تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قرأنا لكم

بيار غويوتا الحائز على جائزة ميديسيس للرواية

سمعي
الكاتب الفرنسي بيار غويوتا-فيسبوك

نخصص حلقة هذا الأسبوع من برنامج "قرأنا لكم" للكاتب الفرنسي بيار غويوتا الذي فاز قبل بضعة أيام بجائزة ميديسيس للرواية عن روايته الأخيرة "غباء" الصادرة عن دار غراسي للنشر وأيضا جائزة فيمينا تكريما لمجمل أعماله.

إعلان

الرواية سيرة ذاتية تتناول فترة شباب الكاتب بين سني الثامنة عشر والثانية والعشرين وملابسات الدخول في سن النضج وانخراطه في عالم الكتابة وهي فترة حاسمة في حياة الكاتب تتناول رحلة البحث المحمومة عن جسد المرأة والمتعة الجنسية والعلاقة المتوترة بين الذات والواقع والرغبة الجامحة في التمرد والعصيان على السلطة الأبوية والعسكرية... لنستمع الى الناشر دوناسيان غرو متحدثا عن رواية بيار غويوتا....

"بيار غويوتا طبع تاريخ الأدب الفرنسي الحديث باعتباره واحدا من ألمع كتاب القرن العشرين وأكثرهم فرادة. هذا النص "غباء" يكتسي أهمية خاصة لأنه يسجل تكوين وتبلور شخصية غويوتا وولادته كشاعر وكروائي وكمبدع بلغة فرنسية بديعة لا يكتب بها غيره الآن. هذا النص دعوة للتفكير والتأمل في ماهية الكينونة الإنسانية.

وتتناول الرواية مغادرة غويوتا لبيت العائلة في مدينة ليون وتوجهه إلى باريس لكونه كان مقتنعا بأنها المكان المثالي لضمان مستقبله كشاعر هو الذي كان يبعث قصائده للشاعر الكبير روني شار وعمره ستة عشر عاما. وقدم غويوتا في الرواية وصفا دقيقا لباريس في نهاية الأربعينيات من القرن الماضي خاصة الأحياء الشعبية التي كان يرتادها بسبب الفقر وتفنن في رسم أجواءها التي اندثرت الآن.   

وفي تلك الفترة وتحديدا عندما بلغ العشرين من عمره ومباشرة بعد نشره لروايته الأولى اضطر غويوتا إلى تأدية الخدمة العسكرية في الجزائر التي كانت آنذاك مستعمرة فرنسية تعيش على إيقاع الحرب بين المقاومة الجزائرية والجيش الاستعماري الفرنسي. وسيعيش غويوتا تجربة مرة خلال الخدمة العسكرية وتعرض خلالها للسجن بسبب عدم امتثاله للأوامر ذلك أنه كان يتعاطف مع الجزائريين وأيضا مع آلاف الجنود الذين كانوا يرفضون هذه الحرب التي سيقوا اليها مكرهين.. وعام 1967 نشر غويوتا روايته المثيرة للجدل "قبر لـ 500 ألف جندي" التي استلهما من تجربته الجزائرية وتمزج بشكل صادم بين الحرب والجنس دفعت بالجنرال الفرنسي الشهير ماسو إلى منع تداولها في الثكنات العسكرية".

اشتهر غويوتا منذ نهاية الستينات وكان اسما بارزة في تيار الرواية الجديدة وانضم إلى مجموعة "تيل كيل" الأدبية التي كانت تضم الكتاب فيليب سولرز وناتالي ساروت وميشال بيتور. وعام 1970 نشر روايته "عدن عدن عدن" التي تعرضت للمنع من طرف وزارة الداخلية الفرنسية ولم يُرفع الحظر عنها إلا عام 1981 رغم عريضة شهيرة تطالب برفع المنع عنها ووقعها آنذاك جان بول سارتر وسيمون دوبوفوار وموريس بلانشو وبازولوني وجان جونيه والعديد من كبار الكتاب والفنانين.

كتابة غويوتا الذي تلقى في طفولته تربية كاثوليكية محافظة وصارمة تمزج بين المقدس والمدنس وتزاوج بين لغة كلاسيكية راقية ومعجم صريح حد البذاءة. وجل رواياته مهووسة بالجوع الجنسي الذي لا يرتوي أبدا واشتغال متواصل على ربط الغريزة الجنسية بالعنف والجريمة على طريقة ماركيز دوساد وجورج باطاي.  

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن