997)، و"فسيفساء حواء" (2002)، و"لعبة لا تمل" (2005)، و"ورشة الماضي"، و"أوراق في السرد"، (2013)، وعمل روائي بعنوان "تنقيح المخطوطة" (2013).

بالإضافة إلى الشعر، كتب الحارثي بغزارة أدب الرحلة الذي عكس ولعه بالسفر والترحال في قارات العالم وأطرافه الشاسعة في آسيا وافريقيا وأوروبا وأمريكا. أيضا أقام الحارثي لفترة في المغرب الذي أحبه ووُلع بفضاءاته وله فيه الكثير من الأصدقاء.  في أدب الرحلة صدر له في هذا المجال: "رحلات في الجزر العذراء"، و"زنجبار"، و"تايلاند"، و"فيتنام"، و"الأندلس"، و"الربع الخالي" وكتابان آخران هما "محيط كتمندو... رحلات في الهٍملايا" و"دفتر كمبوديا". غادرنا محمد الحارثي لكن ذكراه وشعره وابتسامته ستظل حاضرة ومتوهجة في قلوب من خالطوه وأحبوه. وكل كتاب وانتم بخير....

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.