تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ريبورتاج

الهجرة غير الشرعية تضرب لبنان وتخلف مآس وويلات

سمعي
الهجرة غير الشرعية ( تصوير مونت كارلو الدولية)

تضرب الهجرة غير الشرعية لبنان في ظل إهمال الحكومة لمواطنيها. هكذا يتطلع الشباب اللبناني إلى أوروبا كحل لحياة أفضل. ينطلقون من لبنان بصورة شرعية إلى تركيا، وهناك تبدأ رحلة الموت عبر قارب صغير لا يحتمل الأمواج فيكون نصيبهم الغرق في الغالب.

إعلان
 
قصدنا عائلة مايز صفوان في منطقة الأوزاعي في بيروت. هذه العائلة التي قضى ثلاثة من أفرادها غرقا في رحلة الهروب. لم يبق من العائلة سوى العمة والابن الذي عاد سالما ليكون شاهداً على مأساة أهله.
 
تقول مايزة إنها كارثة حلّت بالعائلة، ويؤكد شقيقها أن مايز كان يحلم بالأفضل، فأراد الهجرة غير الشرعية لأنه لم يستطع الحصول على تأشيرة دخول شرعية إلى ألمانيا. أما نجل مايز وهو الناجي الوحيد من الموت يتحسّر ويتذكّر ما حل بالعائلة. صوت زوجته الحامل ما زال يصدح في أذنه " أنقذوني إني أغرق". توقف قلب الزوجة وعاد الزوج وحيدا إلى لبنان.
 
ومن بيروت إلى الشمال، إلى مرفأ طرابلس. هناك كصحافية أوهمتُ المهرِّب أنني أريد الدخول إلى تركيا بطريقة شرعية ومنها إلى اليونان بطريقة غير شرعية. فوافق وطلب مني تأمين ألف وخمسمائة دولار أمريكي وانطلقنا بعدها. وحين عبرنا المياه الإقليمية اللبنانية، ارتفعت الأمواج فطلبتُ منه العودة كي أستطيع تأمين المال لاحقاً، وهكذا كان وانتهت الرحلة على خير.
 
هذا والتقيت في طرابلس مدينة الشمال اللبناني بمهاجرين لبنانيين يرغبون بالذهاب إلى تركيا ومنها إلى اليونان. وقد أعلموني أن الأتراك يسهلون لهم الطريق، ولولا ذلك لكانوا أقفلوا الحدود البحرية، وما عانيُته يؤكد أن هذه الرحلات تقود إلى موتٍ محتّم.
 
والسؤال هو التالي: مَن يدفع بالشباب اللبناني والعربي للمخاطرة بحياته طمعاً بمستقبل أفضل في أوروبا، أليس هو واقع الفقر والعنف والحروب..فمن المسؤول؟

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن