تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قرأنا لكم

كتاب "الاستبدال الكبير" رونو كامي

سمعي
/ويكيبيديا

نخصص حلقة هذا الأسبوع لكتاب "الاستبدال الكبير" للكاتب الفرنسي رونو كامي الذي عاد إلى الواجهة الاعلامية بقوة بعد أن استشهد به منفذ الاعتداء الإرهابي على مسجدين في نيوزيلاندا برينتون تارونت الذي نشر قبل ارتكابه للمجزرة مانفيستو يشرح فيه أفكاره العنصرية ودوافع ارتكابه لجريمته وعنونه بنفس عنوان رونو كامي "الاستبدال الكبير" الذي يتحدث فيه الكاتب الفرنسي عن غزو ثقافي وديني واجتماعي للمهاجرين القادمين من دول شمال افريقيا وجنوب الصحراء لفرنسا.

إعلان

والواقع ان رونو كامي في هذا الكتاب ينحت اطارا فكريا وايديلوجيا لنظرية الاستبدال الكبير وهي نظرية قديمة تبنتها الحركة النازية التي كانت تروج للتهديد بقرب اندثار الشعوب الاوربية البيضاء وخطر اليهود على العرق الآري. غير أن كامي استبدل اليهود بالمسلمين في نظرية الاستبدال التي صارت تتبناها حركات اليمين المتطرف واليمين المحافظ أحيانا في فرنسا ودول غربية كثيرة وتبني عليها مواقفها العنصرية اتجاه المهاجرين المسلمين وخطرهم على الهوية الأوربية المسيحية. كما أن كامي تبنى نظرية المؤامرة  وبلور في كتابه نظرية الاستبدال الكوني باعتبارها ظاهرة عالمية تهدد المجتمعات الغربية بشكل عام وبكونها مشجعة من قبل لوبي عالمي يخطط لها بدقة وبمنهجية. 

 

للإشارة فكامو كان ينتمي الى الحزب الاشتراكي في شبابه قبل أن يتحول الى الأفكار اليمينية المتطرفة وفي الانتخابات الرئاسية الأخيرة أعلن دعمه لمرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان التي طالما عبرت عن اعجابها بأفكاره. أيضا سبق لكامي أن تعرض للمحاكمة بسبب تصريحات أعتبرها القضاء عنصرية وتم الحكم عليه بغرامة مالية عام 2014 لإدانته بالتحريض على الكراهية أو العنف بسبب أقوال أدلى بها في أواخر 2010 ضد المسلمين في لقاء عام في باريس.

واعتبرت المحكمة  أن الأقوال التي شكلت موضع الإدانة "تشكل تصويرا عنيفا للمسلمين الذين قدموا على أنهم "مستعمرون يسعون إلى جعل حياة السكان الأصليين مستحيلة وإجبارهم على الفرار وإخلاء الارض"  واعتبرت المحكمة أن أقوال الكاتب تصور "بلا تحفظ"، المسلمين على أنهم "محاربون غزاة هدفهم الوحيد هو تدمير الشعب الفرنسي وحضارته واستبدالهما بالإسلام".كما أن نظرية الاستبدال صارت عملة رائجة حتى في صفوف الكُتاب مثل ايريك زمور وميشال ويلبيك الذي جسها في روايته "خضوع" وتخيل فيها فرنسا وهي خاضعة لسيطرة الإسلام وانتخابها رئيسا مسلما. وكل كتاب وانتم بخير.  
.

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.