تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ريبورتاج مونت كارلو الدولية

معاناة بعض السودانيين الجنوبيين أمام صناديق الاقتراع

سمعي

في منطقة " جوبا" في جنوب السودان، يقف الناخبون في طوابير ينتظرون دورهم للاقتراع. فالبعض منهم أمّيون والبعض الآخر كبار في السن يلاقون بعض العراقيل للإدلاء بأصواتهم.ريبورتاج رامتان عويطية

إعلان

" لا يوجد لي إسم، وليس هناك وسيلة لمعرفته"، هذا المشهد صار مألوفاً هنا في جوبا. طوابير من الجنوبيين يحاولون جاهدين العثور على أسمائهم على لوائح الانتخابات المعلقة خارج مكتب الاقتراع.
" عليك أن تبرز أسماء أجدادك واحداً واحداً للتعرف على هويتك ".
" إنهم يتجنبون التكلم باللغة الإنكليزية، لا أعرف ما هو السبب. قالوا لي أنه يجب علي أن يكون بحوزتي الأسماء باللغة العربية لأستطيع أن أتقدم للتصويت".
 
سألتُ مدير أحد مراكز الاقتراع عن العراقيل التي يواجهونها، فرد قائلاً : " إن السبب هم المصوتون أنفسهم. هناك أشخاص لا يقرؤون جيداً، والبعض الآخر أناس كبار في السن ومعلوماتهم محدودة ".
 
ديفيد كام مام دال، وهو شيخ في السبعين من العمر، بدا حائراً وهو يقف أمام بطاقاتٍ كثيرة : " لا أفهم شيئاً من هذه الأوراق أمامي".
موظف في مكتب الاقتراع اعترف بحاجة الأميين كديفيد إلى المساعدة في التصويت : " هناك أناس غير متعلمين، ولا يعرفون علامات المرشحين".
فقلت له : " أنتم طبعاً تساعدونهم". فرد علي : " نحن نساعدهم، نعم".
 
آكوت شاب في الثلاثينات، خريج جامعة جوبا وعاطل عن العمل، يقول : " إلى التغيير الشامل من وراء هذه الانتخابات".
أما ديفيد العجوز فلا يهتم كثيراً بالتصويت، بقدر فخره واهتمامه بالديمقراطية الوليدة في الجنوب، يقول : " أنا سعيد أنني للمرة الأولى في حياتي أرى تصويتاً ديمقراطياً كهذا. منذ خمسين سنة لم تحصل انتخابات مثل اليوم".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن