تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قرأنا لكم

"أبناءهم من بعدهم" تفوز بغونكور للرواية

سمعي
الكاتب نيكولا ماتيو

نخصص حلقة هذا الأسبوع لفوز الكاتب الفرنسي الشاب نيكولا ماتيو بجائزة غونكور وهي أعرق المكافآت الأدبية في الأوساط الفرنكوفونية عن روايته "أبناءهم من بعدهم" الصادرة عن دار النشر الفرنسية "أكت سود".

إعلان

ويتتبع نيكولا ماتيو في روايته الفائزة مجموعة من المراهقين في أربعة مواسم صيف في التسعينيات في مدينة متخيلة بمنطقة لورين تشبه الكثير من المدن التي تعاني من تداعيات العولمة والاختفاء التدريجي للصناعات الثقيلة ما جعلها مثل مدينة أشباح تطوف حول المصانع المهجورة وتعاني من الملل وقتامة الأفق.

 ويحلم كل هؤلاء المراهقين بمغادرة المدينة ذات يوم ومعانقة آفاق أكثر رحمة ما لكن بانتظار ذلك يحاولون تمضية الوقت كيفما اتفق. وفي عز الصيف القائظ يحاولون القضاء على الملل من خلال التجوال ومعاكسة الفتيات. لكن رغم رغبات المراهقين الجامحة يجد هؤلاء أنفسهم يعيشون بدورهم الحياة الصعبة التي عاشها آباءهم.

 وفي هذه الرواية أيضا البالغون ليسوا أفضل حالا من أبناءهم. فوالد أحد هؤلاء المراهقين وهو عامل سابق في مصنع لتذويب الحديد، يعيش حالة احباط نفسي  ويغرق في الإدمان على الكحول وتنتابه أحاسيس جارفة بالحقد على الآخرين.  
رواية "أبناءهم من بعدهم"، وهي ثاني رواية لنيكولا ماتيو، رواية سياسية بالمعنى العميق للكلمة. ليس لأنها تتناول موضوعا سياسيا بل لأنها شهادة عن المناطق المنسية والمهملة في فرنسا. تلك المناطق التي تعاني من انحسار الصناعات واغلاق المعامل واندثار الطبقات العاملة ووصف لهذا التحول المجتمعي الكبير وتداعياته القاتمة على الجسم الاجتماعي والثقافي. في المنطقة التي تقع فيها أحداث الرواية كان العمال يصوتون عادة للحزب الشيوعي في الانتخابات الآن صارت غالبيتهم تصوت للحزب اليميني المتطرف والبقية تقاطع حتى فكرة التصويت. وطبعا الرواية تتناول هذا ليس عبر خطاب سياسي او تنظير فكري لهذه التحولات وانما عبر التقاط تفاصيل المناخ العام المتعفن والمفعم بالإحباط والكآبة والكبت والحقد على الآخر.

 
وكل كتاب وانت بخير

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن