تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قرأنا لكم

عن نقد المركزية الأوربية

سمعي
غلاف الكتاب (دار لاديكوفيرت للنشر)

في برنامج "قرأنا لكم" يحدثكم عبدالإله الصالحي عن كتاب الباحث الفرنسي توما بريسون "تفكيك مركزية الغرب".

إعلان

نخصص حلقة هذا الأسبوع من برنامج "قرأنا لكم" لكتاب الباحث الفرنسي توما بريسون "تفكيك مركزية الغرب" الصادر مؤخرا عن دار لاديكوفيرت للنشر. كتاب يتناول تجربة دراسات ما بعد حقبة الاستعمار وإنجازاتها في نقد المركزية الأوربية والهيمنة الفكرية التي يمارسها الغرب منذ قرون على بقية حضارات العالم. إن كانوا عربا مثل إدوارد سعيد أو هنودا مثل غاياتري سبيفاك أو صينيين مثل جوليا تشينج فقد نجح مثقفو ما اصطلح عليه بـ post colonialism انطلاقا من مواقعهم في الجامعات الأمريكية في احداث هزة في الأوساط الأكاديمية الغربية.

ويحث الباحث في خلاصة دراسته إلى الالتفات إلى نقطة مهمة وهي أن إدوارد سعيد عمل على إعادة الاعتبار للمنهج الماركسي واستعماله في نقد المركزية الأوربية كما انه هضم جيدا منجزات مدرسة فرانكفورت التي شكلت أحد أبرز التيارات الفكرية الناقدة للحداثة وأيضا المدرسة الفرنسية في النقد البنيوي والتفكيكي.

في هذا الكتاب سجل الباحث أيضا استنتاجا لا بد منه. وهو أن ادوار سعيد وأصدقاءه رغم تماسك النقد الذي مارسوه اتجاه الفكر الغربي وهيمنته فهم لم يصلوا حدّ تحقيق حلم تأسيس فكر بديل ومعرفة شرقية لا تعتمد الأدوات الفكرية الغربية، وحتى النقد الذي مارسوه كان بالاستناد إلى أدوات معرفية غربية. غير أن الباحث ينبه إلى أن ايجاد بدائل للفكر الغربي والخروج من دائرة الهيمنة الغربية في المعارف والفكر والعلوم ليست بالمهمة السهلة وقد تحتاج قرونا من الجهد والتأسيس. ومن هنا أهمية الجهود النظرية الشجاعة التي قام بها مثقفو حقبة ما بعد الاستعمار خاصة وأن هؤلاء تعرضوا لكثير من الانتقادات في الغرب وأيضا في الشرق الذي تعامل بحذر وريبة مع طروحاتهم.

توما بريسون يعمل أستاذا محاضرا في العلوم السياسية في جامعة السوربون الثامنة وله عدة دراسات منها "المثقفون العرب في فرنسا"

وكل كتاب وأنتم بخير

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن