ريبورتاج

عبدة الشياطين في المغرب

سمعي

يعود موضوع عبدة الشياطين إلى الظهور في المغرب خصوصا بعد ان نشرت العديد من الصحف المغربية أخبارا عن جرائم ارتكبها هؤلاء، ويعود الحديث عن حملة الاعتقالات التي طالت 13 شابا ممن اتهموا بعبادة الشيطان في المغرب سنة 2003. ريبورتاج فؤاد مدني من الدار البيضاء.

إعلان

 

 
"المجد والخلود لك أيها الشيطان. هناك في السماوات العليا تتربع على المُلك في أعماق جهنم، رغم خسارتك تحلم في صمت".
 
هل هناك من يؤدي هذه الصلاة الآن للشيطان في المغرب ؟ ربما نعم ربما لا. أما الوقائع والأخبار التي تنشر في الصحافة المغربية فتقول إن هناك عبدةً لشياطين وأنهم يقومون بجرائم وهو ما ترفضه زينب الغزوي مؤسسة "الحركة البديلة للدفاع عن الحرية الفردية في المغرب".
تقول زينب الغزوي :" في الحقيقة ملف عبَدة الشيطان أو ما يسمى بعبدة الشيطان في المغرب ما هو إلا بعبع خلقته السلطة و بعض الصحف الشعبوية من اجل الإثارة ومن اجل إخافة الناس. وهذا في الحقيقة  الشجرة التي تخفي الغابة. لان ما يخفيه هذا الواقع، هو انتشار أحادية الرأي في المغرب ورفض كل ما هو مغاير ومخالف."
 
"المهدي" اسم مستعار لشاب عاش وسط من يلبسون كل شيء اسود، من يوصفون بأنهم عبدة للشيطان في المملكة. يروي تفاصيل المرور بالسواد والاستماع إلى موسيقى "الهيفي ميتال" ويتحدث عن الشيطان الغائب:" لقد تعرفت على بعض الشباب كانوا يدعون بأنهم من عبدة الشيطان. في واقع الأمر، هؤلاء الشباب كانوا مولعين فقط باللباس الأسود وبمظهر وأسلوب عيش بعض فرق الــ « Black Métal » التي برزت في التسعينات".
 
هل هنا تتوقف القصة ؟ ماذا يقول الشارع المغربي ؟
"أنا لا اعرف أي شيء عن عبدة الشيطان في المغرب" يقول مواطن مغربي.
ويقول مواطن ثان:"عبَدة الشيطان مجرد خدعة وبدعة وضلالة من الشيطان" ويضيف مواطن آخر بأنه :" ليس هناك عبدة للشياطين في المغرب"
 
لكن ماذا عن الثلاثة عشر شابا الذي اعتقلوا بتهمة عبادة الشيطان سنة 2003 ؟
 هنا يجيب محمد مهراوي رئيس مهرجان " البولفار" بالدار البيضاء والذي عاش المرحلة :"منذ خمسة عشر سنة وأنا انظم سهرات موسيقى "الميتال"، لكن لم يسبق لي أن التقيت بشباب يعلنون صراحة أنهم يعبدون الشيطان. سنة 2003 عشنا بالفعل قضية الشباب المتهم بعبادة الشيطان. لقد اعتقلوا وتُبعوا بدون أية أدلة. اعتقلوا فقط بسبب ملابسهم وأشرطتهم الموسيقية".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن